الرئيسية / ابحاث ودراسات / دور منظمــات المجتمــع المدنـــي في التحول الديمقراطي في مصر ( 2011 – 2016 )

دور منظمــات المجتمــع المدنـــي في التحول الديمقراطي في مصر ( 2011 – 2016 )

إعداد : اسماء حجازي أبو اليزيد

إشراف: هاني غنيم

 

 

أولا المقدمة :

يُعد المجتمع المدني من المصطلحات التي شهدت انتشارا كبيرا في السنوات الأخيرة
علي المستوي الأكاديمي والسياسي دوليا و محليا .بالإضافة إلي أن منظمات المجتمع المدني لعبت دورا هاما و مؤثر في التغيرات السياسية خلال الخامس و العشرين من يناير.

والتعرف علي المجتمع المدني يلزم معه التعرف علي دور الدولة التي ينشأ بها وتطورها وقانونها فكلاهما يرتبط بدرجة التحديث السياسي والاجتماعي ,إذ أن ظهور الدولة و نشأتها بالمعني الحديث وتضخم أجهزتها الإدارية و تعدد مسؤولياتها كل هذا ترك تأثيره علي المجتمع المدني .[1]

حيث بدأ يظهر المجتمع المدني في سياق البحث عن صيغة للانتقال السلمي إلي الديمقراطية وإيجاد بنيات يمكنها الدفاع عن الفرد و الجماعات الصغيرة ضد سطوة الدولة .

ويوجد العديد من الأدوار لمنظمات المجتمع المدني ولكن علي الرغم من تعدد تلك الأدوار
في العديد من المجالات منها الاجتماعي والثقافي إلا انه تنتشر في العديد من الأدبيات
فكرة “لا ديمقراطية بدون مجتمع مدني ” وذلك لان عملية التحول الديمقراطي في أي مجتمع تعتمد علي ترسيخ الثقافة السياسية فيه . إضافة إلي كثرة الحديث عن الدور الذي يلعبه المجتمع المدني في عملية التحول الديمقراطي من منطلق بناء دولة ديمقراطية .

لمنظمات المجتمع المدني دورا بارزا في دفع عملية التحول الديمقراطي في العديد من الحالات كما أن ضعف وغياب المجتمع المدني في جميع الدول العربية وأيضا في مصر يُعد من التفسيرات الواضحة لغياب الديمقراطية وهشاشتها وهذا إن دل علي شئ فإنه يدل علي الارتباط الوثيق بين المجتمع المدني و عمليات التحول الديمقراطي .

منظمات المجتمع المدني ليست بديلا عن الحكومة , باعتبار أن للأفراد مطلق الحرية في التجمع وتكوين منظمات يمكنها من خلال الضغط توسيع نطاق مسؤوليات الحكومة من خلال خلق جدول أعمال وشراكة مع الجهات الحكومية . لذلك فإن منظمات المجتمع المدني وفي مقدمتها المنظمات الغير الحكومية تساعد علي تحقيق إدارة أكثر رشادا للحكم من خلال توسطها العلاقة بين الفرد  و الدولة عبر قدراتها كخبرة مجتمعية في تعبئة أفضل لجهود الأفراد و التأثير
في السياسات العامة .

كما أنه من المعروف أن منظمات المجتمع المدني وبالاخص المنظمات الدفاعية تسعى
للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية تلك الحقوق وتعزيز مكانة المواطن ومهاجمة النظام في حالة فساده أو طغيانه و شهدت منظمات المجتمع المدني في مصر في الفترة ما بين 2012:2011 المزيد من التصادم بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة و المنظمات الحقوقية.

ثانيا الإشكالية :

في ظل المتغيرات في الآونة الأخيرة , ظهرت ادوار لمنظمات المجتمع المدني في مصر , ولكن ثار سؤال حول دور ذلك المجتمع في دعم التحول الديمقراطي , وهل هناك مؤشرات لقياس
ذلك الدور ؟

ثالثا تساؤلات الدراسة :

1_ ما هو دور مؤسسات المجتمع المدني في التهيئة لثورة 25يناير ؟

2_ ما هو دور مؤسسات المجتمع المدني الأجنبية العاملة في مصر على ثورة يناير ؟

3_ كيف اثر المجتمع المدني على ثورة يونيو ؟

4_ ما  دور المجتمع المدني في التأثير على التحول الديمقراطي في مصر خلال
الفترة 2011 \2016  ؟

رابعا أهمية الدراسة :

تأتي من أهمية المرحلة التاريخية للتغيير السياسي في مصر, وضرورة التعرف على دور منظمات المجتمع المدني في التحول الديمقراطي المصري في الفترة من 2011 وحتى 2016 بالتركيز على دور هذه المؤسسات خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير وأيضا الكشف
عن المعوقات التي تحد من دور مؤسسات المجتمع المدني وطبيعة العلاقة بين مؤسساته والدولة في فترة الحكم الانتقالية وفترة حكم الرئيس محمد مرسي وما بعد هذه الفترة حتى عام 2016

خامسا الفئةالاجتماعية للدراسة :

تناول الدراسة مؤسسات المجتمع المدني في جمهورية مصر العربية كحدود للنطاق المكاني للدراسة .

وتقتصر على الفترة الزمنية الممتدة ما بين (2011 – 2016 ) كحدود للنطاق الزمان للدراسة باعتبارها الفترة التي حدث فيها  التغيير السياسي المصري وظهر دور المجتمع المدني في ذلك .

سادسا منهج الدراسة :

حيث يتم استخدام عدة مناهج في هذه الدراسة:

1_ منهج تحليل النظم :

وبتطبيق هذا المنهج على الدراسة يتضح أن هذه الدراسة تناولت الأبعاد الخاصة ببيئة النظام
السياسي المصري وأثر ذلك على دور المجتمع المدنيفي التحول الديمقراطي ومدى استجابة
النظام لذلك.

ويمكن القول بأن المطالب التي قامت بها منظمات المجتمع المدني ومحاولتها لنشر الثقافات والسياسات كان لها دور بالغ الأهمية في ثورة 25 يناير والتي يطلق عليها المخرجات,وهذا أدى إلى التحول الديمقراطي وكان ذلك من نتائج هذه المطالب,أما بالنسبة للتغذية العكسية والتي ظهرت عندما قام المجتمع المدنيفي الدفاع عن انتهاك حقوق الإنسان والتعدي على الحريات ونشر ثقافة الديمقراطية ودورها في المشاركة في العملية الانتخابية.

2_المنهج التاريخي :

وهذاالمنهج يقوم بتتبع الظاهرة أو المشكلة محل الدراسة وتحديد مراحل تطورها التاريخية والعوامل التي تؤثر فيها ومن خلال تسلسل هذه الأحداث نصل إلي نتائج مهمة حيث ظهر هذا المنهج بوضوح من خلال متابعة التطور التاريخي للمجتمع المدني من عام 2011
حتى عام 2016  والظروف التي مر بها المجتمع المدني من إشكاليات ومساعدات وأيضا كل التحديات التى يواجهها المجتمع المدني وأيضا تم توضيح أوضاع المجتمع المدني خلال الفترات التاريخية التي مر بها المجتمع المصري منذ حكم مبارك وحتى حكم الرئيس السيسي وكل هذا التسلسل والترتيب نصل لنتيجة واضحة وهي الأحوال والأوضاع التي وصل لها المجتمع المدني الآن من ظهور أو تهميش .

 

 

3_منهج دراسة الحالة  :

يقوم هذا المنهج علي التحليل العميق والدراسة الدقيقة لعدد محدود من الحالات من حيث الزمان والمكان والموضوع .

ويتم تطبيق هذا المنهج علي تلك الدراسة من خلال توافر مكونات المنهج وهي الزمان والمكان والموضوع ويتمثل المكان في اختيار مصر مكان المناقشة تلك الحالة إلا وهي المجتمع المدني والزمان اقتصرت الدراسة علي الفترة من عام 2011 حتى عام 2016 والموضوع يتمثل أيضا في دور المجتمع المدني في التحول الديمقراطي وأثره في الأحداث التي ظهرت في تلك الفترة المتعلقة بالدراسة.

 

سابعا الدراسات السابقة :

اولا دراسات خاصة بالتعريف بالمجتمع المدني : 

1_دراسة  محمد نور البصراتى .(النظام السياسي المصري 1970-2014 الملامح والسمات [2]

قام الكاتب في تلك الدراسة بعرض مفهوم المجتمع المدني ومعاييره التي تشمل الاستقلالية وعدم الربحية , كما لم تغفل الدراسة عن عرض مبسط لنشأة المجتمع المدني في مصر ومراحل تطوره بالإضافة إلى علاقة المجتمع المدني بالنظام السياسي وما تناولته ذلك من إشكاليات وتعاونات .

وتوصل لتعريف المجتمع المدني بأنه مجموعة التنظيمات التطوعية المستقلة ذاتيا,
والتي تملا المجال العام بين الأسرة والدولة , والغير ربحية , تسعي إلى تحقيق منافع
أو مصالح للمجتمع ككل أو بعض فئاته أو لتحقيق مصالح أفرادها , ملتزمة بمعايير الاحترام والتراضي وقبول الآخر “.

2_ دراسة صالح ياسر  ( المجتمع المدني والديمقراطية ) : [3]

يري أن دور المجتمع المدني  هو تنظيم وتفعيل مشاركة الناس في الدفاع والمطالبة بحقوقهم وأيضا تحقيق مصائرهم ومواجهة السياسات التي تؤثر علي حياتهم وتزيد من إفقارهم ، ولها أيضا دور مهم وفعال في زيادة الوعي والثقافة لكي يكون لدي كل الفرد الدفاع عن تلك الحقوق بالطريقة التي لا تخالف القوانين كما أن الباحث أكد علي خمس وظائف مهمة للمجتمع المدني وهي : تجميع المصالح ،حسم وحل الصراعات ،إخراج القيادات الجديدة التي لها دور فعال في الدولة ، نشر ثقافة ديمقراطية وأيضا زيادة الثروة وتحسن أوضاع الأفراد .

كما أنه يري أن هناك نموذج أساسي للمجتمع المدني المتطور ويتمثل هذا النموذج :

أن المجتمع المدني يضم مجموعة مؤسسات تستطيع أن تلعب دور الفاعل في عملية التغيير السياسي والاجتماعي كما أنه  ركن أساسي في ثقافة بناء المؤسسات.

وتلاحظ أن هذا الكلام مبالغ في إلي حد ما أو أنه ينظر إلي المجتمع المدني بصورة عامة دون أن يأخذ في الاعتبار أن  هناك منظمات من المجتمع المدني تؤدي إلي تدمير السلطة و الحكم وخصوصا تلك المنظمات الممولة من الخارج فإنها تهدف دائما إلي تقويض الحكم .

3_دراسة  محمد مصطفى , “منظمات المجتمع المدني ودورها في تحقيق الديمقراطية”[4]

وتناولت هذه الدراسة منظمات المجتمع المدني ودورها في تحقيق الديمقراطية , حيث تضمنت نبذة تاريخية عن منظمات المجتمع المدني في مصر وقد تناولت الاتجاهات النظرية لدراسة المجتمع المدني إلى جانب دراسة العلاقة بين المجتمع المدني والدولة ودورها في التنمية وتدعيم حقوق الإنسان , وتطرقت الدراسة إلى مؤشرات الديمقراطية من حيث الحريات المدنية والسياسية وحرية تكوين منظمات وأحزاب , والمشاركة السياسية والانتخابية والتظاهرات السلمية وحرية التعبير عن الرأي , وانتهت الدراسة إلى تناول فاعلية المنظمات المدنية ورؤية المستقبل لهذه المنظمات في تدعيم الديمقراطية إلى جانب الوقوف على أسباب قصور المنظمة في أدائها .

وتلاحظ أن هذه الدراسة أهمية تناولها علاقة المجتمع المدني بالدولة وإشكالية المعوقات التي تواجه هذه العلاقة إلى جانب تناول ما لمنظمات المجتمع المدني من مستقبل استنادا على دورها
في فترة الدراسة وبيان قصور فاعليتها ولكن لم تجدر بها الإشارة حول كيفية معالجة هذه القصور قانونيا مثلا  وما مدى أثرها على أداء منظمات المجتمع المدني .

 

4_ دراسة محمد نور البصراتي  ( دور منظمات المجتمع المدني في دعم التحول الديمقراطي في مصر دراسة تحليلية ) : [5]

يؤكد أن هناك صلة وثيقة بين منظمات المجتمع المدني والتحول الديمقراطي بالرغم من أن منظمات المجتمع المدني لا تمارس نشاطا سياسيا مباشرا وإنها لا تسعي للوصول إلي السلطة السياسية إلا أن أعضاءها أكثر قطاعات المجتمع اندماجا في الأنشطة السياسية وذلك لعدم قدرة القوة الديمقراطية في مصر علي أن تستحوذ علي ثقة المواطنين .

لذلك فإن الدور الهام لمنظمات المجتمع المدني يتمثل في تقرير الديمقراطية وتوفير الشروط الضرورية لتعميق الممارسة السياسية والديمقراطية في المواطنين وتأكيد قيمها الأساسية ينبع من طبيعة المجتمع المدني وما تقوم به منظماته من أدوار فعالة .

مع العلم أنه لايحدث تحول ديمقراطي في مصر ما لم توجد منظمات مجتمع مدني ديمقراطية بالفعل باعتبارها البنية التحتية للديمقراطية في المجتمع بما يتضمنه من أحزاب وجمعيات
أهلية و نقابيه  .

وقد تلاحظ أن هذه وجهه نظر صائبة وذلك لأنه ينظر إلي المجتمع المدني ببعد نظر سياسي وذلك لأنه يري أن ليس كل منظمات المجتمع المدني تمثل البنية التحتية للتحول الديمقراطي ولكن أكد علي إنها منظمات المجتمع المدني الديمقراطية التي تسعي إلي الدفاع عن حقوق الإنسان وممارسة نشاطه الحقيقي وليس هدفها تقويض النظام في مصر .

 

ثانيا دراسات خاصة بالمجتمع المدنى والديمقراطية في البلدان العربية والشرق الأوسط :

1_دراسة تقرير استدامة منظمات المجتمع المدنى لعام 2011 لمنطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا ” . [6]

أدت ثورة يناير 2011وسقوط نظام مبارك إلى أول انتخابات رئاسية تنافسية في مصر
أتت بمحمد مرسي إلى سدة الحكم في يونيو 2012 وأقرت مصر دستورا جديدا في نهاية العام
يقدم ضمانات كبيرة لحرية تكوين الجمعيات , وعلى الرغم من ذلك واصلت الدولة حملتها –التي بدأتها في 2011- ضد منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني ذات التمويل الأجنبي .”

عرض ذلك التقرير مدى استدامة منظمات المجتمع المدني لعديد من الدول في 2012 , ومنهم مصر , فمن خلال عدة تصنيفات رأت أن مصر كانت غير مؤهلة بالنسبة لمنظمات المجتمع المدني من ناحية البيئة القانونية ولا حتى القدرة التنظيمية وكذلك السلامة المالية في حين أنها كانت على درجة كبيرة من المناصرة , إذ أنها رفعت الوعي بقانون الحقوق السياسية في فترة الانتخابات وكذلك عرضت تحليلا للشروط الدستورية المقترحة أثناء عملية وضع مشروع الدستور .

2_ دراسة  عايدة مسلم, “دور منظمات المجتمع المدني في عملية التحول الديمقراطي في الأردن 1989-2009”  [7]

ناقشت هذه الدراسة دور مؤسسات المجتمع المدني في عملية التحول الديمقراطي في الفترة 1989- 2009 والمعوقات التي تحد من فاعلية دورها, وقدمت الدراسة الفرضية القائلة أن منظمات المجتمع المدني قد أخفقت في في تأدية رسالتها في هذه العملية , وقد توصلت هذه الدراسة إلى مجموعة نتائج أهمها أن آفاق التحول الديمقراطي كانت مقيدة بكثير من النصوص الدستورية أدت إلى تهميش دور منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية ومنها قانون الانتخاب الأردني المؤقت رقم 15 لعام 1993 وقانون المطبوعات والنشر رقم 27 لعام 1997 الذي حد من حرية الصحافة وقانون الاجتماعات رقم 45 لعام 2001 , واستوجبت هذه النتائج عدة توصيات منها تعزيز الإصلاحات الديمقراطية وما يتعلق بها من قوانين ,  وتعزيز السلوك المدني القائم على حرية التعبير واحترام حقوق الإنسان .

وتلاحظ أن هذه الدراسة تناولت إخفاقات دور المجتمع المدني دون الاهتمام بمدى محاولة مؤسساته التعامل مع المعوقات التي واجهتها إلى جانب أهمية وجود حلول جانب الحلول القانونية.

3_ دراسة مصطفي بلعور , ( التحول الديمقراطي في النظم السياسية العربية (دراسة حالة
    النظام السياسي الجزائري ) 1988-2008 ) .[8]

” بيد أن عملية التحول نحو النظم الديمقراطية لا تحدث من فراغ وإنما هناك مجموعة من العوامل التي تتداخل وتدفع باتجاه التحول ومنها العوامل الداخلية كدور النخبة السياسية ودور المجتمع المدني بالإضافة للعوامل الخارجية كالضغوطات السياسية الدولية وظاهرة مايعرف بالعدوى والانتشار”.

تحدثت تلك الدراسة عن مفهوم التحول الديمقراطي وأسباب حدوثه , وكذلك أنماط التحول الديمقراطي وهم من أعلى لأسفل بقيادة النخبة , ومن أسفللأعلى بقيادة المعارضة , ومن خلال التفاوض .

4_ دراسة فيصل سعيد , “المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في اليمن 1990-2006” [9]

تناولت هذه الدراسة منظمات المجتمع المدني والتحول الديمقراطي باليمن من خلال رصد منظمات المجتمع المدني ومتابعة تطورها ومدى فاعليتها وانعكاس ذلك على دعم وتعزيز عملية التحول الديمقراطي , اعتبارا من أن وجود مثل هذه المنظمات ضروري لخلق قاعدة شعبية تدعم عملية التحول الديمقراطي وتمنع العودة للنظام التسلطي الذي كان قائما في شطري اليمن قبل الوحدة , وقد تناولت الدراسة دراسة المجتمع المدني في اليمن بشكل عام ولكنها حرصت على دراسة مجموعة من المنظمات تم اختيارها على أساس وظيفي وهي نقابة الصحفيين, ونقابة المعلمين , وإتحاد الأدباء , وإتحاد نساء اليمن , وإتحاد الطلاب , وجمعية الإصلاح .

وتلاحظ في هذه الدراسة تناولها لأهمية وجود المجتمع المدني انتهاجا لفكرة لا ديمقراطيه بدون مجتمع مدني ومن هذا المنطلق تناولت الدراسة أهمية وجود منظمات لإدارة عملية التحول الديمقراطي اليمنى في فترة الدراسة واختصاصها لدراسة منظمات بعينها على أساس وظيفي , ولكنها لم تشير إلىالأثرالنهائي لفاعلية هذه المنظمات ونسبة ما حققته  في عملية التحول الديمقراطي  وكيفية التعامل مع ما واجهتها من معوقات .

ثالثا دراسات خاصة بالمجتمع المدنى والتحول الديمقراطي في مصر :

1دراسة محمد مختار قنديل , ( دور المجتمع المدني في التحول الديمقراطي في مصر) . [10]

يعتبر أن قوة المجتمع المدني من أهم العوامل الداخلية التي تؤدي إلي تهديد بقاء الأنظمة السلطوية ، فجماعات المصالح أو كل جماعات المجتمع المدني تحصل علي قوتها نتيجة إلي التحضر و يتحدث “ديتوكفيل ” عن مؤسسات المجتمع المدني هي حجر الأساس للديمقراطية من خلال وسائل الاتصال والمصادر البديلة للمعلومات من خلال تتبع المصالح التي تتصارع والتي تؤدي إلي تأكل قدرة الحكام السلطويين علي السيطرة علي مجتمعاتهم .

كما أنه يري أن تلك الثورات لم تنشأ من فراغ ولكن أتت نتيجة مجموعه من العوامل التي أدت لظهور وحدوث تلك الثورات وهذا ما حدث في ثورة 25 يناير والتي أتت للعديد من الأسباب من أهمهاحركة مستمرة منقبل منظمات المجتمع المدني ومواقع الكترونية مثل الفيسبوك وتويتر وكان للمجتمع المدني عدة أهداف قبل الثورة في مصر تتمثل في :

  • محاولة إصلاح الحكم و عمل إصلاح دستوري وتشريعي .
  • القضاء على مشروع التوريث في الحكم .
  • التأكيد والحفاظ علي حقوق الإنسان والحريات وضرورة احترامها .

وتلاحظ أن  ينظر هذا الكاتب إلي منظمات المجتمع المدني علي إنها منظمات تسعي جميعها إلي بناء السلطة وأن منظمات المجتمع المدني ساهمت في حدوث التغيرات في الخامس والعشرين من يناير بالفعل هذا حدث ولكن لم تكن جميع منظمات المجتمع المدني تسعي لبناء السلطة كما أشار الكاتب ولكن هناك المنظمات الممولة التي تسعي للتقويض .

 

 

2_ دراسة سحر إبراهيم الدسوقي  ( مستقبل المجتمع المدني بعد ثورة 25 يناير ) :[11]
تؤكد أن لمنظمات المجتمع المدني دورا بارزا في التهيئة لثورة 25 يناير التي جاءت كنتائج لحركة مستمرة للمجتمع المدني سواء من خلال منظماته أو مؤسساته أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك وتوتير والتي كانت بمثابة الخلية التي تجمع فيها الآلف المنادين بالإصلاح والتغيير.

وتركزت أهداف المجتمع المدني في مصر قبل ثورة 25 يناير علي :

  • ترشد الحكم .
  • الإصلاح الدستوري والتشريعي .
  • وقف مشروع التوريث .
  • توسيع هامش الحريات والتأكيد علي حقوق الإنسان .

وتلاحظ أن تلك النظرة صائبة لأنه بالفعل كان للمجتمع المدني دورا قويا في التأثير علي ثورة 25 يناير حيث كانت وجهان لعملة واحدة حيث أثرت عليها من خلال تعميق دور المواطن في تلك الثورة والمطالبة بحقوقهم من خلال التخلص من الظلم والفساد الذي كان سائدا في المجتمع المصري من خلال استبداد الحاكم وحاشيته وبالفعل تحقق هذا من خلال دور المجتمع المدني .

3_دراسة  شحاتة عوض  ,( نحو مزيد من السلطوية والمجتمع المدنى في مصر) [12]

وقد بشرت ثورة 25يناير وسقوط نظام مبارك بعهد جديد من الحرية والازدهار لعمل منظمات  المجتمع المدني وإسقاط القيود المفروضة على أنشطتها . وفى ظل الأجواء المواتية لإعداد قانون جديد للجمعيات الأهلية يلغي هذه القيود ويتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان , لكن حالة الارتباك والاضطراب السياسي التي أعقبت رحيل مبارك حالت دون نجاح هذه المساعي “.

قدمت الدراسة عرضا لما واجهته منظمات المجتمع المدني في مصر أثناء ثورة 25 يناير وذكر أن كان هناك محاولات عدة لتغيير قانون عمل منظمات المجتمع المدني والذي منعته ثورة يناير وما حدث بعدها منهجوم كبير على تلك المنظمات وحتى كذلك كان هناك محاولة أخري في عهد الرئيس مرسي لمشروع قانون جديد للمجتمع المدني ولكن سقوطه من الحكم أحال دون تغيير القانون وانه مازال العمل بقانون مبارك حتى الآن .

4_دراسة محمد احمد بروارى ” دور منظمات المجتمع المدني في التنمية الاجتماعية “. [13]

” تعتبر منظمات المجتمع المدني فضاء لتوسيع المشاركة ,قبل وبعد سقوط المعسكر الاشتراكي سابقا تحول مفهوم المجتمع المدني إلى أيدلوجية تنشر على نطاق واسع وارتبطت بأيدلوجية نشر الديمقراطية والتبشير بها كوصفة لتقدم العالم وخلاصه من براثن نظم الحكم المتسلطة التي تعيق التنمية “.

تحدثت تلك الدراسة على مدى الارتباط الكبير بين منظمات المجتمع المدني والتحول الديمقراطي أو حتى نشر الديمقراطية وذلك لما تفعله من دور كبير في التخلص من الفقر والتخلف حيث تنظر الدراسة لمنظمات المجتمع المدني على أنهاالأداة اللازمة من اجل انجاز التحول الديمقراطي .

 

 

5_ دراسة مروة محمد , “دور منظمات المجتمع المدني في التحول الديمقراطي في مصر 1995-2007” [14]

تناولت هذه الدراسة التعرف على مدى فاعلية منظمات المجتمع المدني ودورها في دفع عجلة
النمو الديمقراطي وهدفت الدراسة إلى توضيح تأثير الإطار الدولي للمجتمع المدني العالمي
على المجتمع المدني في مصر,إلى جانب الأطر القانونية والتشريعية والأبعاد السياسية والاجتماعية وتأثيرها على منظمات المجتمع المدني ,  وأكدت الدراسة على أنه بالرغم من تزايد الدعوة
لإنشاء منظمات المجتمع المدني والتوسع في تواجدها وإشراكها في عملية التحول الديمقراطي
فإن هذه المنظمات لم تقم بما كان يرجى لها من دور,  وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها أن هناك علاقة وثيقة بين المجتمع المدني والتحول الديمقراطي ,  وأن أي نظام سياسي استمراره  يعتمد على مدى قدرته على تطوير مؤسساته , وأن الأطر القانونية الحاكمة لعمل منظمات المجتمع المدني تمنح صلاحيات للحكومة أكبر في مواجهة هذه المنظمات , وقد أشارت إلى مجموعة
من التحديات التي تواجه التحول الديمقراطي في مصر, وتوصلت الدراسة إلى أنه يجب أن
يأخذ المجتمع المدني دور فعال عقب التغيير السياسي في 2011 من حيث تنمية الثقافة السياسية لدي المواطنين والتوعية  الحقوقية , وتدعيم قيم المواطنة , ودعم التعددية السياسية , والتداول السلمي للسلطة .

وتلاحظ أن هذه الدراسة لم توضح أسباب عدم قيام منظمات المجتمع المدني بالدور المرجو منها في هذه الفترة كما لم تتطرق إلى الأدوار التي قام بها بالفعل وان كانت ليست سياسية , إلى جانب الإشارة لبعض التوصيات القانونية لتفعيل دور المجتمع المدني .

6 دراسة محمد رستم , “مؤسسات المجتمع المدني ودورها في الحياة السياسية المصرية” [15]

ناقشت هذه الدراسة المجتمع المدني بمختلف مؤسساته ودوره في الحياة السياسية المصرية ,
حيث تعرضت  للأطر الأساسية لتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني ليقوم بوظائفه , كما تناولت الدراسة مكونات المجتمع المدني من أحزاب سياسية وجمعيات أهلية ونقابات عمالية ومهنية موضحا دورها السياسي في دعم ثقافة حقوق الإنسان ودعم قيم المواطنة وكذلك الدور الذي ينبغي أن تلعبه مؤسسات المجتمع المدني في مرحلة التحول الديمقراطي كمرحلة هامة يلعب فيها المجتمع المدني دورا أساسيا من حيث التعبئة للمشاركة السياسية والتوعية لدي المواطن , إلى جانب الدور الرقابي لهذه المنظمات في العملية الانتخابية لضمان مدى شفافيتها سواء كانت رئاسية أو برلمانية.

وقد تلاحظ في هذه الدراسة أهمية التعرف على الإطار القانوني لعمل المجتمع المدني في مصر وبيان المؤسسات المكونة له وتقسيم هذه الأدوار حسب نطاق عمل كل منظمه إلى جانب الإشارة إلى الدور الرقابي الانتخابي لمنظمات المجتمع المدني .

 

7-_دراسة محمد شعبان , “محددات تفعيل المجتمع المدني في مصر 1991-2009” .[16]

تناولت هذه الدراسة محددات تفعيل المجتمع المدني في مصر وذلك من خلال مجموعة من المحددات السياسية الداخلية والقانونية والاقتصادية , وأخرى تنظيمية تتعلق بمؤسسات المجتمع المدني ذاتها ومحددات خارجية تتعلق بالعولمة والتحول الديمقراطي القادم من الخارج وعلاقة مؤسسات المجتمع المدني العالمي بالمحلي , فقد ناقشت هذه الدراسة بيان إلى أي مدى يمكن تفعيل مؤسسات المجتمع المدني في مصر في الفترة 1991-2009 وذلك من خلال التركيز على مجموعة من المحددات الداخلية والخارجية في ظل المناخ السياسي والإطار القانوني والتنظيمي الحاكم لهذه المؤسسات إضافة إلى التأثيرات الخارجية القادمة من منظمات المجتمع المدني العالمي.

وتلاحظ في هذه الدراسة تعرضها لنقطه هامه وهى علاقة المجتمع المدني على النطاق الدولي بالمجتمع المدني المحلى في مصر ومدى تأثيره على فاعلية دور المجتمع المدنيالمصري من حيث المحددات التي يعمل فيإطارها وكذلك الإطار القانوني  والظروف الراهنة لهذه الفترة

ومن خلال الأدبيات والدراسات السابقة توصلنا إلى مدى أهمية الدور الذي يلعبه المجتمع المدنيفي إحداث تغيرات في الدولة والانتقال نحو مجتمع يسوده ديمقراطية ولكن في ظل تفاهم سلمى بين الدولة والمجتمع المدني, و توصلنا أيضا إلى كم الإشكاليات التي تعرض لها المجتمع المدني
فى الفترة من عام 2011 حتى عام 2016 وإعاقة عمله في المجتمع المدني وعدم توافر العديد
من الآليات التي تساهم في نمو وتطور المجتمع المدني وهذا ما سنتناوله في تلك الدراسة.

 

الفصل الأول

المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في مصر .

يعد المجتمع المدني من المصطلحات التي شهدت تطورا وانتشارا في السنوات الأخيرة علي المستوي الأكاديمي والسياسي دوليا ومحليا وبرغم انتشار هذا المصطلح إلا أن هناك صعوبة في تعريفه بشكل جامع مانع .

وذلك نتيجة لعدة عوامل من بينها أن المجتمع المدني من المصطلحات التاريخية التي تعرضت إلي تغيرات كثيرة علي مر العصور .

كما أن المهتمين بمفهوم المجتمع المدني لديهم خلفيات عن تجارب سياسية واقتصادية واجتماعية مختلفة مما أدي إلي فهمه والتعبير عنه بطرق متباينة .

ويتضمن هذا الفصل مبحثين :

المبحث الأول : نشأة وتطور المجتمع المدني ومرتكزاته .

المبحث الثاني : مفهوم وأنماط التحول الديمقراطي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الأول

نشأة وتطور المجتمع المدني ومرتكزاته

أولا: تعريف المجتمع المدني :

عرف مفهوم المجتمع المدني كغيره من المفاهيم في العلوم الإنسانية والاجتماعية تغيرا و تطورا منذ ظهوره، و يمكننا التعرف على ذلك من خلال عرض نشأة وتطور هذا المفهوم .

ظهر المفهوم في القرن السابع عشر حيث حدده  توماس هوبز  بشكل لا يميز فيه بينه و بين الدولة على النحو التالي[17] :”المجتمع المنظم سياسيا عن طريق الدولة القائمة على فكرة التعاقد”  أما  جون لوك  فقد سجل تحديده للمجتمع المدني  بتمييزه عن الدولة دون أن يلغي تماما الروابط التي تجمع بينهما عندما أشار إلى أنه “قيام المجتمع المنظم سياسيا ضمن إطار الدولة مهمته تنظيم عملية سن القانون الطبيعي الموجود دون الدولة و فوقها”.

أمافي القرن الثامن عشر أصبحت الفكرة موقعها وسيط بين مؤسسات السلطة و بقية المجتمع، اعتبره روسو “هو مجتمع صاحب السيادة، باستطاعته صياغة إرادة عامة يتماها فيها الحكام و المحكومون”, كما نجد نفس الاتجاه عند مونتسكيو الذي ربط المجتمع المدني “بالبنيالأرستقراطية الوسيطة المعترف بها من قبل السلطة القائمة بين الحاكمين و المحكومين”[18].وكذلك لدى

الفيلسوف الألماني هيغل الذي أكد الموقع الوسيط للمجتمع المدني  دون أن يغفل حقيقة التداخل الموجود بين المجتمع المدني و العائلة والدولة .

أما عن مفهوم المجتمع المدني في سياق الفلسفة السياسية الغربية فإننا نجد أن أرسطو أول من أشار إلى مفهوم المجتمع المدني في الفلسفة اليونانية ، ولكنه لم يميز بين الدولة والمجتمع المدني.

و في الفلسفة الاوربيه الحديثة فإننا نجد أن المفهوم الليبرالي للمجتمع المدني مرتبط بضرورة تقليص دور الدولة في إدارة المجتمع  وفصل الدين عن الدولة فيستبعد الجماعات والمنظمات والهيئات ذات الطابع الديني من مؤسسات المجتمع المدني

ويُعرف المجتمع المدني في الفكر العربي المعاصر على انه[19] “مجموعة المؤسسات والفعاليات والأنشطة التي تحتل مركزاً وسيطاً بين العائلة، باعتبارها الوحدة الاساسية التي ينهض عليها البنيان الاجتماعي من ناحية، والدولة ومؤسساتها ذات الصبغة الرسمية من ناحية أخرى

التعريف لغوياً: تتألف عبارة المجتمع المدني من مصدرين “مجتمع”، وهو صيغة ترد في اللغة العربية أما اسم مكان أو اسم زمان ، وبالتالي فهو لا يؤدي معنى اللفظ الأجنبي الذي نترجمه بـ Society، والمصدر الآخر “مدني” فهو يميل في اللغة العربية إلى المدينة إلى “الحاضرة” .

التعريف إصطلاحاً: يشير حسنين توفيق[20]إلى”المجتمع المدني” على أنه عبارة عن مجموعة من الأبنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية التي تنتظم في إطارها شبكة معقدة من العلاقات والممارسات بين القوى والتكوينات الاجتماعية في المجتمع، من خلال مجموعة من المؤسسات التطوعية التي تنشأ وتعمل باستقلالية عن الدولة.

التعريف إجرائيا : مجموع التنظيمات، غير الحكومية، التي يقوم نشاطها على العمل التطوعي، الذي لا يستهدف الربحولا تستند فيه العضوية على روابط القرابة .

وتعرف أماني قنديل المجتمع المدني[21] باعتباره “مجمل التنظيمات الاجتماعية التطوعية غير الارثيه وغير الحكومية، التي ترعي الفرد وتعظم من قدراته على المشاركة في الحياة العامة، وتقع مؤسسات المجتمع المدني في مكان وسيط بين مؤسسات الدولة والمؤسسات الارثية.

وهكذا نرى أن المفهوم يستبعد المؤسسات الاجتماعية الأولية كالأسرة والقبيلة، كما يستبعد منه المؤسسات الحكومية ويبقى في نطاق المجتمع المدني المؤسسات والمنظمات غير الحكومية
التي يقوم نشاطها على العمل التطوعي, وترى هذه الدراسة تعريفا للدلالة على مفهوم المجتمع المدني باعتباره ” مجموعة من التنظيمات التطوعية الحرة التي تملأ المجال العام بين الأسرة والدولة لتحقيق مصالح أفرادها ملتزمة في ذلك بقيم ومعايير الاحترام والتراضي والتسامح والإدارة السلمية للتنوع والخلاف” , كما يلاحظ إمكانية اعتبار أن الحركات الدينية تعد جزءً من المجتمع المدني، وأن إقصاء هذه الكتلة الاجتماعية لا علاقة له بالتقييم العلمي وإنما يرتبط بوجهة النظر الأيدلوجية .

ثانيا: نشأة وتطور المجتمع المدني :

تعود بدايات ظهور المنظمات الأهلية إلي القرن التاسع عشر حيث ظهرت أول جمعية أهلية عام 1821 وهي الجمعية اليونانية بالإسكندرية وبعدها بدأ تأسيس الجمعيات فهناك جمعيات ذات طابع ثقافي مثل جمعية مصر للبحث في تاريخ الحضارة المصرية عام 1859 .[22]

لقد قامت الجمعيات الأهلية بأدوار عديدة منذ نشأتها في تقديم الخدمات الصحية والرعاية والتعليم وغيرة من الخدمات الأخرى .

ولا يعني ذلك خلو تلك المنظمات من العمل الوطني فقد كانت بعض الجمعيات تسعي إلى مواجهة الاستبداد في الحكم ومواجهة الاستعمار البريطاني حينها ولا يخلو ذلك من الاصطداممع السلطة , مما أدى إلى إغلاق بعض من تلك الجمعيات .

زاد الاهتمام السياسي من قبل الجمعيات خاصة في 1919 مع ثورة سعد زغلول وذلك لما كانت عليه مصر وزيادة الوعي السياسي حينها .

وجاء دستور 1923 الذي نص في أحد مواده صراحة على حق تكوين الجمعيات[23] , حيث نصت المادة 21 من دستور 1923 على ” للمصريين حق تكوين الجمعيات وكيفية استعمال هذا الحق يبينها القانون ” , ويعتبر ذلك هو أول إقرار حكومي أو موافقة حكومية رسمية بحق إنشاء المنظمات , وكفل كذلك الدستور حقوق وواجبات الجمعيات بما يتطابق مع القانون , وازداد عدد الجمعيات  في آخر 1944 إلى 633 جمعية . [24]

كما شهدت فترة الحرب العالمية الثانية دورا كبيرا من قبل الجمعيات الأهلية حيث عملت على مساعدة المتضررين من الحرب في الوقت الذي كانت فيه الحكومة منهمكة مع الحرب والإجراءات الأمنية لحفظ سلامة مصر.

بعد ثورة 1952 اتجهت السلطة الحاكمة إلى إلغاء كل الجهات المعارضة للحكم واستبعادها وتقليص الحريات وبالأخص حرية الصحافة , وفى أغسطس 1952 خرج عمال الغزل والنسيج في إضراب هاتفين بتأييدهم للثورة وينادون بحقهم في تشكيل نقابة مستقلة تدافع عن حقوقهم وان يكون مقرها داخل المصنع واشترك في ذلك الإضرابحوالي عشرة ألاف عامل , ولكن ما حدث أن مجلس قيادة الثورة اصدر قرار بإعدام وحبس المؤبد لقادة ذلك الإضراب , وذلك بحجة تشجيع رأس المال الأجنبي والمصري من الاستثمار في مصر[25]

زادت الموجات والتحركات السياسية والمواجهة والاصطدام مع الحكم والسلطة خاصة في 16 يناير 1953 إذ تم حل الأحزاب السياسية , وتم حل جماعة الإخوان المسلمين في 1955 وهذا بغرض إنشاء تنظيم سياسي واحد لكل المجتمع ورفض الصراع الطبقي وان المجتمع هو كيان واحد ذو مصلحة واحدة , وذلك في 1962 باسم الاتحاد الاشتراكي .

خلال العقود الثلاثة الأخيرة اتجهت الجمعيات الأهلية إلي الاهتمام بالتنمية المحلية وقضايا المرأة والطفل وحقوق الإنسان وحماية المستهلك ، كما اتجهت لمشاريع مكافحة الفقر والبطالة
عن طريق القروض متناهية الصغر وتدريب وتأهيل الشباب للحصول علي فرص للعمل وإقامة المشروعات الصغيرة .

كما تقوم العديد من الجمعيات الأهلية والمنظمات الحكومية بأدوار سياسية واجتماعية واسعة مثل جمعيات حقوق الإنسان والنقابات وغيرها .

كما إن مشروع المجتمع المدني وليس المفهوم قادم إلينا من فترات تاريخية سابقة مرتبطة بتطور ونشوء الرأسمالية ، وما ارتبط من صراعات فكرية ونعثر علي ذلك المشروع عن سانت سيمون في بيانات الثورة الفرنسية .

إنطلاقا من ذلك نستطيع القول أن تعريف المجتمع المدني خضع منذ ظهوره إلي الحدود التاريخية لوعي المفكرين وإلي الشكل الذي رأوا من خلاله علاقة السلطة السياسية بالأفراد  يكفي علي سبيل المثال رؤية “هوبز” للمجتمع المدني كمخلوق اصطناعي للدولة (القرن 17) برؤية “لوك” له في القرن 18 باعتباره يشمل دائرة الملكية وعلاقات التجارة والتبادل علي الضد من الدولة والمجتمع السياسي التي تضمن حماية المصالح الجماعية. [26]

يري البعض الآخر انه علي الرغم من الذيوع والانتشار لعبارة المجتمع المدني في بلادنا
في العقدين الأخيرين من القرن العشرين إلاأن هذا لا ينفي الطابع الطارئ والمستحدث الوافد والكمي لعملية انتشار هذا المفهوم من جهة ، ولا ينفي واقع الإبهام والغموض الذي يشوب الحديث عنه في الإطار العام للمثقفين أو القوي السياسية من جهة أخري وذلك في موازاة اغتراب هذا المفهوم الذي يصل أحيانا لدرجة القطيعة مع الشرائح والأنماط الاجتماعية العربية المتباينة في سياق تطورها الراهن[27] .

ثالثا : الإطار القانوني لمنظمات المجتمع المدني في مصر : 

تم إصدار القانون 32 لسنة 1964 لتنظيم عمل الجمعيات تحت إشراف الدولة وتم العمل به إلى أن صدر القانون 153 لعام 1999 ومن سمات ذلك القانون إعطاء سلطة حل الجمعيات إلى القضاء وليس الجهة الإدارية الممثلة في وزارة الشؤون الاجتماعية ودخول أنشطة حقوق الإنسانفي نطاقه , ولكن سلبياته كانت أكثر من ايجابياته إلى أن تم إلغاؤه بعد توصية من لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة , ثم قرار المحكمة الدستورية العليا في يونيو 2001 بعدم دستورية ذلك القانون[28] .

ثم إطلاق القانون 84 لعام 2002 في 5 يونيه 2002 , وكان من أهم ايجابياته جعل سلطة حل الجمعيات بيد الجهة الإدارية دون اللجوء للقضاء .

وخلال نظام حكم مبارك ازداد نشاط الجمعيات وكانت مركزة في الجانب الاجتماعي والخيري , ونالت مساعدة من النظام الحاكم في ذلك ووصل عدد الجمعيات في أواخر 2010
إلى حوالي 31 ألف منظمة , إلا أن سرعان ما نشأ الصراع بينهما عندما زادت الأقاويل
عن نية النظام إلى التوريث وازدياد الانتهاكات , فظهر الطابع الدفاعي والهجومي للمنظمات على الحكومة مما أغضب السلطة الحاكمة وجعل الحق في يد وزارة التضامن لفرض قيودها على نشاط تلك المنظمات[29] .

و بعد سقوط نظام مبارك كان هناك روحا من التفاؤل والأمل في زيادة نشاط منظمات المجتمع المدني التي تسعي للحرية والرد على قمع الحرية والانتهاكات الموجهة من قبل الحكومة
والمنظمات ذات الطابع السياسي , إلا أن خلال الفترة الانتقالية (2011\2012 ) زاد الصدام بين المنظمات والمجلس الأعلى للقوات المسلحة وكذلك في فترة حكم الرئيس عدلى منصور , أما في فترة حكم الرئيس السابق مرسي فبدأ الرئيس بإرسال رسالة طمأنينة للمنظمات من خلال إقامة مؤتمر لجميع المنظمات , إلا أن المنظمات الرافضة للنظام استمرت في الصدام مع السلطة إلى أن تم خلع الرئيس مرسي من مقاليد الحكم .

رابعا : مرتكزات ومعايير المجتمع المدني:

وتتباين دلالات مفهوم المجتمع المدني وفقاً لاختلاف المرجعيات الفكرية والأيدلوجية , إلا أن هناك قدر من الاتفاق علىالخصائص المشتركة للمصطلحات الدالة على المجتمع المدني ومنها ما يلي:

1ـ الركن التنظيمي المؤسسي[30]: فالمجتمع المدني يضم مجموعة المؤسسات و المنظمات التي يؤسسها الأفراد أو ينضمون إليها بمحض إرادتهم ، و منها على سبيل المثال النقابات المهنية و العمالية  و الجمعيات الأهلية ، فضلا عن الحركات النسائية و الطلابية و الهيئات الحرفية و مراكز الدراسات غير الحكومية و المؤسسات الدينية غير الخاضعة لسلطة الدولة، وغرف التجارة و الصناعة وغير ذلك. و من المهم أن نذكر أن كل هذه المؤسسات و المنظمات تعبر عن فئات و شرائح اجتماعية مختلفة و هي تعمل من أجل تحقيق مصالحها المادية و المعنوية و الدفاع عن هذه المصالح سواء في مواجهة الدولة  .

2ـ الفعل التطوعي الحر : منظمات المجتمع المدني يؤسسها الأفراد بمحض إرادتهم الحرة
أو ينضمون إليها طواعية بحريه شخصيه كاملة فلا يمكن إجبار شخص على المشاركة , و يمكن للفرد أن ينتمي إلى أكثر من مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني فقد يكون عضوا في نقابة مهنية أو اتحاد رياضي أو جمعية أهلية .

3ـ الاستقلالية عن الدولة: من أبرز معاييرالمجتمع المدني أن تتمتع مؤسساته و منظماته استقلالية حقيقية عن سلطة الدولة سواء في النواحي المالية أو الإدارية أو التنظيمية ,
وهذا هو سر فاعليتها الذي تفقده إذاأصبحت جزء من مؤسسات الدولة فتفقد قدرتها عن التعبير عن حاجتها الخاصة .

4ـ عدم السعي إلى تحقيق الربح: أن مؤسسات المجتمع المدني لا تقوم على أساس تجاري غايته الربح كما هو الحال في القطاع الخاص ، لأن غايتها حماية المصالح المادية و المعنوية لأعضائها ، و حتى في حال بعض المؤسسات التي قد تحقق أرباحا من خلال نشاطها
و خدماتها فإنها لا توزعها على أعضائها بل تستخدمها في دعم نشاطاتها وتطوير مستواها
ولكن تبقى المؤسسة غير قائمه على تحقيق ربح .

5ـ الإطار القيمي : وهو مجموعة من القيم التي تلتزم فيها مؤسسات المجتمع المدني و منظماته سواء في إدارة العلاقات فيما بينها أو فيما بينها و بين الدولة، و من هذه القيم، التسامح
و الاحترام المتبادل و القبول بالتعدد و الاختلاف في الفكر و اللجوء إلى الطرق السلمية في إدارة الصراعات  , و قد يطلق البعض على هذه المعايير الثقافة المدنية .

6ـ العمل الجماعي : يتسم المجتمع المدني بالحالة الجماعية وليس الفردية لان الفرد يستطيع
أن يضغط من اجل تحقيق أهدافه بينما يتضاعف دور الفرد في الحالة الجماعية ويكون تمثيل المؤسسة له دور كبير في المطالبة بأهدافها

7ـ عدم السعي للسلطة : لا تسعى مؤسسات المجتمع المدني للوصل إلى السلطة ولكنها
قد تؤثر في سياسات النظام العام وهذا ما يميزها عن الأحزاب السياسية , حيث أن أي مؤسسه تسعى إلى السلطة تخرج من نطاق المجتمع المدني .

وتبقى هذه المعايير نظريه و يبقى الإطار القيمي نمطا لما يجب أن يكون عليه المجتمع المدني, و بالتالي فان واقع المجتمع المدني من حيث طبيعة تكوينه و عدد مؤسساته و مدى التزامه بالمعايير القيمية و طبيعة علاقته بجهاز الدولة ، تتفاوت من منطقة لأخرى بل من دولة إلى أخرى و ذلك طبقا لمكوناتها التاريخية و الثقافية و طبيعة نظامها السياسي , ومن شأن المجتمع المدني أن يخرج المنطقة التي ينتمي إليها من أزماتها , كما انه يرتبط بمستوى تقدم او تخلف الوعي العام.

بالاضافه إلى انه هناك مجموعة معايير من شأنها أن تحدد مدى التطور الذي بلغته مؤسسات المجتمع المدني[31]:

  • القدرة على التكيف: يقصد بذلك قدرة المؤسسة على التكيف مع التطورات في البيئة التي تعمل من خلالها .
  • الاستقلال :ألا تكون المؤسسة خاضعة لغيرها من المؤسسات او الجماعات او تابعة لها بحيث يسهل السيطرة عليها.
  • التعقد: يقصد بذلك تعدد المستويات الرأسية والأفقية داخل المؤسسة، ووجود مستويات تراتبية داخلها وانتشارها الجغرافي على أوسع نطاق ممكن داخل المجتمع الذي تمارس نشاطها من خلاله من الناحية الأخرى.
  • التجانس : بمعنى عدم وجود صراعات داخل المؤسسة تؤثر في ممارستها لنشاطها وكلما كانت طريقة حل الصراع سلمية كان هذا دليلاً على تطور المؤسسة, وعلى العكس كلما كانت طريقة حل الصراع عنيفة كان هذا دليلاً على تخلف المؤسسة.

بالاضافةإلى دعم مؤسسات المجتمع المدني من خلال إطار قانوني سياسي منظم , ودستور شعبي يضمن الفصل بين السلطات, واحترام النظامالقضائي, وسن القوانين ضد انتهاك الحقوق والحريات , والمشاركة الشعبية .

 

 

المبحث الثاني

مفهوم وأنماط التحول الديمقراطي

أولا: مفهوم التحول الديمقراطي :

التعريف اللغوي : تعنى كلمة التحول التغير أو النقل ,وتقابل في اللغة الفرنسية والإنجليزية كلمة Transition وتعنى الانتقال من حالة أو مرحلة معينة إلى حالة أخرى.كلمة الديمقراطية يونانية الأصل ومركبة من شقين الأول Demos وتعنى الشعب و Kratos وتعنى السلطة والحكم وبذلك تعنى كلمة الديمقراطية حكم الشعب نفسه بنفسه [32].

وبذلك تصبح كلمة التحول الديمقراطي تعنى الانتقال إلى حكم الشعب نفسه بنفسه.

التعريف الاصطلاحي : هي عملية يتم من خلالها ممارسة مبادئ الديمقراطية في مؤسسات الدولة والمجتمع, أي أنها تعطى للأفراد الحق للمشاركة في الانتخابات والعمل على اكتساب السلطة , ويحدث ذلك عندما يستجيب النظام للمطالب الجديدة, فهو عملية معقدة تعبر
عن الانتقال من النظام السلطوي إلى النظام الديمقراطي[33] .

التعريف الإجرائي :هي عملية مستمرة من التفاعلات, ويقصد بها بأنها عملية تراجع نظم الحكم غير الديمقراطية بكل أشكالها ,لتحل محلها النظم الديمقراطية والتي تعتمد على المشاركة
في عملية صنع القرار السياسي ,وتقوم على المؤسسات السياسية التي تتمتع بالشرعية,
ويعتمد قياس درجة هذا التحول على تطبيق المؤشرات الأساسية اللازمة لتحقيق الديمقراطية[34].

يمكن تعريف التحول الديمقراطي بأنه هو تحول يمس النظام في جميع جوانبه,النخبة,الهياكل والمؤسسات ,وأيضا النسق الاقتصادي والثقافي ,فهو العملية التي يهدف النظام من ورائها إلى تفعيل مختلف الأنساق (السياسية ,الاقتصادية ,الاجتماعية ,الثقافية) المرتبطة بالعملية السياسية.

وأيضا بأنه العملية التي من خلالها يجرى تطبيق قواعد وإجراءات المواطنة على المؤسسات السياسية بما يشمل حرية الانتخابات والمحاسبة السياسية ويمكن القول بأن التحول الليبرالي
هو مقدمة للتحول الديمقراطي.

خلاصة ذلك يتم تعريف التحول الديمقراطي بأنه عمليات وإجراءات يتم اتخاذها للتحول من نظام غير ديمقراطي(شمولي أو تسلطي)إلى نظام ديمقراطي والتخلص من هيمنة النظم وتحقيق مبدأ المساواة بين المواطنين.

ثانيا : أنماط التحول الديمقراطي :

يقصد بأنماط التحول هي تلك الأشكال والإجراءات التي تتخذها عملية التحول للانتقال من النظام السلطوي إلى النظام الديمقراطي ,وتتخذ أربعة مسارات للتحول :

التحول من أعلي لأسفل :

يحدث هذا النوع من التحول عندما تقوم النخبة الحاكمة بإدخال عدد من الإصلاحات فى النظام لشعورها بالسخط الشعبي وعدم الرضا,لذلك يأخذ النظام المبادرة بالتحول ويدخل أو يعد بإدخال الإصلاحات سواء لرغبة النظام في التحول الديمقراطي أو لامتصاص غضب الشعب وهذا من أجل مد سيطرته وسيادته السياسية ,وقد لا يكون الدافع إلى الإصلاح هو الإيمان بالمبادئ الديمقراطية ولكن قد يجد الحاكم نفسه عرضه للخطر من الداخل أكثر من الخارج فيقوم بعملية التحويل خوفا من أن يقوم بذلك شخص آخر, التحول من أعلى غالبا ما ينتج عنه مايسمى”الديمقراطية المقيدة” بمعنى أن هذا النوع قد يتسم بنوع من الخدعة السياسية أي أن ليس عملية التحول الديمقراطي عملية حقيقية, ومن أمثلة هذا النمط التحول الديمقراطي الذي حدث في أسبانيا التي تعتبر أوضح مثال عليها[35] .

2ـ التحول من أسفل لأعلي (التحول الاحلالي ) :

قد يحدث هذا النوع من التحول نتيجة لوجود دلائل على تدهور سلطة النظام التسلطي وتحرك قوى المعارضة لاستغلال هذا التدهور ,حيث إن النخب المعارضة لا تتمتع بالقوة الكافية التي تمكنها من فرض التغييرات التي تريدها,ويتسم هذا النوع من التحول بالعنف فقد تحدث صراعات ومظاهرات عنيفة ومطالبات من قبل الشعب بإنجاز الإصلاحات ,كما أنه يتسم بضعف القيادات القائمة على النظام في مواجهة القوى المعارضة.

في هذا النوع من التحول لا يمكن أن يؤدى إلى ديمقراطية مستقرة وذلك بسبب عدم وجود اتفاقيات ومواثيق خلال مرحلة الانتقال ,وهذا يمثل عقبة أمام الاعتدال والتصالح الضرورية لعملية ترسيخ الديمقراطية.

ومن أمثلة هذا النمط في عملية التحول الديمقراطي نجاح الحركات الاحتجاجية الاجتماعية في الفلبين في إجبار الرئيس “جوزيف استرادا” على التنازل عن منصبه تحت وطأة التظاهرات الشعبية والتي طالبت بمحاكمته على مخالفاته ماليا وانتهاكاته لحقوق الإنسان [36].

التحول عن طريق التفاوض :

في هذا النمط تأتى المبادرة مشتركة من قبل النظام والقوى الاجتماعية المختلفة وذلك للوصول إلى أسس مشتركة للتخلي عن النظام غير الديمقراطي وإقامة نظام ديمقراطي بديل ,ويكون
من خلال ميثاق يحافظ على مصالح كل القوى السياسية الفاعلة والوصول للديمقراطية.

ومن ضمن الأسباب المؤدية لهذا النوع من التحول فقدان النظام للشرعية التي كان يتمتع بها,انهيار الإيديولوجية التي يقوم عليها النظام,تردى الأوضاع الاقتصادية مما يؤدى إلى إخفاق النظام في تلبية المطالب والاحتجاجات للشعب ,كل هذه الأسباب أدت إلى دخول النظام في مفاوضات مع القوى المعارضة ,وقد يكون هذا النمط يضمن تحقيق نجاح لتحقيق مصالح أطراف التفاوض,ومن أمثلة هذا النمط حالة جنوب أفريقيا عام 1989-1990 من خلال المفاوضات التي دارت بين دى كليرك ونيلسون مانديلا الذي كان يتزعم المؤتمر الوطني الإفريقي[37].

ثالثاـــ عوامل التحول الديمقراطي :

تعد عوامل التحول الديمقراطي من أهم الإشكاليات التي اختلف حولها الباحثون وذلك نظرا إلى تداخل العوامل الداخلية و العوامل الخارجية المؤدية إلى التحول الديمقراطي :

العوامل الخارجية :
 سيادة وخصوصية قضايا الدولة لا تمنع وجود عوامل خارجية تلعب دور في إحداث تحول ديمقراطي بالقضاء على النظم السلطوية والتحول نحو الديمقراطية و من أهم هذه العوامل:

ـــ دور القوى الخارجية في دفع الدول نحو التحول الديمقراطي :

يمكن الإشارة إلى دور الدول التي تتحكم في الاخري من خلال قوتها الناعمة كالدول التي تقرض دول أخري مثل  المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد ، حيث أعطي ذلك للدول نفوذ هائل في الدول الاخري للتحكمفي السياسة الدولية وتتحكم في اتجاه الدول  نحو الديمقراطية .
وتلعب الدول و المنظمات المانحة دور الضاغط ، حيث نجد الدول المانحة تؤكد على ضرورة وجود المزيد من المشاركة السياسية و المسئولية الشعبية إذا ما أرادت الدول المستقبلة للمنح أن تستخدمها بفاعلية في التنمية، فتؤكد الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا و غيرها من الدول المانحة على وجود الديمقراطية السياسية كشرط أساسي لتقديم المنح و المساعدات لهذه الدول ، وفي بعض الأوقات يرتقي دور الدول الضاغطة من عملية التحفيز على التحول الديمقراطي إلى المراقبة على عملية التحول الديمقراطي .

ــ أثر العدوى أو الانتشار:

أي التقليد للتحول الديمقراطي الناجح لدولة في دولة أخري ، حيث يشجع ذلك على إحداث تحول ديمقراطي في دولة أخرى بنفس الشاكلة ، ففي أوائل موجة التحول الديمقراطي ونجاحها شجعت الدول الأخرى على السعي في طريق الديمقراطية ، و لقد ظهر اثر النماذج الناجحة في التجربة الديمقراطية عام 1990 في حالات بلغاريا و رومانيا و يوغسلافيا و ألمانيا ، و لعل من العوامل المساعدة في ذلك التطور الهائل في نظم الاتصالات و شبكات الإذاعة المرئيــة و المسموعة
و سهولة التقاطها في كل أنحاء العالم رغم إرادة بعض الحكومات ومحاولتها حجب وصول مثل هذه الأخبار إلى شعوبها ، ولكن نظرا إلى وجود قوي معارضة لهذه الأنظمة تنتقل بسهولة
الأخبار بأكثر من وسيلة إلى الشعوب مما يتيح فرصة للرأي العام العالمي للتأثير على شكل وبلورة الرأي العام الداخلى ,إلى جانب هذا تلعب عوامل أخريفي تحقيق اثر العدوى مثل التشابه الثقافي والحدود الجغرافية بين الكثير من الدول مثل دول أوروبا الشرقية وخروجها من لواء سيطرة الاتحاد السوفيتي .[38]

2ــــ العوامل الداخلية :

هناك الكثير من العوامل الداخلية التي تؤثر في عملية التحول نحو الديمقراطية ولعل أهمها:

ـــ التغير في إدراك القيادة والنخب السياسية :
من الناحية الفعلية تعد القيادة السياسية عامل هام من عوامل التحول الديمقراطي والتي تساعد على اتخاذ القرار في ذلك  حيث انه من الضروري لعملية التحول الديمقراطي وجود قياده يقدر لها مواجهة حركات المعارضة السياسية المختلفة بها ، و التمكن من نطاق المشاركة السياسية في عملية صنع القرار ، كما تحمل هذه القيادة على عاتقها عملية التماسك الديمقراطي و عملية حماية الأفراد من تعسف وديكتاتورية الدولة و عمل حوار وطني مع الجماعات الاجتماعية المعارضة المختلفة التي تهدد عملية التحول مصالحها ، ومن هنا لابد من توفر الشروط التي تؤدي إلي نجاح العملية الديمقراطية من شروط اقتصادية و اجتماعية ، إلى جانب ضرورة توفر الرغبة من قبل القيادة في عملية التحول ويمكن وضع أهم الأسباب التي تجعل قادة النظم السلطوية يتجهون نحو الأخذ بالخيار الديمقراطي كالتالي[39]:

  • غياب أو فقدان النظام السياسي لشرعيته .
  • في اعتقاد القادة التحول الديمقراطي سوف يأتي بالعديد من المنافع لدولتهم مثل زيادة الشرعية الدولية ، و الحد من العقوبات التي تفرضها الدول المانحة على دولهــم، و إمكانية الحصول على قروض من صندوق النقد الدولي .
  • إدراك القيادة السياسية بأن تكاليف بقائها في السلطة مرتفعة للغاية إلى جانب انقسام التحالف الذي يؤيد بقاءها في السلطة .

ــــ انهيار شرعية النظام السلطوي :
أنشأت النظم السلطوية لخروج الدولة من أزمة اقتصادية ،ومن الطبيعي أن يكون لها مدة زمنية معينه وبعدها تكون مهمتها كاملة ، أي أنها نجحت في حل المشاكل التي دفعتها لتولي السلطة ، أو تنتهي شرعيتها في حالة فشلها في تحقيق ما خول إليها من مهام وهناك مظاهر أخري تحمل في طياتها فقدان النظام السياسي شرعيته منها التغيير في القيم المجتمعية وثقافة المجتمع ، ومن هنا يصبح المجتمع اقل تفاعل مع النظام ومشكلات الشرعية  تتباين ففي النظام الديمقراطي شرعيتها تعتمد على الأداء الناجح له ، حيث يقيم الحكام شرعيتهم على أساس أدائهم و ليس ما يتوقعه منهم منتخبوهم ، بينما في النظام السلطوي ليس هناك فرق بيــن شرعية الحـــكام و النظام .

ـــــ قوة المجتمع المدني:
من أهم العوامل الداخلية التي تؤدي إلى تهديد بقاء الأنظمة السلطوية ، فمنظمات المجتمع المدني تحصل على قوتها نتيجة إلى تردى عام على المستوي الاجتماعي و التنمية الاقتصادية والتحضر ، ويتحدث ” دي توكفيل[40] “عن مؤسسات المجتمع المدني بأنها هي ” حجر الأساس للديمقراطية ، حيث أصبحت المصادر البديلة للمعلومات و الاتصالات، فهم يتحدون مباشرة الأنظمة السلطوية من خلال تتبع المصالح التي تتصارع و التي تؤدي إلى تآكل قدرة الحكام السلطويين على السيطرة على مجتمعاتهم ” .ومن الناحية الفردية فنتيجة إلى كفاءة التعليم وزيادة ثقافة وفاعلية الجماهير لمتابعة الإصلاحات الديمقراطية .

ــــ القيم والأخلاق الداعية إلى الديمقراطية :
و نعني بذلك وجود القيم و العادات والتقبل الديني التي تشجع على تحول النظام السياسي نحو الديمقراطية ، أي انه لابد من أن يسود المجتمع قيم الديمقراطية من التضامن الوطني و الاحترام المتبادل التي تحتاج إليها الديمقراطية حتى تقوم .

ــــ الأوضاع الاقتصادية :
من العوامل الهامة التي تؤثر على شرعية الأنظمة السلطوية ، ففي حال تردي الأوضاع الاقتصادية تهتز شرعية النظام السياسي نتيجة نوع من الغضب العام الذي يسود المجتمع .

رابعاــــ مراحل التحول الديمقراطي :

1ـــ  مرحلة الاستعداد والتأهب :
حيث يزداد الصراع في تلك المرحلة سواء الصراع السياسي أو الصراع الاجتماعي مما يهدد استمرار وبقاء النظام السياسي.
2ــــ مرحلة الإجماع:
في هذه المرحلة يظهر إجماع كامل حول التغيير وتحديد مطالب سياسية وأولها تفعيل دور البرلمان أو إنشاءه .

3ـــ مرحلة تأمين التحول الديمقراطي :

عن طريق إرساء مجموعة من المؤسسات والقواعد ويكون شأنها تدعيم المؤسسات التمثيلية وتنمية الثقافة الديمقراطية .
ولكن نظرا لوجود مجموعة من المخاطر في هذه المراحل والتي قد تساعد على ارتداد النظام السلطوي والتي تنتج نتيجة وجود مؤسسة من مؤسسات النظام السلطوي إلي جانب احدي المؤسسات الديمقراطية في مرحلة من المراحل الثلاث لذا لابد من الإتمام الكامل لإنهاء النظام السلطوي عن طريق أربع مراحل وهي :[41]

  • مرحلة القضاء على النظام السلطوي .
  • مرحلة إتخاذ قرار التحول نحو الديمقراطية .
  • مرحلة تدعيم النظام الديمقراطي .
  • مرحلة النضج الديمقراطي .

خامساـــ آليات التحول الديمقراطي :

هناك عدة آليات سلمية تكرس التحول الديمقراطي منها:

1ــ التداول على السلطة والاحتكام إلى الشعب من خلال الإجماع حول القضايا الاساسيه:

من خلال الانتخابات النزيهة والتي تتم بقدر من الشفافية إضافة إلي الإجماع حول القضايا الأساسية للدولة إلي جانب تفعيل مبدأ ترجيح الأغلبية علي الأقلية .

2ـ التعدديةالحزبية:

من خلال السماح لمشاركة الأحزاب المختلفة بممارسة النشاطات السياسية بقدر من الحرية وعدم اللجوء لسيطرة حزب واحد مما يجعل هذه التعددية مجرد شكل دون فاعلية .

3ــ الفصل بين السلطات:

من خلال اختصاص كل سلطة بعملها حتى لا يتحول النظام إلي شمولي تجمع فه سلطة واحدة الحكم.

4ـــ تكريس دور المجتمع المدني:

من خلال إعطاءه حرية الحفاظ علي استقلاليته وتوفير الإطار القانوني المناسب له .

5ـــ تكريس آلية عمل الإعلام والصحافة:

من حيث تناول القضايا المختلفة بحرية تامة وعدم فرض القيود القانونية علي ذلك لتتمكن من نقل صورة صحيحة إلي الرأي العام إلي جانب ضرورة عدم وجود إعلام موجه أو تكميم الصحافة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني

علاقة الدولة بالمجتمع المدني من:2016:2011

إن  العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني علاقة تكامل  وتوزيع للأدوار، فالمجتمع المدني
هو أحد أركان الدولة الحديثة التي تهيئ له البيئة التشريعية لتنظيم الممارسة لعمل المنظمات المدنية والجماعات داخل المجتمع , فالدولة والمجتمع المدني متلازمان، ولا دولة حديثة من دون مجتمع مدنى ، بل إن المجتمع المدني هو أحد أركان قوة الدولة ومؤشر على ديمقراطيتها , فلا ديمقراطية من دون مجتمع مدني , وسنتناول في ما يلي التسلسل الزمني لعلاقة الدولة بالمجتمع المدني منذ أواخر عهد الرئيس مبارك وحتى عهد الرئيس السيسي , مع الاشاره إلى دور المجتمع المدني في الثورة المصرية .

ويتناول هذا الفصل مبحثين:

المبحث الأول:  علاقة الدولة بالمجتمع المدني قبل ثورة 25 يناير 2011

المبحث الثاني: علاقة الدولة بالمجتمع المدني بعد ثورة 25 يناير 2011

 

 

 

 

 

 

 

 

                               المبحث الأول

علاقة الدولة بالمجتمع المدني  ( قبل ثورة يناير 2011 )

 أولا : أواخر عهد الرئيس مبارك :

ظلت حرية التنظيم طوال حكم مبارك مقيده بقانون الطوارئ ومجموعة القوانين الاستثنائية التي تعطي الأجهزة الأمنية فرصة  السيطرة عليها , على الرغم من زيادة عدد منظمات المجتمع المدني حتى أواخر 2010 , وقد كانت نظرة النظام إلى الجمعيات الأهلية والخيرية بالأخص هي التعامل بسياسة تعاونية قائمة على التبعية للدولة , وعلى النقيض فقد كانت العلاقة صراعية مع النقابات المهنية والمنظمات الحقوقية والدفاعية من حيث اعتبارها مراكز معارضة سياسيا , إلى جانب كثرة التركيز على قضايا انتهاكات حقوق الإنسان من قبل المنظمات[42] .

ويقدر عدد الجمعيات الأهليةفي 2003 ب 16 ألف جمعيه , وفي عام 2004 تم الإعلان عن تأسيس أول تجمع للمنظمات المصرية لحقوق الإنسان[43].

وظهرت أبرز الصدامات مع المجتمع المدني عندما طالبت منظماته بمراقبة الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 2005 ورفضها النظام , وما يحسب للنظام في هذه الفترة هو قيامه بإنشاء المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي لحقوق الإنسان مع عدم الاستقلال عن الدولة , ولكنها محاوله لتفادي حالة الحرج من القضايا المطروحة في هذه الفترة[44].

وفى 2010 حاول الحزب الوطني الحاكم الانفراد بمقاعد مجلس الشعب فقوبل الموضوع بمهاجمة منظمات المجتمع المدني  ورفضه بعد انسحاب الإخوان من هذه الجولة , مع بداية عرض بعض الانتهاكات الدستورية ورفض توريث الحكم لجمال مبارك , وكانت أبرز الحركات معارضة لذلك حركة كفاية .

وقد تعرضت منظمات المجتمع المدني في مصر في أواخر عهد مبارك للعديد من الانتهاكات على مستويات مختلفة[45] :-

فمن الناحية التشريعية تتمثل في فرض الكثير من القوانين المقيدة  للعمل من أجل الترويج للحرية والديمقراطية إلى الحد الذي يسمح للحكومة بالتدخل في شؤون منظمات المجتمع المدني , فهناك قانون الجمعيات رقم 84 لسنة 2002 الذي يعطي وزارة الشؤون الاجتماعية سلطة  تمكنها من تنظيم وحل ومراقبة مصادر التمويل الخاصة بتلك الجمعيات، ويحرم ذلك القانون على الجمعيات الأهلية ممارسة النشاط سياسي والنقابي ، ويسمح القانون للسلطة التنفيذية بحل المنظمات .

إلي جانب قطع التمويل ، فقد تم حظرالتمويل المحلي دون الحصول علي إذن الحكومة وقد أدي ذلك إلي نقص الاستقلال المادي لتلك المنظمات وتقييد عملها , بالاضافه إلى التشويه الإعلامي لمنظمات المجتمع المدني واتهامها بالعمالة والخيانة وتهديد الوحدة الوطنية .

ثانيا : دورالمجتمع المدني في التهيئة للثورة :[46]

بشكل عام يمكننا حصر أهم مجالات نشاط منظمات المجتمع المدني :

1- التدريب علي مهارات مراقبة الانتخابات ، وهناك عدد كبير من المنظمات التي تنشط في مثل تقديم هذه التدريبات وهو ما ساعد علي تمكين الشباب من الوقوف علي الانتهاكات الانتخابية والتي كانت دافعا قويا لقيام الثورة[47] .

2- تقديم الدعم القانوني للنشطاء ضحايا الانتهاكات حيث شهدت السنوات الأخيرة من حكم مبارك تزايدا في حالات تعرض النشطاء للاعتقال والتعذيب وكانت المنظمات الحقوقية  الداعم  لهؤلاء الشباب من خلال تقديم الدعم القانوني لمن يتم اعتقاله ، فضلا عن رصد وتوثيق كافة الانتهاكات التي يتعرضون لها فيما يتعلق بحقهـم في تنظيم المظاهرات والدعوة للإضرابات[48].

3- العمل على النقد الحقوقي للأوضاع السياسية وقد أسهـم النقد الحقوقي للأوضاع السياسية في مصر بشكل واضح في قيام ثورة يناير ، كما أسهـم هذا النقد وما نشر بمقتضاه من تقارير  في صياغة شعارات ومطالب الثورة.

كما لعبت الحركات الاحتجاجية دورا هاما في التهيئة للثورة وبرزت  أدورها كالأتي :-

أولاالحركات الاحتجاجية[49]الاقتصادية :

شهدت مصر العديد من الحركات الاحتجاجية الاجتماعية حيث شهدت مايقرب من 202 حركة احتجاجية في عام 2005 وفى عام 2006 شهدت أكثر من 266 حركة  أشهرها إضراب عمال المحلة الأول في 7 ديسمبر 2006 , وفى عام 2007 شهدت مايقرب من 614 حركة أشهرها إضراب عمال المحلة الثاني في 23 سبتمبر 2007 , حيث كانت الاحتجاجات في ذلك العام متركز على عمال الغزل والنسيج , ووصل عدد الاحتجاجات إلى 609 في عام 2009 [50].

ومن الملفت للنظر أن تلك الحركات خاصة التي اندلعت في 2005\2006 كانت بعيدة عن التنظيم النقابي بل وكانت النقابات تعمل في مواجهة تلك الحركات , اى أنها كانت في صالح النظام المصري الحاكم وليس لصالح الحركات الاحتجاجية .

  ثانيا الحركات الاحتجاجية السياسية :

شهدت مصر العديد من الحركات الاحتجاجية المعارضة للنظام الحاكم والتي تهدف إلى تحقيق العديد من الأهداف كتمكين ومشاركة مختلف الفئات من الشباب والنساء في خوض الحياة السياسية . [51]

ومنها حركة كفاية , حركة 6 ابريل , والجمعية الوطنية للتغيير .

حركة كفاية :

والتي تسمي بالحركة المصرية من اجل التغيير , نشأت في يوليو 2004 وركزت على رفضها التجديد للرئيس مبارك لفترة رئاسية خامسة ورفضها لفكرة التوريث التي كان يسعى إليها مبارك , ورفعت شعار لا للتمديد لا للتوريث , وأعلنت أهدافها المتمثلة في إلغاء حالة الطوارئ , إطلاق حريات التعبير , تأسيس جمهورية برلمانية ….الخ,  وعبروا عن أهدافهم من خلال التظاهر [52]

حركة 6 ابريل :

نشأت في 6 ابريل 2008 من خلال إضراب عام دعت له جميع التيارات السياسية ومنظمات المجتمع المدني احتجاجا على الأوضاع في المجتمع المصري ,  لم يكن للحركة أي توجه أيديولوجي جامع أو موحد حيث ضم يساريين , يمينيين, إسلاميين و ليبراليين .

أبرز مؤسسيها كان أحمد ماهر ممثل يسار الوسط , وساهمت الحركة في إسقاط حكم الرئيس المخلوع حسنى مبارك , كما  أنها واجهت حملات تشويه من قبل المجلس العسكري بعد خلع الرئيس مبارك . [53]

قامت الحركة على تدعيم إضراب عمال غزل المحلة ( الإضراب الذي بدأ اقتصادي واجتماعي ) وحولته إلى إضراب سياسي ضد النظام الحاكم .

وكان رد فعل النظام تجاه تلك الحركة اتهامها أنها تتلقى تمويل من الخارج لزعزعة أمن واستقرار الدولة وإثارة الفتن , بجانب اعتقال العديد من أعضاء تلك الحركة .[54]

 ثالثا الجمعية الوطنية للتغيير : [55]

نشأت في 25 فبراير 2010 من خلال الدكتور محمد البرادعى بمشاركة 30 ناشطا للضغط على نظام مبارك , وكان لها العديد من الأهداف كإنهاء حالة الطوارئ , والإشراف على الانتخابات من قبل منظمات المجتمع المدني المحلى والدولي , وتمكين المصريين في الخارج من ممارسة حقهم في التصويت بالسفارات .

وكان رد فعل النظام الحاكم حينها هو توجيه الاتهام للجمعية بأنها تحمل أجندات خارجية تعمل على تنفيذها والتشكيك في قدرات مؤسس تلك الجمعية .

إلى جانب الحركات الأخرى مثل : حركة شباب حزب الجبهة , شباب الإخوان , و مجموعة العدالة والحرية [56], وكذلك الحملة الشعبية من أجل التغيير ( حركة الحرية ) التي نشأت في 2004.

 

 

ثالثا : دورالمنظمات المدنية أثناءالثورة[57] :

1-حماية حق الثوار في الاحتجاج السلمي,فقد قامت العديد من المنظمات الحقوقية أثناء  الثورة بدورا متميزا في الوقوف إلى جانب الثوار وتقديم الدعم القانوني  لهـم  والدفاع  عنهـم أمام الجهات القضائية بشكل تطوعي .
كما نظمت بعض المنظمات حملات تحت عنوان لا للمحاكمات العسكرية ، وقد أسفرت هذه الحملات عن قرارات للمجلس العسكري الحاكم في مصر في أعقاب الثورة بوقف إحالة المدنيين للمحاكم العسكرية.

2- نظمت كثير من منظمات المجتمع المدني حملات في مختلف مناطق الجمهورية أثناء وبعد الثورة بهدف  تقديم مساعدات مادية وعينية إلى المتضررين من الأحداث الثورية  وخاصة الأسر التي فقدت عائدها اليومي من أصحاب المهن الحرة ، كما اتجهت بعض المنظمات إلى  إقامة مشروعات صغيرة توفر دخل ثابت لبعض الأسر[58].

ووفقا لبيانات المجلس القومي لحقوق الإنسان فقد بلغ عدد منظمات المجتمع المدني التي تقدمت بطلب للحصول على تصاريح لمراقبة الانتخابات البرلمانية  128 جمعية ومنظمة مدنية .

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني

العلاقة بين المجتمع المدني والدولة بعد الثورة

لم تنتهي علاقة الصراع بين الدولة و منظمات المجتمع المدني بعد ثورة 25 يناير على غير المتوقع , و على الرغم من الدور الهام الذي لعبته تلك المنظمات في التهيئة للثورة إلاأن   العلاقة ازدادت توترًا , و أخذت العلاقة الصراعيه تتجلى في  قضية التمويل الخارجي لبعض منظمات المجتمع المدني ، وعلى الرغم من أن عصر مبارك لم يكن لصالح المجتمع المدني، الذي عانت منظماته الحقوقية من الحصول على تراخيص لمباشرة عملها وأنشطتها بسبب رفض الأجهزة الأمنية ومراقبتها لكل أنشطتها، إلاأن رؤساء ما بعد ثورة يناير باختلاف توجهاتهم، أظهروا من خلال سياساتهم السعي لتأميم المجتمع المدني وإخضاعه إلى سيطرة الدولة، انطلاقاً من حجج أمنية  خاصة بالأجندات الخارجية لهذه المنظمات وقضية التمويل الاجنبى التي تجلت فياقتحام أجهزة الأمن للرقابة على التمويل ،على الرغم من أن القانون لا يتطلب موافقة أجهزة الأمن على التمويل الخارجي , ومن هنا ظل كل طرف يضيق الخناق على الطرف الأخر واستمرت العلاقة الصراعية هذه بينهم .

وسنعرض فيما يلي المجتمع المدني ونظم الحكم المختلفة عقب ثورة يناير وحتى2016 , مع إبراز دور المجتمع المدني في التهيئة للثورة والتغيير السياسي انطلاقا من مقولة أن لا ديمقراطيه بدون مجتمع مدني .

فالطرف الرئيسي الفاعل في ثورة 25 يناير2011 في مصر هـم الشباب ، وقد شهدت السنوات العشر السابقة للثورة نشاطا متزايدا من منظمات المجتمع المدني المصرية في العمل مع هذه الفئة في مجالات التوعية بالحقوق السياسية وحماية الحق في المشاركة السياسية ومناهضة الانتهاكات التي يتعرضون لها خلال الفترات التالية [59].

 

 

 

 

 

 

 

أولا المجتمع المدني خلال الفترة الانتقالية الأولى 2011-2012

شهدت تلك الفترة بعد تنحي الرئيس الأسبق مبارك  مزيدا من الصدام بين المجلس العسكريوالمجتمع المدني , الأمر الذي دفع 40 منظمة حقوقية إلى عقد مؤتمر صحفي في أغسطس  2011 , أعلنت فيه رفضها الشديد للحملة التي يشنها المجلس العسكري على منظمات المجتمع المدني[60] .

وكانت المحاكمات العسكرية من أبرز دلالات الصدام بين منظمات المجتمع المدني الحقوقي خاصة  والمجلس العسكري، خصوصاً وأن الفترة الانتقالية التي تلت تنحي مبارك شهدت محاكمة 12 ألف مدني أمام محاكم عسكرية، بينما تمت محاكمة نحو عشرة آلاف خلال 30 عاماً من عهد مبارك، وفقاً لدراسة أصدرها “مركز هشام مبارك للقانون”[61].

 

وفي أواخر عام 2011، اقتحمت قوات الأمن 17 مقراً لجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، المصرية والأجنبية، تنفيذاً لأمر التفتيش ، بشأن التحقيق في تلقي منظمات المجتمع المدني المصرية أموالاً من دول أجنبية، بطرق غير شرعية ومخالفة للقانون، وهو ما عرف آنذاك باسم “قضية التمويل الأجنبي” التي أثارت أزمة واشنطن. واتهم 43 ناشطاً، بينهم 19 أميركياً منعوا من السفر، بإنشاء جمعيات أهلية وبالحصول على تمويل أجنبي من دون ترخيص[62] , ورأت هذهالمنظمات أن هذه الأوضاع موجودة منذ عهد مبارك ولكن ما دفع الحكومة لذلك هو مهاجمة هذه المنظمات لسياسات المجلس الأعلى للقوات المسلحة فيما يتعلق بحقوق الإنسان[63] .

وقد كان قانون المجتمع المدني من أبرز علامات التصادم بين منظمات المجتمع المدني، والنظام، فقد رفضت منظمات المجتمع المدني للقانون الجديد الذي اقترحه المجلس العسكري خلال 2011، باسم “مشروع الجمعيات الأهلية”، رأت فيه المنظمات مزيداً من الإحكام  وتكريس سيطرة الأجهزة الأمنية على مقاليد العمل الأهلي في مصر[64].

ثانيا المجتمع المدني خلال حكم الرئيس مرسي :

حاول الرئيس السابق محمد مرسي فيالبداية التأكيد على أن من أولويات مؤسسة الرئاسة دعم منظمات المجتمع المدني ورفع القيود الإدارية التي تعوق عملها، وشدد على أن الدولة لن تمارس التضييق أو التخوين على تلك المؤسسات , وذلك من خلال افتتاح مؤتمر ومعرض منظمات المجتمع المدني الأول في يناير 2013 والذي حضره أكثر من 40 منظمه معظمها كانت خدمية ورعائية , نظرا للموقف المتخذ من قبل المنظمات الحقوقية بالصدام مع النظام عند إصدارهالإعلان الدستوري في نوفمبر 2012 باعتباره يرسخ لانتهاكات حقوق الإنسان , و قد صرح الرئيس من خلال المؤتمر بأنه يبدأ عهد جديد من الشراكة بين الدولة والمجتمع علي أن تكون تلك الشراكة تكاملية وليست علاقة سيطرة أو هيمنة من قبل الدولة تجاه المجتمع المدني, موضحا أن الأولوية القصوى لدي مؤسسة الرئاسة تجاه منظمات المجتمع المدني هي دعم الدور الذي تقوم به تلك المنظمات إيمانا بأن تطور ونجاح العمل الأهلي في المجتمع هو من أهم سبل تنمية الوطن [65].

وأعلن الرئيس في هذا المؤتمر بأول مشروع قانون تقدم به إلى مجلس الشورى وهو “الجمعيات الأهلية” على أن يختص هذا المشروع بقانون لتمكين المجتمع المدني للتأكيد بأن الدولة لن تمارس التخوين أو التضييق على مؤسسات العمل المدني مادامت تعمل من أجل مصلحة الوطن, وجدير بالذكر أن المعارضة المصرية انتقدت مشروعا آخر بقانون الجمعيات الأهلية ناقشه مجلس الشورى والذي  قدمه حزب الحرية والعدالة , وصرحت 40 منظمة حقوقية مصرية  إنها قلقة  إزاء تقييد عمل مؤسسات المجتمع المدني بشكل عام وخنق منظمات حقوق الإنسان بشكل خاص، وذلك بإصرار جماعة الإخوان المسلمين وحزبها على فرض مزيد من القيود على الحق في حرية تكوين الجمعيات , وأضافت أن ما ورد في مشروع القانون المقدم
إلى مجلس الشورى من الرئاسة يفوق إلى حد بعيد القيود الصارمة التي سبق وأن فرضها نظام مبارك على العمل الأهلي[66].

كما انتقدت جماعات حقوق الإنسان أيضا مشروع القانون الذي ينص على وجوب خضوع المنظمات غير الحكومية لإشراف لجنة تضم بين أعضائها ممثلين لأجهزة أمنية كما سيتعينعليها أن تحصل على إذن رسمي لتلقي تمويلات من الخارج وبذلك تم إثارة قضية التمويل الأجنبي مره أخرى .

ثالثا المجتمع المدني خلال حكم الرئيس عدلي منصور “الفترةالانتقالية الثانية :

لم تتغير طبيعة العلاقة الصراعيه بين الدولة والمجتمع المدني عقب ثورة 30 يونيو من حيث أن ظل المجتمع المدني مستهدف أمنيا من خلال قضية التمويل الخارجي التي استمرت 4 سنوات, إضافة إلى وجود تهم جديدة بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين من عدمه وفقا لطبيعة المرحلة في هذا الوقت باعتبارها جماعه إرهابيه ويتم تعقب المنظمات التابعة لهذا التنظيم , وقانونيا من حيث التشريعات التي تنتهك حقوقه وتعمل على تضيق قنوات مشاركة المجتمع المدني .

ففي ديسمبر 2013 اقتحمت الشرطة المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وتم إلقاء القبض على ستة من العاملين به , وفى 23 من نفس الشهر تم تجميد أموال 1055 جمعيه  أهليه من بينهم بنك الطعام , وقامت الحكومة بتوجيه الاتحاد العام للجمعيات الاهليه بتشكيل لجنة لتقييم الأوضاعالخاصة بالمنظمات وصلتها بجماعة الإخوان المسلمين من عدمه , إلى جانب إصدار أحكام قضائية صارمة كفرض الحراسة على نقابتي المعلمين والصيادلة[67].

رابعا منظمات المجتمع المدني خلال حكم الرئيس السيسي :

أما في عهد الرئيس السيسي ظل وضع المجتمع المدني على ماهو عليه من حيث جملة التشريعات التي تصدر في حقه والتي تراها منظمات المجتمع المدني تشريعات صارمة تحد من العمل المدني والمشاركة السياسية , حيث تضم قائمة التشريعات القرار الجمهوري بتغليظ عقوبة التمويل الأجنبي الصادر في سبتمبر 2014، وهو القانون الذي كان سبباً في غلق عدد من الجمعيات الأهلية وانسحاب عدد آخر من منظمات المجتمع المدني التي تعمل في مصر،
و لم يتضمن القانون تعريفات واضحة للأفعال التي يجرمها، واستخدم تعبيرات فضفاضة مثل القيام بعمل ضار بمصلحة قومية و الإخلال بالسلم العام، وهو ما يفتح الباب للحد من مساحة الحرية المتروكة لمنظمات المجتمع المدني لتمويل أنشطة مشروعة على أرضيات تحكمها التوجهات السياسية والمصالح الضيقة[68].

وفي أغسطس 2014 قدمت الحكومة المصرية للمنظمات غير الحكومية موعداً نهائياً يوافق 10 نوفمبر 2014 للتسجيل بموجب قانون الجمعيات، الذي يخول الحكومة سلطة رفض طلب التسجيل دون إبداء أسباب، وإغلاق أية منظمة ، وحجب التمويل عنها ورفض طلبات الانتساب إلى منظمات دولية , وكان المعهد المصري الديمقراطي، على عكس أغلبية المنظمات غير الحكومية المستقلة، قد نجح في التسجيل بموجب قانون الجمعيات لسنة 2002 وذلك في سبتمبر 2014 ومع ذلك فقد كان أول الخاضعين للتحقيق[69]

وفي 15 نوفمبر2016 وقع البرلمان المصري على مشروع قانون جمعيات مكون من 89 ماده واجهته المنظمات الحقوقية, وينص القانون على عقوبة الحبس لمدة تصل إلى 5 سنوات، إضافة إلى غرامة تصل إلى مليون جنيه، لكل من شارك منظمة أجنبية في ممارسة نشاط أهلي في مصر دون الحصول على تصريح ويلزم القانون جميع الكيانات التي تمارس العمل الأهلي بتعديل نظمها وتوفيق أوضاعها وفقا لأحكامه، وذلك خلال 6 أشهر من تاريخ العمل به أو يتم حلها , وقد عمل على تقييد عمل المجموعات المستقلة وتمويلها ووضعها تحت إشراف لجنة تضم ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل والدفاع، وجهاز المخابرات العامة[70].

وفي سبتمبر من نفس العام قد وافقت محكمة الجنايات بالقاهرة على طلب تقدمت به مجموعة من قضاة التحقيق لتجميد حسابات 3 مجموعات حقوقية، ومنعت السلطات على الأقل 15 مديرا ومؤسسا وموظفا في هذه المنظمات من السفر خارج مصر، أغلبهم في 2016، منذ بدأ القضاة تحقيقهم في التمويل الأجنبي, وقد تعرض مقر المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للاقتحام في ديسمبر، وتكرر الأمر مع مقر المركز في الإسكندرية، عندما تم اقتحامه في مايو[71].

أما عن النقابات المهنية فان الدستور المصري2014 وفى المادة 77 منه يؤكد على عدم جواز فرض الحراسة على النقابات إلا أن النقابات لم تسلم من الدعاوى القضائية التي تطالب بفرض الحراسة عليها ففي ابريل 2014 قد أصدرت محكمة الأمور المستعجلة حكم فرض الحراسة على نقابة المعلمين , وفى يوليو 2015 قضت محكمة الأمور المستعجلة بعدم اختصاصها في فرض الحراسة على نقابة المهندسين , أما عن نقابة الصيادلة فقد نالت أحكام متناقضة فقد فرضت المحكمة الحراسة عليها في يونيو 2014 ، قبل أن تلغي الحراسة في أغسطس 2014، لتفرضها مجددا في 37 أكتوبر 2014، لتلغيها في يناير 2015، وتؤيد فرضها مرة أخرى في مارس 2015[72].

وتم إعادة إحياء قضية التمويل الأجنبي ، وهي القضية التي بدأت في عهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة في 2011 توحي بأن السلطات تحاول منع المنظمات من العمل,فوفقا لتعديل  قانون العقوبات الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي في سبتمبر 2014، يمكن الحكم بالمؤبد في تلقي تمويل أجنبي.

وبعد التعرض لعلاقة الدولة بالمجتمع المدني عقب ثورة يناير بمختلف تعاملات الأنظمة الحاكمة معها, فان إيجاد نقطة تلاقي تجمع بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني أمرضروري، لإنهاء العلاقة الصراعية بينهما واستبدالها بعلاقة تعاون وشراكة ,ولا يقتصر ذلك على المنظمات الخيرية والرعائية ,وإنما يجب أن يمتد ليشمل الحقوقية والسياسية أيضا، خاصة وأن هذه المنظمات لا تهدف إلى الوصول إلى السلطة من الأساس وهى التي يظهر بها أغلب الحالات الصراعية مع الدولة, بالاضافه لمعالجة الوضع مع المنظمات الأجنبية وحل قضايا التمويل بتشريعات عادلة.

ونلاحظ أن قانون المجتمع المدني مثل بوابة للتصادم مع النظام، كما لم تتغير أسباب الرفض لمشروع القانون الذي قدمته حكومة أحمد نظيف في عهد مبارك 2010 عن الذي تم طرحه في عهد المجلس العسكري، أو الرئيس المعزول محمد مرسي بشأن مشروع قانون “منظمات العمل الأهلي المقدم من حزب الحرية والعدالة، أو القانون الصادر في عهد الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي والتي ترى فيهم جميعا سيطرة الأجهزة الأمنية على مقاليد العمل الأهلي في مصر, فقد عملت السلطات على التضييق على النشطاء والتعسف في إغلاق المنظمات غير الحكومية في بعض الحالات , واستمرار صراعات قضايا التمويل الخارجى.

الفصل الثالث

التحديات التي واجهت المجتمع المدني في مصر

إن وضع المجتمع المدني في مصر عقب الثورات ، وما شهدته من توترات اقتصادية وسياسية، قد دفعت بمعظم المنظمات خاصة الحقوقية والدفاعية منها  إلى دخول المجتمع المدنيكطرف في الصراع السياسي، وقلص ذلك من الثقة بين أطراف ثلاثة: الدولة، ومنظمات المجتمع المدني، والمجتمع ككل , الى جانب أزمة التمويل المستمرة من قبل الثورة و إشكاليات المنظمات الاجنبيه ووضعها الحالي بعد عدة صدامات معها , وسنتناول في هذا الفصل مبحثين:

المبحث الأول : ويقسم إلى الآتي :-

المطلب الأول : مشكله الجانب التشريعي والقانوني بالنسبة للمنظمات المدنية

المطلب الثاني : أزمة التمويل الأجنبي لمؤسسات المجتمع المدني , والمنظمات الأجنبية في مصر  .

المطلب الثالث: قناعه الدولة بالمنظمات المدنية في مصر.

المبحث الثانى : السيناريوهات المستقبلية لعمل منظمات المجتمع المدنى في مصر

 

 

 

 

 

 

 

 

                              المبحث الأول

المطلب الأول : الجانب التشريعي والقانوني لمنظمات المجتمع المدني

التحديات القانونية والسياسية من حيث البيئة المحيطة بالعمل المدني من المواقف والتوجهات السياسية للنظم الحاكمة والقوانين التي تقرها , وما تفرضه من قيود بالنسبة للتسجيل والإشهار، وما تتضمنه من سلطة حل الجمعيات , بالاضافه إلى الرفض الحكومي لأي أدوار تحمل صبغة سياسية حتى ولو كانت حقوقية مثل رفض مراقبة المجتمع المدني للانتخابات ، وتهميش دور المنظمات في التأثير في السياسات أو في عمليات التنمية، وهو ما صدر في مشاريع القوانين المقدمة باختلاف تواريخ إصدارها  بعد الثورة, حيث بقى القانون الحاكم للعمل الأهلي بعيدا عن  التغيير وهناك شواهد على أن السلطة الحاكمة رغم اختلافها عن نظيرتها قبل الثورة لأكثر من مره , لم تبدى أي تغيير في نظرتها للمنظمات الأهلية عما كانت عليه قبل الثورة ، والدليل إنها لم تتخذ أي خطوات لتحسين المناخ القانوني والإجرائي والسياسي الذي تعمل في إطاره المنظمات المدنية بل تعمل على تحجيم ومحاولة تأميم عملها[73].

فالغطاء القانوني الذي تعمل تحته منظمات المجتمع المدني في مصر لا يخلو من الفوضى، فبعض المنظمات تعمل كجمعيات أهلية، والبعض الآخر مُسجل كشركة محاماة، أو شركات مدنية، وخاصة التي تعمل على قضايا الحقوق والحريات، إلا أن هناك بعض المنظمات، وخاصة تلك التي أُنشئت بعد ثورة 25 يناير ، التي تعمل دون غطاء قانوني ،
وذلك إلي جانب وجود جانب تقييدي للمنظمات المدنية من قبل القوانين التي تفرضها الدولة
على عمل المجتمع المدني . فإذا نظرنا إلي القانون رقم 84 لسنه 2002 ، المنظم لعمل الجمعيات الأهلية، الذي تلزم الدولة بموجبه المنظمات التسجيل والعمل من خلاله
بـ «القانون القمعي، الشديد التقييد لحرية العمل الأهلي»، لأنه يفوض التسجيل الإجباري
على الجمعيات، ويعاقب بالحبس من يعمل خارج إطاره، كما يعطي سلطات واسعة للحكومة
في رفض تسجيل الجمعيات بناءً على معايير فضفاضة غير منضبطة، كما أن القانون يقيّد حق الجمعيات في الانتساب أو الانضمام إلى منظمات أو هيئات خارج مصر[74] .

فالقانون يتدخل إلى أبعد حد في خصوصية الجمعيات وفي إبقائها تحت الرقابة المستمرة وسيطرة الجهات الإدارية، من خلال تقييد حرية الجمعية في اختيار مجالس إدارتها، ومواعيد اجتماعاتها، كما أن القانون يجيز للوزير المختص عزل مجلس الإدارة، والحق في إصدار قرار بحل المنظمة وفقاً لأسباب فضفاضة مثل إذا ارتكبت المنظمة مخالفة جسيمة للنظام العام أو الآداب، أو إذا فشلت الجمعية في تحقيق أهدافها التي أنشئت لأجلها، أو الحصول على تمويل من الخارج، أوالاشتراك في منظمات دولية دون موافقة الجهة الإدارية .

وذلك إلي جانب قانون الجمعيات الاهليه الجديد 2016 الذي يوصف بأنه مقيد للجمعيات الحقوقية وعملها وباعتباره نهاية مطاف المنظمات المدنية لما يحمله من بنود ، فتلزم مواد مشروع القانون جميع الكيانات التي تمارس العمل الأهلي بتعديل نظمها وتوفيق أوضاعها وفقًالأحكامه، وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به وإلا قضي بحلها، كما ألزم مشروع القانون الجهة الإدارية بحصر الكيانات التي لم توفق أوضاعها أولا بأول  وفقا لأحكامه[75] .

وطبقًا لنص المادة 87 من المشروع الجديد، تتراوح عقوبة الحبس من سنة إلى خمس سنوات، بالإضافة إلى غرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، وتتمثل الجرائم التي يعاقب عليها المشروع الجديد بالسجن 5 سنوات في معاونة أو مشاركة منظمة أجنبية في ممارسة نشاط أهلي في مصر دون الحصول على تصريح، أو إجراء أو المشاركة في إجراء بحوث ميدانية أو استطلاعات رأي في مجال العمل اﻷهلي دون الحصول على موافقة مسبقة.

كما يُعاقب بالحبس لمدة لا تزيد عن سنة وغرامة تتراوح بين 20 ألفًا و 500 ألف جنيه من ارتكب جرائم أخرى كنقل الجمعية إلى مقر جديد بخلاف المكان المُخطر به، طبقًا لنص المادة 88 من المشروع[76] .

كما أنه بموجب التشريع الجديد “لا يجوز لأي جمعية أو مؤسسة أن تجري أبحاثا أو استطلاع رأي إلا بعد الحصول على موافقة الدولة، ولا يجوز للجمعية أن تنشر التقرير أو الدراسة أو البحث إلا بعد الحصول على موافقة الدولة .

المطلب الثاني : أزمة التمويل الأجنبي لمؤسسات المجتمع المدني في مصر

ﻀﺎﻋﻔﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ ﺘﻤﻭﻴﻠﻬﺎ ﻟﻤﻨﻅﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺩﻨﻲ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺜﻭﺭﺓ ليصل إلي 200  مليون دولا وذلك بعد أن قرر الإتحاد الأوربي وهيئة المعونة الأمريكية ﻀﺦ ﻤﺒﺎﻟﻎ ﻤﺎﻟﻴﺔ كبيرة ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺭة  ما بعد الثورة وبدأت المؤسسات في إعلان تمويلها لمشروعات لكافة الحركات فهي لا تشترط الإشهار من قبل وزارة التضامن الاجتماعي وفسر البعض ذلك بأنه يهدف إلي ﺘﻤﻭﻴل ﺒﻌﺽ الحركات ﻤﺜل 6 ﺍﺒﺭﻴل ﻭﺍﺌﺘﻼﻑ ﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺜﻭﺭﺓ  وركزت المؤسسات الدولية أنشطتها في التأكيد ﻋﻠﻲ المشاركة  ﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺔ ﻭﺩﻋﻡ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ والإعلام وحرية تداول المعلومات والمشاركة ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ والانتخابات ﻭﻨـﺸﺭ ﺍﻟﻌﺩﺍﻟـﺔ  الاجتماعية والسياسة وحقوق الإنسان[77] .

وفي تقرير نشرته جريدة الشروق يوم 23/6 ﺠﺎء ﻓﻴﻪ أن ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺎﺕ الامريكيه ﻤﺜل ﺍﻟﻤﻌﻬﺩ القومي الديمقراطي ﻭﺍﻟﻤﻌﻬـﺩ الجمهوري الدولي ﺘﻌﻤل في ﻤﺼﺭ ﻋﻠﻰ ﺘﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﺩﻴﻤﻘﺭﺍﻁﻴﺔ ﻭﺩﻋﻡ ﻭﺘﻨﻤﻴﺔ ﻗـﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ المدنيفي ﻤﺼﺭ وأن الولايات المتحدة الأمريكية قد ضخت بالفعل 40 مليون دولار في مصر لدعم الديمقراطية  منذ 25 يناير بمعدل 8 ملايين دولار شهريا وان هذا المبلغ وضع تحت تصرف الولايات المتحدة الأمريكية التي تقوم برعاية وتمويل المنظمات المصرية ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺸﻁﺔ في ﻤﺠﺎل ﺍﻟﺘﺤﻭل ﺍﻟﺩﻴﻤﻘﺭﺍطي[78] .

ﻤﻥ أهم ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻋﺎﺭﻀﺔ ﺍﻟﺩﻋﻡ المالي ﻭﺍﻟﻔﻨـﻲ ﻋﻠـﻰ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ المدني ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ﻤﺎ يلي[79]:

1ـ  ﺍﻟﻤﻌﻬﺩ ﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭﻱ ﺍﻻﻤﺭﻴﻜﻰ الذي ﻴمول ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﻤﻥ الإدارة  ﺍﻷﻤﺭﻴﻜﻴﺔ ﻭﻴﺭﺃﺱ ﻤﺠﻠﺱ ﺇﺩﺍﺭﺘﻪ ﺠﻭﻥ ﻤﺎﻜﻴن ﻭﺍﻟﺫﻱ ﺼﺭﺡ  ﺭﺌﻴﺴﻪ ﻟﻭﺭﻥ ﺩﺒﻠﻴﻭ كرينرفيكلمته ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺼﻤﺔ ﺍلامريكيهﺃﻤﺎﻡ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺸﺌﻭﻥ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﺒﺄﻨﻪ”ﻤـﻥ ﺍﻟﻤﻬـﻡ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻴﻜﻭﻥ ﻟﻨﺎ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﻤﻊ حكومات ﻤﺴﺘﺒﺩﺓ ﺃﻥ ﻨﺨﻁـﻁ ﻟﻠﻴـﻭﻡ ﺍﻟـﺫﻱ ﻗـﺩ ﻴﺴﻘﻁﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﻋﻥ ﺍﻟﺴﻠﻁﺔ ﻭﺃﻥ ﻨﺭﻋﻰ ﻭﻨﻐﺫﻱ ﻤﻥ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﺨﻠﻌﻭﻫﻡ ﻭﺍﻨﻪ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻟﻨﺎ ﺘﻭﺍﺠﺩ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺒﻠﺩﺍﻥ ﻟﻠﻤـﺴﺎﻋﺩﺓ ﻓـﻲ بناء ﻤﺅﺴـﺴﺎﺕ ﺩﻴﻤﻘﺭﺍﻁﻴﺔ ﻭﺘﻭﻓﻴﺭ ﺒﻴﺌﺔ ﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﻟﻸﺤﺯﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺩﻨﻲ ﻟﻴﺘﻤﻜﻨﻭا ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﻭﺍﻹﻋﺩﺍﺩ ﻟﻴﺄﺨﺫﻭﺍ ﺩﻭﺭﻫﻡ ﻓﻲ ﺍﻻﻨﺘﺨﺎﺒﺎﺕ” .

2- مركز ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺍﻟﺘﺎﺒﻊ ﻟﻠﻐﺭﻓﺔ ﺍﻟﺘجارية في ﻭﺍﺸﻨﻁﻥ الذي ﻗﺎﻡ ﺒﺭﻋﺎﻴﺔ ﻤﺅﺘﻤﺭفي ﻓﻨﺩﻕ ﺠﺭﺍﻨـﺩ ﺤﻴـﺎﺓ ﺒﺠـﺎﺭﺩﻥ ﺴـﻴﺘﻰ ﻀـﺩ ﺍﻟﺘﻌـﺩﻴﻼﺕ الدستورية من الفترة 5 ل 7 مارس 2011.

3- ﻤﺅﺴﺴﺔ ﻓﺭﻴﺩﺭﻴﺵ ﻨﺎﻭﻤﺎﻥ ﺍﻷﻟﻤﺎﻨﻴﺔ ﻭﺜﻴﻘﺔ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﺒﺎﻟﺤﺯﺏ ﺍﻟﻠﻴﺒﺭﺍﻟﻲ ﺍﻟﺤـﺭ ﻓـي  ﺃﻟﻤﺎﻨﻴﺎ ﻭﺒﺎﻟﻠﻴﺒﺭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻤﻭﻟﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻷﻟﻤﺎﻨﻴﺔ ﻭﻋﺩﺩ ﻤﻥ الكنائس ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻠﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺸﻭﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻤﻭﻗﻌﻬﺎ الرسمي ﻭ ﻤﻥ ﺃﻨﺸﻁﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺤﻠﻘﺎﺕ ﺩﺭﺍﺴﻴﺔ ﺘﻬﺘﻡ ﺒﻤﺠﺎل ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﺍﻟﻤﺩﻨﻲ ﻭﺍﻟﻤﺅﺘﻤﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻨـﺸﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘـﻲ ﺘﻬﺩﻑ ﺇﻟﻰ ﺘﻌﺯﻴﺯ ﺍﻟﻘﻴﻡ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻠﻴﺒﺭﺍﻟﻴﺔ .

وتركزت برامجهم علي المرشحين للمناصب السياسية والأحزاب السياسية الليبرالية وغيرها من المنظمات الديمقراطية .

4- ﻤﺅﺴﺴﺔ ﻓﻭﺭﺩ ﺍﻟﺸﻬﻴﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻬﺎ ﺒﺎﻉ ﻁﻭﻴل ﻭﻭﺍﺴﻊ في ﺘﻤﻭﻴـل ﻋﺩﻴـﺩ ﻤـﻥ ، ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻜﻭﻤﻴﺔ في ﻤﺼﺭ ﻭﻤﻥ ﺁﺨﺭ ﻨﺸﺎﻁﺎﺘﻬﺎ ﺘﺄﺴـﻴﺱ ﻓـﺭﻉ ، للمركز الدولي ﻟﻠﻌﺩﺍﻟﺔ ﺍﻻﻨﺘﻘﺎﻟﻴﺔ في ﻤﺼﺭ وكان  ﻗﺩ ﺴﺒﻕ ﻟﻬﺎ ﺘﺄﺴـﻴﺱ ﻓـﺭﻉ ﻤﻤﺎﺜل في ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ﺒﻌﺩ٢٠٠٣ ﺍﺤﺘﻼﻟﻪ ﻋﺎﻡ كما ﺃﻨﻬﺎ ﺃﺴﺴﺕ ﻓﺭﻋﺎ ﺠﺩﻴﺩﺍ ﻟﻬـﺎ ، ﻓﻰ ﺘﻭﻨﺱ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺜﻭﺭﺓ .

5- ﻤﺅﺴﺴﺔ ﻓﺭﻴﺩﺭﻴﺵ ﺍﻴﺒﻴﺭﺕ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺒﺭﺍﻤﺠﻬـﺎ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔـﺔ ﺒـﺩﻋﻡ ﺍﻟﻤﺒـﺎﺩﺉ ﺍﻟﺩﻴﻤﻘﺭﺍﻁﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺩﺩﻴﺔ ﺍﻟﺤﺯﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﺒﻠﺩﺍﻥ ﺍﻟﺸﺭﻕ ﺍﻷﻭﺴﻁ ﻭﻤﻥ ﺃﻫﺩﺍﻓﻬﺎﺍﻟﻤﻌﻠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻰ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻷﻤﻥ ﻭﺍﻻﺴﺘﻘﺭﺍﺭ ﺒﻴﻥ ﺇﺴﺭﺍئيل ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻌﺭﺒـﻲ ﻭﺇﻴﺭﺍﻥ و تركيا  .

6- ﻤﻌﻬﺩ ﺃﻟﺒﺭﺕ ﺍﻴﻨﺸﺘﺎﻴﻥ ﺍﻻﻤﺭﻴﻜﻰﺍﻟﺫﻱ ﻴﺩﻋﻰ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﻴﻥ ﺃﻥ ﻟﻪ ﻓﻀل كبير في ﺘﻔﺠﻴﺭ ﺍﻟﺜﻭﺭﺍﺕ ﺍلسلمية  في ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻨﻅﺭﺍ ﻹﺼﺩﺍﺭﺍﺘﻪ ﻭﺒﺭﺍﻤﺠﻪ ﺍﻟﻤﺘﻌﺩﺩﺓ في ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ .

7- المؤسسة الدولية لأنظمة الانتخابات .

8- المركز الدولي  ﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﺘﺭﻗﻴﺔ ﺍﻟﺩﻴﻤﻘﺭﺍﻁﻴﺔ  بكندا .

9ـ_ معهد كاتو الكندي .

10_  معهد فريزر الكندي .

11_ مؤسسة أطلس للأبحاث الاقتصادية  الداعم الرئيسي لمنبر الحرية .

12ـ_ مؤسسة المستقبل الاردنية .

إضافة إلي ذلك أنه من أكثر المعوقات التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني هي إشكالية التمويل الأجنبي .

حيث تعاني مؤسسات المجتمع المدني في العالم العربي أزمة مزدوجة في قضية التمويل ، فمنه جهة هناك نقص في الموارد المالية المتاحة لهذه المؤسسات الأمر الذي يحد من قدرتها ويجعلها غير قادرة علي القيام بالدور المناط بها وفي نفس الوقت هناك حساسية بالغة تجاه تمويل مؤسسات المجتمع المدني من قبل دول غربية حيث يعتبر هذا الشكل من الدعم تدخلا في الشئون الداخلية ناهيك عن البعد الأمني والنفسي الذي يتدخل بقوة في هذا الجانب.

ومن نتائج  وأزمات التمويل الأجنبي لمؤسسات المجتمع المدني بعد نجاح ثورة الخامس والعشرون من يناير والإطاحة بنظام مبارك ظهر هذا الجانب واضحا في العلاقات المصرية الأمريكية وما ظهر فيها من توتر بين الدولتين :

بدأت العلاقات الأمريكية المصرية تتوتر عندما قامت السلطات الأمنية المصرية بمداهمة منظمات المجتمع المدني ، وقامت السلطات القضائية المصرية بإحالة 43 من العاملين بتلك المنظمات من بينهم 19 أمريكيا وأجانب من جنسيات أخري ومصريين إلي محاكمة جنائية في ذلك الوقت كانت تطالب واشنطن النظام الانتقالي مستخدمه كافة وسائل الضغط للتراجع عن قرار تقديم الأمريكيين للقضاء المصري بسبب تمويل منظمات المجتمع المدني العاملة في مصر ولكن لم يستجب أحد[80].

ومن وجهة نظري أن ﻤﻌﻅﻡ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺎﺕ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ ﺘﻌﻤل ﻓﻰ ﻤﺼﺭ ﺍﻵﻥ ﻤﻥ ﺍﺠل أهداف محددة تتمثل في زعزعة استقرار الدولة وتحقيق مصالح شخصية تتمثل في معرفة كل مايدور في الداخل من شئون سياسية واقتصادية ومعرفة كيفية التأثير علي مصر من حيث نقاط الضعف والقوة .

ﻭﻋﻥ ﺍﺨﺘﻼﻑ ﺍﻻﺠﻨﺩﺓ ﺍﻟﺤﻘﻭﻗﻴﺔ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺜﻭﺭﺓ ﻴﻘﻭل ﺴﻌﻴﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺤﺎﻓﻅ ﻤـﺩﻴﺭ ﻤﻠﺘﻘـﻲ ﺍﻟﺤواﺭ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﺤﻘﻭﻕ ﺍﻻﻨﺴﺎﻥ أنها ﻟﻡ ﺘﺨﺘﻠﻑ ﻓﻼ ﺯﺍﻟﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺘﻌﻤلﻋﻠـﻲ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﺤﺭﻴﺔ  الصحافة والتعليم وهي ما كانت تعمل عليه قبل الثورة ولكن أصبح ﻫﻨﺎﻙ أولوية  ﻟﻠﺩﻴﻤﻘﺭﺍﻁﻴﺔ والمشاركة ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ  ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻤﻜﻥ  إخفاء  ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﻀﺎﻴﺎ ﻤﺜل ﻗـﻀﺎﻴﺎ  ﺍﻟﺘﻌـﺫﻴﺏ ﻭﻴـﺭﻱ أن ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻤﺔ ستركز ﺒﺸﻜل أساسي ﻋﻠﻲ ﺩﻋﻡ ﻤﺎ يسمي  ﺒﺄﺤﺯﺍﺏ ﺍﻟﺜﻭﺭﺓ وإعداد ﻭﺘﺄﻫﻴل الكوادر ﺍﻟﺸﺎﺒﺔ  ﺍﻟﻤﻤﺜﻠﺔ ﻟﻬﺎ[81].

تأثير تلك الإشكالية على العلاقات المصرية الأمريكية :

تأثرت العلاقات الدبلوماسية المصرية الأمريكية بسبب تلك الواقعة , حيث ظهر مدى رغبة الولايات المتحدة الأمريكيةفي التدخل في السياسة الداخلية المصرية وتبين ذلك من رغبتها الملحة وموافقتها على نية الرئيس السابق حسني مبارك في قضية التوريث التي كان يدعو لها ودعمهم لتلك الفكرة , كما أنهم كانوا معجبين بالسياسة التي كان يتبعها الرئيس السابق مبارك ويدعموه فيها .

وفى الشهادة التي أدلت بها الدكتورة فايزة أبو النجا [82] بشان قضية التمويل الأجنبي  أن كان هناك نية واضحة من الجانب الأمريكي في إفشال اى نية أو خطوة تقوم بها مصر من اجل التحول إلى الديمقراطية , وعززت نيتها تلك في تمويلها لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مصر بهدف جعلها تحت يدها وتتصرف طبقا لإرادة أمريكا , وتلعب أمريكا ذلك الدور
أيضا بمساعدة من إسرائيل في سبيل الحفاظ على امن إسرائيل وسلامتها [83].

وأشارت ابو النجا أن التمويل الاجنبى من قبل المؤسسات الأمريكية لمنظمات المجتمع
المدني المصرية لم تكن نفرق بين المنظمات الحقوقية والغير حقوقية , بل وكانت تمول المنظمات الغير خاضعة للترخيص من جانب الحكومة المصرية , كما أن التمويل خاصة
في الفترة 2005 \2010 كانت بهدف مضايقة النظام الحاكم المصري , وما حدث أن الشعب المصري اهبط محاولاتها بالفشل في استمرارها في ثورة حقيقية نابعة من قلب الشعب المصري بذاته .

وأثرت تلك القضية على مسار العلاقات المصرية الأمريكية حيث كثيرا ما أعلن جون كيري ( وزير الخارجية الأمريكي ) انه قلق بشان ملف حقوق الإنسانفي مصر وانه يرغب في استدامة الحريات والديمقراطية في مصر , مما اثأر الجانب المصري والذي أدى إلى الرد
من سامح شكري ( وزير خارجية مصر ) على أن مصر لا تقبل الوصاية من احد و أشارتإلى ملفات التعدي على حقوق الإنسانفيأمريكا وفتح ملف الاعتقال وخاصة معتقل جوانتنامو
وما يحدث فيه من تعدى كبير على الحريات [84] .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المطلب الثالث : قناعة الدولة بالمنظمات المدنية في مصر

ويبدو لنا ان ملامح المنظمات المدنية في مصر في حالة خمول , فالمنظمات الحقوقية –
والتي لا تزيد عن 360 منظمة –   متفرغة لإدارة معركتها مع الدولة والاعتراضات الخاصة بالجانب القانوني والتشريعات التي تصدر بحق المجتمع المدني وتقيد عمله ، والمنظمات التنموية تأثر بعضها بمراقبة التمويل الأجنبي , وانسحبت بعض المنظمات الأجنبية من مصر, بالاضافه إلى عنصر افتقاد الثقة بين المجتمع وبين المنظمات الأهلية تحديدا لأسباب تتعلق بقضايا الفساد والتربح من العمل الأهلي[85] .

وبالتطرق إلى وضع المجتمع المدني نفسه كمنظمات والمشهد العام الداخلي والخارجي له بعد الثورة يمكننا إيجاز ما يلي من بعض القصور التي تعيق دوره[86]:-

  • المشهد العام لمنظمات المجتمع المدني يرصد حاله من عدم التوافق بين التحالفات والائتلافات والتي تم تسجيل عدد كبير منها في مختلف المحافظات، وفقا لقانون الجمعيات الأهلية
  • حاله من تداخلات المصالح الشخصية لأفراد وجهات خاصة في المنظمات الاهليه- مع التأكيد على عدم التعميم في ذلك –، وهو ما يتعارض مع مفهوم النفع العاموهو سمة رئيسية مفترضة في العمل الأهلي ,فبعض هذه المنظمات تتحرك وكأنها جماعة مصالح وليس منظمة في المجتمع المدني وبعضها الآخر يدار بشكل عائلي، وهو ما امتد إلى بعض المنظمات الحقوقية في القاهرة , وهو أمر يزيد من إشكاليات ممارسة الديمقراطية والشفافية، في منظمات تعلن نضالها الحقوقي ولصالح الديمقراطية.
  • حالة عدم رغبةأحيانا لقطاع كبير من المنظمات الأهلية في الصدام مع الحكومة أو الظهور كطرف فاعل في معادلة التغيير، مع وجود العديد من ملامح الضعف، وعدم التنظيم وعدم الحرص علي ترسخ القيم المدنية، فنرى صعوبة الحديث عن تأثير مباشر في المشهد السياسي من جانب المنظمات الأهلية .
  • التحديات الخاصة بالجانب المؤسسي المتمثلة في القيود الداخلية التي تؤثر على أداء ادوار المنظمات المدنية وأهمها يأتي في ضعف القدرات البشرية والفنية والتنظيمية للمنظمات , مع حدوث قصور في الممارسة الديمقراطية كما ذكرنا سابقا , وإهمال الجانب العلمي لتقييم الأعمال من وقت لأخر , والخبرةالمحدودة أحيانا في بناء شبكات العمل الجماعي .
  • تحديات خاصة بالعلاقة البينية و أطر التعاون الداخلية بين المنظمات المدنية في مصر خاصة الدفاعية منها ، ولكن هناك إشكالية مهمة قد تحد من قدرة هذه المنظمات على القيام بدورها  تتمثل في طبيعة العلاقات بين المنظمات وبعضها البعض من جهة ، وطبيعة العلاقات والنظم الداخلية في هذه المنظمات من جهة ثانية , فبعد ثور ة يناير ظهرت منظمات معينه تهاجم منظمات أخرى بل  تتبني مواقف سياسية وتنحاز لمواقف قوى سياسية بعينها وتتخلى عن نهجها الحيادي والحقوقي , فضلا عن خمول تداول السلطة ومواقع القيادة إلا في أضيق الحدود وبصورة شكلية في كثير من الأحيان .

وبالنظر إلى مستقبل المجتمع المدني فيمكننا القول بان إحداث التحول الديمقراطي في مصر بداية من 2011 أبرزت دور المجتمع المدني , الذي اثبت دور منظماته في هذا التحول وفاعليتها في الدفاع الحقوقي والتنظيم الاحتجاجي دفاعا عن الحريات[87] , ولكن بداية من تولي الانظمه المتتالية بعد الثورة المصرية واجه المجتمع المدني بعض من محاولات التضييق لعمل المنظمات المدنية من خلال مختلف القوانين التي صدرت في حق الجمعيات الاهليه من 2011 ونهاية بالقانون الذي اقره مجلس النواب في 2016, والتي رفضتها المنظمات المدنية فبدأت حالة الصراع حول إثبات الكيان المستقل والمطالبة بحرية العمل .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني

السيناريوهات المستقبلية لعمل منظمات المجتمع المدني في مصر

ينتظر أن تؤدي منظمات المجتمع المدني المصرية دورا محوريا خلال مرحلة بناء النظام الديمقراطي التي بدأت بعد ثورة 25 يناير 2011 ،  وقد عرضنا للإشكاليات والتحديات التنظيمية والتشريعية والمؤسسية التي تعترضها  وتحد من قدرتها على لعب هذا الدور, وسنعرض لمجموعه من السيناريوهات المحتملة لما يكون عليه المجتمع المدني من خلال ما حدث من تطورات تشريعيه وتنظيمه مر بها عقب ثورة يناير وحتى إصدار قانون الجمعيات الاهليه 2016 ومدى تأثير كافة العوامل السابقة مستقبليا على المجتمع المدني .

1 –احتمالية السيطرة التامة للحكومة علي المنظمات الاهليه وتحويلها إلي كيانات شبه حكوميه خاضعة للاجهزه الاداريه انطلاقا من فكرة التأميم التي تظهر خفيه فى اغلب التشريعات ، التي تسمح للجهة الاداريه بالتدخل في شئون المنظمات وحلها كيفما تشاء .

2 – التوقف التام للتمويل الأجنبي للمنظمات المدنية مما قد يعرقل أو ينهي نشاط بعض المنظمات خاصة بعد انسحاب بعض المنظمات من مصر بالفعل ,مما قد يسبب علي المدىالبعيد تدني الطابع الديمقراطي والحقوقي , بالاضافه لضعف التواجد الدولي للمنظمات المدنية المصرية وذلك سيرجع لما فرض عليها من قيود بشأن سياساتها وتمويلها[88] .

3_ الاتجاه إلي ظاهره تسييس الجمعيات الاهليه والتي بدأت ملاحظتها مؤخرا بالفعل ، وذلك يعنى تداخل ظاهرة المجتمع المدني، مع السياسة الحكومية والتبعية لها مما يشكك في قدرة الجمعيات الأهلية على أن تسهم في إحداث تغيير[89].

4_ احتمال ولكنه ليس بصورة كبيره  بناء شراكه فعليه ما بين المجتمع المدني وبين البرنامج الحكومي التنفيذي في مجالات عده كالصحة ، والتعليم .

5_ إخفاق المنظمات المدنية وذلك الاحتمال هو الأقرب في ظل هذه القوانين التقييديه وهنا تتحول الآلاف من المنظمات إلي مجرد أرقام وعناوين , مما ينتج عنه احتمال انضمام مصر إلي قائمه الدول التي تعاني أسوأ تشريعات للمجتمع المدني في العالم وذلك ينفي كافه مزاعم التحول الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان ,والتداعيات الايجابية المفترضة لثورة يناير على الوضع المصري .

6 – وبالنظر إلى القانون الصادر في 2016 مره أخرى للمنظمات المدنية وكثرة قيوده حول تأسيس المنظمة الاهليه ومراقبتها والتشديد على تراخيص العمل وتحديد مده لذلك , نجد انه سيمهد الطريق للقضاء على العمل الأهلي التنموي والخيري والخدمي، وسيصبح وجود جمعيات التنمية المحلية المنتشرة في القرى التي تقدم خدماتها لسكان تلك المناطق أمر شبه مستحيل .

ونظرا للمعوقات والتحديات التي تواجه المجتمع المدني عقب الثورة المصرية وحتى قبل الثورة
وما ترتب على ذلك من سيناريوهات مستقبليه محتمله من وجهة نظر الباحثين وبعض الآراء الخاصة فان دور المجتمع المدني لا يمكن التغافل عنه , وبالضرورة لابد من وجود حل
أو مخرج من الأزمه الصراعيه التي يعيشها مع الدولة والتي اشتدت في الست سنوات الأخيرة , وذلك بوجود حلول لهذه الأزمات وإزالة آثار هذه المعوقات , فلازلنا نكرر انه لا ديمقراطيه بدون مجتمع مدني يعمل وفقا لأسس وتشريعات نزيهة .

لذا فقد خلصت الدراسة لمجموعة من التوصيات التي يتم الانطلاق منها كمقومات لتعزيز
دور المنظمات المدنية المصرية خلال المرحلة المقبلة بناء على التحديات والمعوقات السابقة سواء من خلال المنظمات نفسها أو من خلال النظم الحاكمة  :-

1 – وضع نهاية لصدامات التشريع هو خطوة أولى  للتوافق بين الأطراف الفاعلة، ويتم من خلال الاحترام المتبادل من جهة، والمعرفة بالاتجاهات العالمية لتشريعات المجتمع المدني من جهة أخرى, تستند هذه التشريعات إلى الشفافية ، فالضغط المستمر من قبل المجتمع المدني لوجود تشريعات عادله غير التي صدرت ولم توافق عليها هذه المنظمات نظرا لكثرة ما تحويه من معوقات لا تختلف عن سابقتها قبل الثورة بل تزيد من تضييق الخناق على العمل المدني ومحاولات السيطرة عليه وتأميمه هي خطوه مهمة لحل أزمة الصراعات مع الدولة , خاصة بعد القانون الذي اقره مجلس النواب والذي اثأر معارضه شديدة[90].

2 – الاهتمام بالتشريع الخاص بالتمويل الخارجي, من مراقبة الدولة لتدفق التمويل وتوجيهه إلى المصلحة العامة , بالاضافه إلى دور المنظمات المدنية  في تحسين صورتها الذهنية وتصحيح ما لحق بها جراء قضية التمويل الأجنبي ، ويمكن أن يتم ذلك بتنظيم اللقاءات العامة التي توضح أهداف المنظمات وحقيقة تمويلها , مع اهتمام الدولة بتوظيف التمويل الداخلي تعويضا عن التمويل الأجنبي بطرق سليمة ووضع أولويات في هذه القضية .

3 – العمل على  بناء قدرات منظمات المجتمع المدني أي إصلاح  الجانب التأسيسي من خلال التدريب المستمر، إلى جانب إدراك قيمة  العمل الجماعي والممارسة الديمقراطية , مع التركيز على القدرات البشرية فهي العامل الحاسم في فاعلية العمل الأهلي المدني , و توافر التمويل وحدة لا يحقق الفاعلية في غياب قدرات بشرية تملك  قدره على الابتكار والإبداع وإمكانات التخطيط الاستراتيجي لأنشطة المنظمة[91] .

4–العمل على بناء شراكة فاعلة بين المجتمع المدني أو الجمعيات الأهلية وبين قضايا البرنامج الحكومي واستيعاب الحكومة لذلك, من حيث وجود مساحات عمل بينهم تتيح التعاون في مجالات الصحة، والتعليم، والعامل الرئيسي الذي يحقق النجاح في هذه الشراكات هو الشفافية وتوزيع الأدوار والمعايير الواضحة.

5 – حث الأفراد بضرورة المشاركة الفعالة في منظمات المجتمع المدني فالشباب كانوا ومازالوا وقود الثورة وأساس بناء مجتمع وطني جيد , وتشجيع الوضع الأكاديمي من ناحية عقد مزيد من الدراسات عن المجتمع المدني .

6 _ وبصفه خاصة محاولة التركيز على النقابات المهنية , فقد أضعف سوء استخدام السلطة من قبل النخب دور المجتمع المدني والمؤسسات والنقابات التي كان يجب أن تشارك في عملية التحول من الحكم السلطوي, وأكثر من تعرض لذلك هي النقابات المهنية من خلال فرض الحراسة أو الإغلاق فيجب السماح لها ببناء القدرات الخاصة بها لاستعادة دورها .

7_  واحتمال أخير من الصعب تحقيقه ولكنه ليس ببعيد فمن شأن المجتمع المدني أن يقدم بديلا عن النظم الاستبدادية من خلال تقديم نموذج للحكم الرشيد من خلال تداول السلطة والشفافية , وتحقيق مستوي مرضي للرقابة علي أداء الحكومات.

 

 

الخاتمة

جاءت الدراسة لتسليط الضوء علي مؤسسات المجتمع المدني ودورها في عمليه التحول الديمقراطي في مصر في الفترة ما بين 2011 : 2016 ، والتعرف علي تجربه التحول الديمقراطي ومدي دور كل من منظمات المجتمع المدني المختلفة من منظمات حقوقيه ودفاعيه , ومؤسسات أجنبيه , ونقابات مهنيه في عمليه التحول الديمقراطي ، وانطلقت الدراسة من تساؤل حول قيام منظمات المجتمع المدنيبتأدية دورها القائم علي دفع عمليه التحول الديمقراطي
في مصر .

ولفحص هذا التساؤل الرئيسي حاولت الدراسة الاجابه علي مجموعه من الاسئله الفرعية عنه تمثلت في حجم الدور الذي قامت به مؤسسات المجتمع المدني في التهيئة لثورة 25 يناير , مدي فاعليه دور منظمات المجتمع المدني في عمليه التحول الديمقراطي ، وماهي المعوقات التي تحد من دور منظمات المجتمع المدني في التحول الديمقراطي ، بالاضافه إلى تضمن الدراسة لاستكمال المجتمع المدني دوره في التأثير في ثورة 30 يونيو , مع التعرض لدور المنظمات الأجنبية وأزمة التمويل الأجنبي التي تم إثارتها تبعا لذلك ,  وماهي الرؤيا المستقبلية للمجتمع المدني في ظل هذه التغييرات السياسية والاجتماعية الموجودة .

وقد كان أهم أهداف هذه الدراسة هو إثبات صحة تساؤل الدراسة القائل أن منظمات المجتمع المدني قد استطاعت تأدية رسالتها القائمة علي المساهمة في عملية  التحول الديمقراطي في مصر، وقد تم ذلك نتيجة للتحليل المستمر لفترات الدراسة التي تمت معالجتها.

وقد خلصت الدراسة إلى مجموعة نتائج أهمها :

  • تصاعد دور المجتمع المدني في نشر الديمقراطية و مبادئها كما يتوقع ان يزيد هذا الدور مع تكثيف حملات التوعية بدور المجتمع المدني في الشارع المصري.
  • يواجه المجتمع المدني بعض التحديات التي قد تعوق تقدم مسيرته كمشارك فاعل في التحول الديمقراطي.
  • التأكيد على انه كلما تعددت التيارات السياسية كلما كان ذلك مفيد للحياة السياسية .
  • استمرار العلاقة الصراعية مع منظمات المجتمع المدنى الدفاعية والحقوقية مع نظام الحكم .
  • استمرار وجود مشاكل في العلاقات المصرية الأمريكية بسبب التمويل الأمريكي للعديد من منظمات المجتمع المدنى العاملة في مصر .
  • القصور التشريعي الخاص بقانون منظمات المجتمع المدنى سيظل العائق بين المنظمات والسلطات الحاكمة .
  • زيادة وعي الشعب المصري بعد ثورتين شعبيتين مما يساهم بدرجة كبيرة في زيادة عدد ونشاط منظمات المجتمع المدنى في مصر .
  • يتكامل القطاع الخدمي والتطوعي من منظمات المجتمع المدني مع النظام الحاكم في تنفيذ انشتطه .
  • استمرت الضغوط من قبل التشريع في القانون الصادر عام 2016 أن يضع قيود أكثر ع المنظمات مما يجعلها مجرد هيئات إدارية فقط
  • استمرار اضطهاد الدولة للمجتمع المدني مع تخفيف حدة الصراع نظرا لقانون منع التظاهر .
  • تم استعاده الدور الجماهيري المفقود للمؤسسات المدنية والتشارك مع المواطنين .
  • عدد المنظمات الاجنبيه ف مصر قل وان دول تلك المنظمات قفلت مكاتبها ف مصر بعد أزمة التمويل .
  • القواعد المتشددة على تراخيص العمل للمنظمات قلل و أحبط قيام منظمات صغيرة وأوقف عمل منظمات بالفعل لم  تقدم أوراق بتراخيص عملها .

 

 

 

 

 

 

 

قائمة المراجع

أولا : الكتب:

1- أحمد الصبحي ، مستقبل المجتمع المدني في الوطن العربي ، مركز دراسات الوحده العربيه ، بيروت ، 2000

2 – تامر خرمه ، الحركات الاحتجاجيه في الوطن العربي ( مصر، لبنان ، المغرب ، البحرين ، سوريا ، الاردن ) ، القاهره ، 2013

3 – عزمي بشاره ، نوافذ وألغام المجتمع المدني ، الوجه الاخر للسياسه ، عمان ، دار ورد للنشر ، 2008

4- غازي الصوراني ، تطور مفهوم المجتمع المدني وأزمة المجتمع العربي،فلسطين ,  مركز دراسات الغد العربي ، ط1 ، 2004

5- فريد زهران ، الحركات الاجتماعيه الجديده ، مركز القاهره لدراسات حقوق الانسان ، القاهره ، ط1

6- محمد أحمد برباوي ، دور منظمات المجتمع المدني في التنميه الاجتماعيه ، العراق ،
زانا داهوك ، 2007

7- محمد عمران ، منظمات المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في مصر المساهمات والتحديات ، القاهرة ,  ط 1 ، 2013

8- محمد نور البصراتي ، النظام السياسي المصري1970 -2014  ، بني سويف ، دار الكتاب الجامعي ، 2014

9- محمد نور البصراتي ، النظم السياسيه في الوطن العربي ، بني سويف , دار الكتاب الجامعي , 2015

10- منيره محمد فخرو ، المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في البحرين ، مركز ابن خلدون للدراسات الالمانية ، القاهرة , 1995

11- ناديه حلمي ، قراءات متنوعه في النظريه السياسيه ، القاهره ، 2016

12- هشام بشير ، مناهج وطرق البحث في علم السياسه ، القاهره ، دار الدليل للدراسات وأعمال الطباعه والنشر ، 2014

13- يسري مصطفي ، المنظمات غير الحكوميه ، مركز القاهره لدراسات حقوق الانسان ، ط 2 ، 2007

ثانيا : الرسائل العلميه

1- أحمد عبدالحليم أنيس وأخرون ، ماهيه دور المجتمع المدني في عمليات التحول الديمقراطي ” جنوب افريقيا نموذجا ” ، دراسة بحثيه , جامعة القاهرة , كليه الاقتصاد والعلوم السياسيه  ، قسم الاداره العامه ، 2014

2- حسن محمد سلامه ، العلاقه بين الدوله والمجتمع المدني ، رساله دكتوراه ، جامعه القاهره ، كليه الاقتصاد والعلوم السياسيه ، 2005

3- خالد جاسم إبراهيم الحوسني ، الدور الرقابي لمؤسسات المجتمع المدني وأثره في تنميه المجتمع في دوله الامارات المتحده ، رساله ماجستير ، جامعه الشرق الاوسط ، كليه الاداب والعلوم , 2013

4- عايده مسلم حماد ، دور منظمات المجتمع المدني في عمليه التحول الديمقراطي في الاردن ، رساله ماجيستير ، جامعه الشرق الاوسط ، 2010

5- عزيز عطروس ، العلاقه بين الدوله والمجتمع المدني ، في النظم العربيه دراسه حاله (مصر 2013) ، رساله ماجستير  ، جامعه محمد خضير ، كليه الحقوق والعلوم السياسيه, 2014

6- عميرة محمد ايوب, مالكى رتيبة, تأثير التحول الديمقراطي على الاستقرار السياسي في الجزائر(1999-2009)  لنيل شهادة الليسانس, جامعة قاصدى ومرباح ورقلة,2013

7- فيصل سعيد قاسم ، المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في اليمن 1990 – 2006 , رساله دكتوراه ، جامعه القاهره ، كليه الاقتصاد والعلوم السياسيه ، 2010

8- قدري فضل كسبه ، منظمات المجتمع المدني ودورها في تعزيز المواطنه في فلسطين , رساله ماجستير ، جامعه النجاح الوطنيه ، كليه الدراسات العليا ، 2013

9- محمد رستم حسين ، مؤسسات المجتمع المدني ودورها في الحياه السياسيه في مصر , رساله دكتوراه ، جامعه القاهره ، كليه الحقوق ، 2012

10- محمد شعبان عبدالعزيز ، محددات تفعيل المجتمع المدني في مصر 19991 – 2006 ، رساله دكتوراه ، جامعه القاهره ، كليه الاقتصاد والعلوم السياسيه ، 2010

11- محمد عزالعرب ، النخبه السياسيه والتحول الديمقراطي في البحرين ، رساله ماجستير ، جامعه القاهره ، كليه الاقتصاد والعلوم السياسيه , 2008

12- محمد مصطفي سليط ، منظمات المجتمع المدني ودورها في تحقيق الديمقراطيه ،
 رساله ماجستير ، جامعه المنوفيه ، كليه الاداب ، قسم الاجتماع ، 2010

13- محمد نور البصراتي ، دور منظمات المجتمع في دعم التطور الديمقراطي في مصر , رساله دكتوراه ، جامعه قناه السويس , كليه التجاره ، 2010

14- مروه محمد عبدالمنعم ، دور منظمات منظمات المجتمع المدني في التحول الديمقراطي
في مصر 1995 – 2007 ، رساله دكتوراه ، جامعه اسيوط ، كليه تجاره ، 2011

15- مصطفي بلعور ، التحول الديمقراطي في النظم السياسيه العربيه دراسه حاله (النظام السياسي الجزائري 1988 – 2008 ) ، رساله دكتوراه ، جامعه بن يوسف بالجزائر ، كليه العلوم السياسيه والاعلام , 2010

16- هند أحمد إبراهيم ، دور الحركات الاجتماعيه في إحداث الثوره دراسه حاله ( 6 أبريل – كفايه ) ، رساله ماجستير ، جامعه القاهره ، كليه الاقتصاد والعلوم السياسيه ,2010

17-  وحيد مأمون معوض ، الاطار القانوني للمجتمع المدني في مصر ، رساله دكتوراه ، جامعه المنوفيه ، كليه الاداب ، قسم الاجتماع ،  2013

ثالثا : الدوريات العلميه  

  • السيد ياسين ،”المجتمع المدني في الوطن العربي ودورة في تحقيق الديمقراطية”، مركز دراسات الوحدة العربية ، القاهرة ، ٢٠٠١

 

  • أماني قنديل، “التحولات في البنية والوظيفة المجتمع المدني بعد الثورات في مصر” , المركز العربي للبحوث , القاهره , 2014

 

  • إيمان رجب، “عودة الدولة تطور النظام السياسي في مصر بعد ثورة يوليو”، الديمقراطية ، القاهرة ، العدد ١٤٢٠، ٢٠١٥

 

  • إيمان محمد , “عوامل التحول الديمقراطي “, المعهد المصري للدراسات السياسية , مارس2016، تاريخ الدخول 1/12/2016 ، متوفر علي الرابط التالي http://www.eipss-eg.org

 

  • إيمان عجالة، المجتمع المدني في المرحلة الانتقالية ( مواجهة التحديات الحالية في تونس ومصر ) معهد الدراسات الدولية العليا والتنمية ، جنيف ، ٢٠١٣

 

  • إيمان عجالة ، “المجتمع المدني في المرحلة الانتقالية مواجهة التحديات في تونس ومصر”، مركز دراسات النزاعات والتنمية وبناء السلام ، ٢٠١٣

 

  • أيمن عقيل ، المنظمات المدنية في مصر الواقع والدور المنتظر بعد ثورة 25 يناير، مؤتمر المجتمع المدني في البلاد العربية ودورة المنظور في مرحلة ما بعد الثورة ، مركز الدراسات الاستراتجية والمدنية ، القاهرة ، ٢٠١١

 

  • بهاء الدين محمد ، دور المجتمع المدني في التحول الديمقراطي، الحوار التمدن ، العدد 3425, 2011

 

  • سحر ابراهيم الدسوقي ، “مستقبل المجتمع المدني بعد ثورة ٢٥ يناير” ، الهيئة العامة للاستعلامات ، القاهرة ، د.ت

 

  • سعد الدين ابراهيم ، “المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في الوطن العربي”،
    مركز دراسات التنمية السياسية والدولية ، القاهرة , ١٩٩١

 

  • شحاتة عوض ,” نحو مزيد من السلطوية السلطة والمجتمع المدنى في مصر “, مركز الجزيرة للدراسات, ديسمبر 2014.

 

 

  • عمرو عبد العاطي، “أزمة التمويل الخارجي لمنظمات العمل المدني في مصر”، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية ، القاهرة ، ٢٠١١

 

13- محمد نور البصراتي ، الحركات الاحتجاجية في مصر، الديمقراطية ، القاهرة ، العدد ٤٩، ٢٠١١

14- محمد مختار قنديل ، “دور المجتمع المدني في التحول الدمقراطي في مصر”
، الحوار المتمدن ، القاهرة ، العدد ٣٩٢٥، ٢٠١٢

 

15- وفاء الريحان جمعة ، العوامل الداخلية السياسية والاقتصادية لثورة ٢٥ يناير
، السياسة الدولية ، القاهرة ،٢٠١٧.

 

رابعا : المواقع الالكترونية

 

  • ابراهيم الهضيبي , وأخرون , تحرير عمرو عبد الرحمن , التحول الديمقراطي في مصر خلال المرحلة الانتقالية , مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان , مايو 2014 , تاريخ الدخول 3\2\ 2017, متاح على الرابط التالي  http://www.cihrs.org/
  • ابراهيم يوسف , كيف يمكن إنقاذ الاقتصاد المصري بعد الثوره , السياسه الدوليه صادره عن جريدة الاهرام , د.ت , تاريخ الدخول 11\3\2017 , متاح على الرابط التالي http://www.siyassa.org.eg/News
  • أحمد رجب , هل كان مبارك رحيما بالمجتمع المدني المصرى , جريدة المدن الالكترونيه , 7\12\2016 , تاريخ الدخول 16\2\2017, متاح على الرابط التالي http://www.almodon.com/arabworld

 

  • أحمد رجب , محمود فاروق , التطور التشريعي للمنظمات غير الحكومية في مصر من 1938 حتى 1952 , د.ت, تاريخ الدخول 2\2\2017 , متاح على الرابط التالي http://www.ecpps.org/index.php

 

  • أحمد رحيم ، قانون الجمعيات الاهليه الجديد يفرض قيودا غير مسبقه ، مصر العربيه ، 19/11/2016 ، تاريخ الدخول 6/4/2017 ، متاح علي الرابط التالي http://www.masralarabia.com
  • أحمد منيسي , سيناريوهات الاصلاح السياسي في مصر , الجزيرة , مايو 2015 , تاريخ الدخول 16\2\2017 , متاح على الرابط التالي http://www.aljazeera.net
  • العياشي عنصر , المشروع القومى والمجتمع المدنى , كلية الاداب جامعة دمشق , ديسمبر 2000 , تاريخ الدخول 1\12\2016, متاح على الرابط التالي https://insaniyat.revues.org/

 

  • النص الكامل لقانون الجمعيات الاهليه الجديد بعد موافقه البرلمان ، اليوم السابع ، 29/11/2016 ، تاريخ الدخول 6/4/2017 ، متاح علي الرابط التالي http://www.youm7.com/

 

  • أماني قنديل , “التحولات في البنيه والوظيفه المجتمع المدني بعد الثورات فى مصر” , المركز العربي للبحوث والدراسات , 27\12\2014 , تاريخ الدخول 17\2\2017 ,

متاح على الرابط التالي http://www.acrseg.org/

 

10-أماني قنديل , التحولات في البنيه والوظيفه: المجتمع المدني بعد الثورات , مجلة افاق سياسيه, العدد 13, صادره عن المركز العربي للبحوث , 27\12\2014

, تاريخ الدخول 9\3\2017 , متاح على الرابط التالي http://www.acrseg.org/

 

11_أماني قنديل , مستقبل المجتمع المدني , جريدة الاهرام , د.ت , تاريخ الدخول 10\3\2017 , متاح على الرابط التالي http://www.ahram.org.eg/News

 

12_أمه العليم السوسرة, المنتدى الدولى حول مسارات التحول الديمقراطي , تقرير موجز حول التجارب الدولية والدروس المستفادة والطريق مقدما , برنامج الامم المتحدة الانمائي , يونيو 2011

13_أنور محمود , عرض لكتاب مصر 2013,  المركز العربي للابحاث ودراسه السياسات , مايو 2012 , تاريخ الدخول 12\3\2017 , متاح على الرابط http://www.dohainstitute.org

 

14_أيمن عقيل , المنظمات المدنيه في مصر الواقع والدور المنظر بعد ثورة 25 يناير , مركز دراسات المجتمع المدني , 17\12\2012 , تاريخ الدخول 9\3\2017 , متاح على الرابط التالي http://societystudies.org/s

 

15_تامر عبد الحميد , اثار التمويل الاجنبى لمنظمات المجتمع المدنى في مصر وتونس , المركز الديمقراطى العربى , د.ت , تاريخ الدخول 22\1\2017 , متاح على الرابط http://democraticac.de/?p=28261

 

16_تقرير استدامة منظمات المجتمع المدنى لعام 2012 لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا , من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية , د.ت, تاريخ الدخول 12\3\2017 , متاح على الرابط التالي https://www.usaid.gov/node/189771

17_تقرير , انتقاد مشروح قانون مصرى للمجتمع المدني , اسكاي نيوز العربيه , 31 \5\2013 , تاريخ الدخول 16\2\2017 ,   متاح على الرابط التالي http://www.skynewsarabia.com/

 

18_تقرير , الدور المنتظر لمنظمات المجتمع المدني في مرحلة ما بعد الربيع العربي , ماعت للسلام والتنميه وحقوق الانسان , 17\12\2012 , تاريخ الدخول 9\3\2017 , متاح على الرابط التالي http://www.maatpeace.org/

 

19_جبريل محمد , في مصر القانون يذبح منظمات المجتمع المدنى , مصر العربية , نوفمبر 2016 , تاريخ الدخول 20\1\2017, متاح على الرابط التالي  http://www.masralarabia.com

 

20_حركة 6 ابريل , الجزيرة , ابريل 2015 , متاح على الرابط , تاريخ الدخول 5\2\2017  http://www.aljazeera.net

 

21_حسام ايهاب , مفهوم المجتمع المدنى النشأه والتطور , شباب الشرق الاوسط , سبتمبر 2011 , تاريخ الدخول 1\12\2016 , متاح على الرابط التالي http://ar.mideastyouth.com/

 

22_حسنين توفيق , التحول الديمقراطى من منظور عربي , مجلة الديمقراطية , د.ت , تاريخ الدخول 20\1\2017 , متاح على الرابط التالي http://democracy.ahram.org.eg

 

23_حسين بيومي , إيمي اوستن , احتجاجات مصر بالارقام , صدى تحاليل عن الشرق الاوسط , يناير 2016 , تاريخ الدخول 2\3\2017, متاح على الرابط التالي  http://carnegieendowment.org

 

24_حسين عبد العزيز , عرض كتاب الحركات الاحتجاجية في الوطن العربي , الجزيرة , 10\3\2011, تاريخ الدخول 2\2\2017, متاح على الرابط التالي http://www.aljazeera.net

 

25_حميد شذر , مفهوم المجتمع المدنى وخصائصه ,البوابه , اكتوبر 2009 , تاريخ الدخول 30\11\2016, متاح على الرابط التالي  http://aborawan.ahlamontada.com/

 

26_زياد عقل , تقييم سياسي لعام من حكم الرئيس السيسى , مركز الاهرام للدراسات السياسيه والاستراتيجيه, 4\7\2015 , تاريخ الدخول 19\2\2017 , متاح على الرابط التالي http://acpss.ahram.org.eg/News

 

27_سلمى خطاب ، غموض يحيط بمستقبل منظمات المجتمع المدني ، الأخبار ، د.ت , تاريخ الدخول 6/4/2017 ، متاح علي الرابط التالي http://www.al-akhbar.com/node/219502

 

28_صالح ياسر،الحركات الأجتماعية ) الجوهرالمفهوم السياقات المفسرة (, الحوار المتمدن , 26\1\2013 , تاريخ الدخول 12\3\2017 , متاح على الرابط التالي http://www.yanabe3aliraq.com

 

29_صالح ياسر ،المجتمع المدني والديمقراطية, د.ت , تاريخ الدخول 22\11\2016, متاح على الرابط التالي  http://www.ao.academy.org/ar/2006/3/376.html

 

30_صبرى خليل , المجتمع المدنى بين الفلسفه السياسيه الغربيه والفكر الاسلامى , الراكوبه , يونيو 2011,  تاريخ الدخول 1\12\2016 , متاح على الرابط التالي  http://www.alrakoba.net/articles

 

31_صبرى خليل , مفهوم المجتمع المدنى , صحيفة الراكوبه , فبراير 2011 تاريخ الدخول 30\11\2016 , متاح على الرابط التالي   http://www.alrakoba.net/article-

 

32_عبدالمنعم السيد ، دور منظمات المجتمع المدني في مصر ، الوفد , 12\1\2012 ، تاريخ الدخول 1\3\2017 , متاح علي الرابط التالي http://alwafd.org/

 

33_عز الدين موسى , التعريف بمؤسسات المجتمع المدنى , جامعة نايف العربيه للعلوم الامنيه , اكتوبر 2013 , تاريخ الدخول 1\12\2016 , متاح على الرابط التالي  http://repository.nauss.edu.sa/handle

 

34_عوض شحاته , نحو مزيد من السلطوية والمجتمع المدنى في مصر , تقرير , مركز الجزيرة للدراسات , ديسمبر 2014 , تاريخ الدخول 12\3\2017 متاح على الرابط التالي http://studies.aljazeera.net/ar/

35_فريق عمل , صراع النظام والنقابات المهنيه فى مصر , ساسه بوست , 12\2\2016 , تاريخ الدخول 4\3\2017 , متاح على الرابط التاليhttp://www.sasapost.com

 

36_فهمي هويدي , أزمة المجتمع المدني في مصر , 16\8\2011 , تاريخ الدخول 7\4\2017 , متاح على الرابط التالي , http://www.aljazeera.net/knowledgegate/opinions

37_محمد صبحي , قانون جديد للقضاء على المجتمع المدني , صوت الترا , 16\11\2016 , تاريخ الدخول 2\3\2017 , متاح على الرابط التالىhttps://www.ultrasawt.com/

 

38_محمد فؤاد , الرئيس في مؤتمر الجمعيات الاهلية اولولية لدعم المجتمع المدني , جريدة الاهرام , 30\5\2013 , تاريخ الدخول 16\2\2017 , متاح على الرابط التالي http://www.ahram.org.eg/News

 

39_محمد عمران ، منظمات المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في مصر (المساهمات والتحديات ) ، مركز المحروسه للنشر ، المقطم ، القاهره ، د.ت , تاريخ الدخول 21\2\2017 , متاح على الرابط التالي https://www.scribd.com/

 

40_محمد مختار قنديل ، دور التحول المجتمع المدني في التحول الديمقراطي في مصر ، الحوار المتمدن ، 28/ 11/ 2012 , تاريخ الدخول 19\2\2017 , متاح على الرابط التالي http://www.ahewar.org/debat/

 

41_محمد مرسي, بين الدولة والمجتمع المدنى , مصر العربية , يناير 2017 , تاريخ الدخول 2\3\2017 , متاح على الرابط التالي  http://m.masralarabia.com

 

42_محمود على , التمويل الاجنبى يثير ازمة بين مصر وامريكا , موقع البديل , 21\3\2016 , تاريخ الدخول 8\3\2017 , متاح على الرابط  http://elbadil.com

 

43_محمود محمد رياض  ، المجتمع المدني والتنميه في مصر ، الحوار المتمدن ، 23/2 /2016 ، تاريخ الدخول 1\3\2017 ,  متاح علي الرابط التاليhttp://www.m.ahewar.org/   

 

44_مصطفي النجار ، المجتمع المدني في مصر الفرص والتحديات ، الشروق 27/10 / 2012 ، تاريخ الدخول 17\3\2017 , متاح علي الرابط التالي  http://www.shorouknews.com/ 

 

45_مروة محمد عبدالمنعم, دور منظمات المجتمع المدنى فى التحول الديمقراطى فى مصر (1995-2007),  جامعة اسيوط  كلية التجارة , تاريخ النشر2011, تاريخ الدخول 14\3\2017 , متاح على الرابط التالىhttp://www.eulc.edu.eg/   

 

46_مريم وحيد , عن الديمقراطية والتحول الديمقراطى, جامعة القاهرة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية, تاريخ النشر13\2\2014, تاريخ الدخول 14\3\2017 , متاح على الرابط التالىhttps://sites.google.com/   

 

47_نسيم يوسف , تسعة وخمسون عاماعلى مذبحة كفرالدوار, 10\3\2011 , موقع مصرس , الدخول 26\11\2016 , متاح على الرابط التالي  http://www.masress.com/

48_نهى صابر , المجتمع المدني فى عهد السيسي , جريدة الطريق الالكترونيه , 6\6\2016 , تاريخ الدخول 2\3\2017 , متاح على  الرابط التالي http://www.el-tareeq.net/Article   

 

49_هايل ودعان الدعجة, مفهوم التحول الديمقراطي, موقع الرأي , تاريخ النشر21\11\2004, ، تاريخ الدخول 27/11/2016 ، متاح على الرابط التالي

http://alrai.com/article/27564.html

 

50_ هشام مدريد, اليات وعوامل التحول الديمقراطى , نسخة الكترونية , موقع الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية والإعلام والحقوق والعلوم الإنسانية  , 8\2\2011 , تاريخ الدخول 1\12\2016 متاح على الرابط التالىhttp://30dz.justgoo.com

 

[1]محمد نور البصراتي ,”النظم السياسية في الوطن العربي “بني سويف ,دار الكتاب الجامعي ,,5102ص,89ص8 9

[2]محمد نور , النظام السياسي المصري 1970-2014 الملامح والسمات , دار الكتاب الجامعى , بنى سويف , 2014 .

[3]صالح ياسر ،المجتمع المدني والديمقراطية، بدون تاريخ،ص 9و11,متاح على الرابط التالي  http://www.ao.academy.org/ar/2006/3/376.html  , تاريخ الدخول 22\11\2016 .

[4]محمد مصطفى سليط, “منظمات المجتمع المدني ودورها في تحقيق الديمقراطية” رسالة ماجستير , جامعة المنوفية , كلية الأداب , قسم الإجتماع , 2010

[5]محمد نور , “دور منظمات المجتمع الديمقراطي في عملية التحول الديمقراطي في مصر” , رسالة دكتوراه , كلية التجارة ,جامعة قناه السويس , السويس , 2010 .

[6]_تقرير استدامة منظمات المجتمع المدني لعام 2011 لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا , الوكالة الأمريكية للتنمية  الدولية , نسخة الكترونية

[7]عايدة مسلم حماد, “دور منظمات المجتمع المدني في عملية التحول الديمقراطي في الأردن 1989-2009” رسالة ماجستير, جامعة الشرق الأوسط ,كلية الآداب ,2010 .

[8]مصطفي بلعور , “التحول الديمقراطي في النظم السياسية العربية دراسة حالة النظام السياسي الجزائري 1988-2008 “, رسالة دكتوراه , جامعة بن يوسف بن خدة الجزائر , كلية العلوم السياسية والإعلام , 2009-2010 .

[9]) فيصل سعيد قاسم, “المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في اليمن 1990-2006” رسالة دكتوراة , جامعة القاهرة , كلية الاقتصاد والعلوم السياسية , 2010

[10]) محمد مختار قنديل ,”دور المجتمع المدني في التحول الديمقراطي في مصر” , العدد, 3852,5105الحوار المتمدن, , نسخة الكترونية,.5109 , متاح على الرابط
http//:www.m.ahewar.org

[11]سحر إبراهيم الدسوقي، “مستقبل المجتمع المدني بعد ثورة 25 يناير” ،الهيئة العامة للاستعلامات ، القاهرة ، ص53 .

[12]عوض شحاته , “نحو مزيد من السلطوية والمجتمع المدنى في مصر” , تقرير , مركز الجزيرة للدراسات , ديسمبر 2014 , تاريخ الدخول 2\11\2016 ,متاح على الرابط.http://studies.aljazeera.net.

[13]محمد احمد برواري  , ” دور منظمات المجتمع المدني في التنمية الاجتماعية ” ,  منظمة هاريكار غير الحكومية , 2007.

[14]مروة محمد عبد المنعم, “دور منظمات المجتمع المدني في التحول الديمقراطي في مصر 1995-2007” رسالة دكتوراه , جامعة أسيوط , كلية تجارة , 2011 .

[15]محمد رستم حسين, “مؤسسات المجتمع المدني ودورها في الحياة السياسية في مصر” رسالة دكتوراه , جامعة القاهرة , كلية الحقوق , قسم القانون العام , 2012

[16]محمد شعبان عبد العزيز, “محددات تفعيل المجتمع المدني في مصر 1991-2009” رسالة ماجستير , جامعة القاهرة , كلية الاقتصاد والعلوم السياسية , 2010

17صبري خليل , مفهوم المجتمع المدنى, صحيفة الراكوبه , فبراير 2011،تاريخ الدخول 30/11/2016 متوافر على الرابط التالي

http://www.alrakoba.net/articles-action-%20%20show-id-11672.htm

 

18 حميد شذر ,مفهوم المجتمع المدنى وخصائصه , البوابه , اكتوبر 2009 ، تاريخ الدخول 30/11/2016 ، متوفر علي الرابط التالي:

http://aborawan.ahlamontada.com

 

19صبري خليل ، مفهوم المجتمع المدني ، مرجع سبق ذكره .

20 صبرى خليل , المجتمع المدنى بين الفلسفه السياسيه الغربيه والفكر الاسلامى , الراكوبه , يونيو 2011،تاريخ الدخول1/12/2016، متوفر علي الرابط التالي

http://www.alrakoba.net/articles-action-show-

 

21حسام هاب , مفهوم المجتمع المدنى النشأه والتطور , شباب الشرق الاوسط ,سبتمبر ، 2011،  تاريخ الدخول 1/12/2016، متوافر على الرابط التالي :

http://ar.mideastyouth.com

22 سحر إبراهيم الدسوقي، “مستقبل المجتمع المدني بعد ثورة 25 يناير” ،الهيئة العامة للاستعلامات  القاهرة , ص13 .

23 احمد رجب , ” التطور التشريعي للمنظمات غير الحكومية فى مصر” ,المركز المصري لدراسات السياسات العامة ،تاريخ الدخول 5/12/2016 ، هذا المحتوي متوفر علي الرابط التالي :

http://ecpps.org/index.php/ar ,

24 مركز هردو لدعم التعبير الرقمي ,” دور منظمات المجتمع المدنى وواقع مشاركتها فى تنمية المجتمع “, القاهرة , 2015 .

25نسيم يوسف , تسعة وخمسون عاما على مذبحة كفر الدوار , تاريخ النشر 10\8\2011, موقع مصرس , تاريخ الدخول ، 26/11/2016، متاح علي الرابط التالي

http://www.masress.com/alahaly/6592

 

 

26صالح ياسر،المجتمع المدنى والديمقراطية،ص11، هذا المحتوي متوفر علي الرابط التالي :http://www.ao.academy.org/ar/2006/3/376.html

27غازي الصوراني ، تطور مفهوم المجتمع المدني وأزمة المجتمع العربي،مركز دراسات الغد العربي ، فلسطين ، ط1 ، 2004 ، ص26 .

28محمد نور, النظام السياسي المصري الملامح والسمات1970: 2014 ، دار الكتاب الجامعى ،بني سويف، 2016.

29شحاتة عوض ,”نحو مزيد من السلطوية السلطة والمجتمع المدنى في مصر“,مركز الجزيرة للدراسات, ديسمبر 2014.

 

30العياشي عنصر , المشروع القومي والمجتمع المدني , جامعة دمشق ,كلية الآداب,  ديسمبر 200 , تاريخ الدخول 1/12/2016

متوفر علي الرابط التالي:

https://insaniyat.revues.org/11257

 

31ـ عز الدين موسى , التعريف بمؤسسات المجتمع المدنى , جامعة نايف العربية للعلوم الامنيه، أكتوبر 2013 ، تاريخ الدخول 1/12/2016 ، متوفر علي الرابط التالي:

http://repository.nauss.edu.sa/handle/123456789/595

 

 

32ـمصطفى بلعور,التحول الديمقراطي في النظم السياسية العربية ،دراسة حالة النظام السياسي الجزائري (1988-2008),رسالة دكتوراه,الجزائر,وزارة التعليم العالي والبحث العلمي,2010 ص19،18.

33ـ عميرة محمد ايوب,مالكى رتيبة, تأثير التحول الديمقراطي على الاستقرار السياسي في الجزائر(1999-2009)لنيل شهادة الليسانس,جامعة قاصدى ومرباح ورقلة,2013,صفحة 7.

34ـ هايل ودعان الدعجة, “مفهوم التحول الديمقراطي”,موقع الرأي,تاريخ النشر21-11-2004, ، تاريخ الدخول 27/11/2016 ، متاح على الرابط التالي :

http://alrai.com/article/27564.html

 

35ـ هشام مدريد,آليات وعوامل التحول الديمقراطى ، تاريخ النشر8-2-2011, موقع الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية والإعلام والحقوق والعلوم الإنسانية , تاريخ الدخول 1-12-2016http://30dz.justgoo.com/t1202-topic

36ـ إيمان أحمد,”قراءات نظرية الديمقراطية والتحول الديمقراطى “,الجزء الرابع, القاهرة, المعهد المصرى للدراسات السياسية والإستراتيجية ,2016, ص 4.

 

37ـهشام مدريد,آليات وعوامل التحول الديمقراطى، مرجع سبق ذكره .

38ـ محمد قنديل , دور المجتمع المدني في التحول الديمقراطي ,الحوار المتمدن, نوفمبر2012 ،تاريخ الدخول 1/12/2016، متوفر علي الرابط التالي:

. http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=334314

39ـ إيمان محمد ,”عوامل التحول الديمقراطي “, المعهد المصري للدراسات السياسية , مارس2016، تاريخ الدخول 1/12/2016 ، متوفر علي الرابط التالي :

http://www.eipss-eg.org

40ــــ تقرير ، 19 مارس 2015, تاريخ الدخول 30\11\2016  ، متوفر علي الرابط التالي :

http://alkhaleejaffairs.info/c-15718

41ـ محمد قنديل ، دور المجتمع المدني في التحول الديمقراطي ، مرجع سبق ذكره .

42محمد نور , النظام السياسي المصري 1970-2014 الملامح والسمات, بني سويف , دار الكتاب الجامعى , 2014

43محمود محمد رياض , المجتمع المدني والتنميه في مصر , الحوار المتمدن , 23\2\2016 , تاريخ الدخول 22\2\2017,على الرابط التالي

http://www.m.ahewar.org/s.asp?aid=506349&r=0

 

[44]محمد نور , النظام السياسي المصري ,مرجع سابق , ص 103

45محمد عمران ، منظمات المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في مصر (المساهمات والتحديات )، مركزالمحروسة للنشر ، المقطم ، القاهره ، تاريخ الدخول 21\2\2017 على الرابط التالي ,

https://www.scribd.com/doc/144630223

46محمد مختار قنديل ، دور التحول المجتمع المدني في التحول الديمقراطي في مصر ، الحوار المتمدن ، 28\11\2012 , تاريخ الدخول 19\2\2017 على الرابط التالي

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=334314

 

[47]عقد مركز سيزا نبراوى للقانون و حقوق المرأة الدورة التدريبية  الثانية فى شمال سيناء بمدينة الشيخ زويد , للمزيد راجع الرابط التاليhttp://anhri.net/?p=4535  , دورة تدريبية للجمعيات الأهلية بسوهاج علي مراقبة الانتخاباتقامت بها المؤسسة المصرية للتدريب وحقوق الإنسان  في إطار بروتوكول تعاون مع المجلس القومي لحقوق الإنسان بتدريب 200 عضو بالجمعيات الأهلية في محافظة سوهاج علي أعمال مراقبة الانتخابات في 2008 ,للمزيد على الرابط التاليhttp://www.eathr.org, كما قامت المؤسسة بالتعاون مع المؤسسة الدولية للنظم الانتخابية IFES  بتنفيذ برنامج تدريبي لتنمية معلومات الصحفيين بالنظم الانتخابية واستهدف تدريب 100 صحفي مصري وتم تنفيذ البرنامج التدريبي في الفترة من ديسمبر 2007 – مايو 2008 .

[48]يقدم مركز النديم مساعدات لضحايا العنف عبر برنامجين رئيسيين؛ هما: برنامج تأهيل ضحايا التعذيب، وبرنامج دعم الناجيات من العنف فقدقدم المركز علاجاً لحوالي ألف شخص من ضحايا انتهاكات الشرطة وتمكَّن من توثيق وتصنيف العديد من حالات التعذيبhttp://www.huffpostarabi.com

[49]عبارة عن مجموعة من الجهود المنظمة الناتجة عن تفاعل مجموعة من المشاركين تسعي إلي هدف معين وهو تغيير الاوضاع والسياسات والهياكل القائمة لكي تصبح مقاربة لأهداف وسياسات الحركة ومنها حركات اجتماعية واخري سياسية.

………….تامر خرمة ومجموعة اخرون،الحركات الاحتجاجية في الوطن العربي (مصر ـ المغرب ـ لبنان ـ البحرين ـ سورياـ الاردن) ، مركز دراسات الوحدة العربية ، (القاهرة، دار بيروت ، اكتوبر ،2011، ط1) ،ص 57

 

[50]نادين عبدالله , فهم وتطوير حركات الاحتجاج الاجتماعى رؤية اجتماعية وسياسية”, منتدى البدائل العربي للدراسات , مصر , 17\12\2011 , تاريخ الدخول 23\2\2017 , على الرابط التالي http://www.afaegypt.org

[51]بدون اسم الناشر , ” قراءة في كتاب الحركات الاحتجاجية في الوطن العربى (مصر , المغرب , لبنان , البحرين )”, مركز نماء للبحوث والدراسات , 2013 ,تاريخ الدخول 23\2\2017 ,على الرابط التاليhttp://nama-center.com/ActivitieDatials.

[52]محمد نور , النظام السياسي المصري 1970-2014 الملامح والسمات , مرجع سابق , ص 113

[53]بدون اسم الناشر , “حركة 6 ابريل”, موقع الجزيرة.نت ,تاريخ الدخول 23\2\2017 , على الرابط التاليhttp://www.aljazeera.net/encyclopedia/movementsandpartie

[54]محمد نور,النظام السياسي المصري 1970-2014 الملامح والسمات, مرجع سابق ,  ص 115 .

[55]نفس المرجع , ص 116 , 117 .

[56]سحرإبراهيم الدسوقي، مستقبل المجتمع المدني بعد ثورة 25 يناير” ،الهيئةالعامة للاستعلامات،القاهرة، ص 61,62,63 .

57 محمد عمران , منظمات المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في مصر (المساهمات والتحديات ) , مرجع سابق

[58]قامت جمعية رسالة للأعمال الخيرية بالتعاطف مع بعض المشكلات المجتمعية مثلا مشكلة قرية صول التي شهدت توترا طائفيا نتيجة هدم احد الكنائس بالقرية حيث  سيرت الجمعية قافلة مساعدات تحت شعار مسلم ومسيحي يد واحدة لتوزيع 300 شنطة من المواد الغذائية لنشر روح التسامح , إلى جانب قيام المتطوعين بتنظيف الشوارع وتنظيم ندوة دينية عن التسامح الديني,  راجعhttp://www.maatpeace.org/
كما اهتمت بعض المنظمات بقضية الشهداء والمصابين مثل جمعية الأورمان الخيرية التي  أطلقت حملة موسعة تستهدف رعاية أسر الشهداء ومصابيها  تتضمن علاج مصابي الثورة بالمجان وخاصة مصابى العيون , و حملة لرعاية أسر الشهداء من خلال 20 رحلة عمرة لأمهات الشهداء , وقدمت  مساعدات عينية , و تم توزيع 300 طن لحوم و 20 ألف بطانية و20 طناً من الموادالغذائيةللمتضررين, راجع http://www.maatpeace.org/

59مروة محمد عبدالمنعم, “دور منظمات المجتمع المدني في التحول الديمقراطي في مصر 1995-2007” رسالة دكتوراه, جامعة اسيوط , كلية تجارة , 2011 .

[60]محمد نور , النظام السياسي المصري 1970-2014 الملامح والسمات , مرجع سابق , ص 104

61أحمد رجب , “هل كان مبارك رحيما بالمجتمع المدني المصري, جريدة المدن الالكترونية , 7\12\ 2016 , تاريخ الدخول 16\2\ 2017على الرابط التالي http://www.almodon.com/arabworld/

[62]القضية رقم 173 لعام 2011 المعروفة بـ”التمويل الأجنبي” تم توجيه اتهامات لعدد من نشطاء حقوق الإنسان بتلقي أموالا من جهات خارجية، ونظرت محكمة الجنايات قرار هيئة التحقيق القضائية، بمنع 4 متهمين وأسرهم من التصرف فى أموالهم إثر التحقيقات بشأن تلقيهم مبالغ من جهات خارجية بالمخالفة لأحكام القانون، بمبلغ يزيد عن مليون ونصف المليون دولار أمريكي , ويشار إلى أن جنسيات المتهمين كانت مقسمة ما بين 14 مصريا و19 أمريكيا, للمزيد عن القضية راجع http://www.youm7.com/story/2016/3

63أحمد رجب , نفس المرجع .

64أماني قنديل , التحولات في البنيةوالوظيفة المجتمع المدني بعد الثورات فى مصر” , المركز العربي للبحوث والدراسات , 27\12\2014 , تاريخ الدخول 17\2\2017 ,على الرابط التاليhttp://www.acrseg.org/30498

65محمد فؤاد , الرئيس في مؤتمر الجمعيات الأهلية اولولية لدعم المجتمع المدني,جريدة الاهرام , 30\5\2013 , تاريخ الدخول 16\2\2017 , على الرابط التاليhttp://www.ahram.org.eg/News

66تقرير , “انتقاد مشروح قانون مصري للمجتمع المدني”, اسكاي نيوز العربية , 31 \5\2013 , تاريخ الدخول 16\2\2017 , على الرابط التالىhttp://www.skynewsarabia.com

67محمد نور ,النظام السياسي المصري 1970-2014 الملامح والسمات, مرجع سابق , ص 105

68زياد عقل , “تقييم سياسي لعام من حكم الرئيس السيسى”, مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجيه , 4\7\2015 , تاريخ الدخول 19\2\2017 , على الرابط التاليhttp://acpss.ahram.org.eg/News/5435.aspx

69زياد عقل , نفس المرجع .

70نهى صابر , المجتمع المدني فى عهد السيسي”, جريدة الطريق الالكترونيه , 6\6\2016 , تاريخ الدخول 2\3\2017 على  الرابط التالي   http://www.el-tareeq.net/Article.aspx?Article_

71محمد صبحي ,”قانون جديد للقضاء على المجتمع المدني, صوت الترا , 16\11\2016 , تاريخ الدخول 2\3\2017 , على الرابط التالىhttps://www.ultrasawt.com/

72فريق عمل , “صراع النظام والنقابات المهنية في مصر”, ساسه بوست , 12\2\2016 , تاريخ الدخول 4\3\2017 , على الرابط التالي  http://www.sasapost.com

[73]أيمن عقيل , “المنظمات المدنية في مصر الواقع والدور المنظر بعد ثورة 25 يناير” , مركز دراسات المجتمع المدني , 17\12\2012 , تاريخ الدخول 9\3\2017 , متاح على الرابط التالي http://societystudies.org/s

[74]سلمي خطاب ، غموض يحيط بمستقبل منظمات المجتمع المدني ، الاخبار ، تاريخ الدخول 6/4/2017, ، متاح علي الرابط التالي http://www.al-akhbar.com/node/219502

[75]أحمد رحيم ،” قانون الجمعيات الاهليه الجديد يفرض قيودا غير مسبقه “، مصر العربيه ، 19/11/2016 ، تاريخ الدخول 6/4/2017 ، متاح علي الرابط التالي  http://www.masralarabia.com

 

76-النص الكامل لقانون الجمعيات الاهليه الجديد بعد موافقة البرلمان ، اليوم السابع ، 29/11/2016 ، تاريخ الدخول 6/4/ 2017 ,     متاح على الرابط التالي   ,  http://www.youm7.com/story

 

[77]– التمويل هو الحصول على الأموال و استخدامها لتشغيل أو تطوير المشاريع و التي تتركز أساساً على تحديد أفضل مصدر للحصول على أموال من عدة مصادر متاحة .

78- سحر إبراهيم الدسوقي, “مستقبل المجتمع المدني بعد الخامس والعشرون من يناير” , الهيئة العامة للاستعلامات , ص52 , القاهرة .

79- سحر إبراهيم الدسوقي , مرجع سابق , ص65 .

80- عمرو عبد العاطي , “أزمة التمويل الخارجي لمنظمات العمل المدني في مصر “, مركز الدراسات السياسية والاستراتيجي , 2017 , تاريخ الدخول 7\3\2017 , متاح على الرابط التالي http://www.siyassa.org/NEWSQ/2166

81- سحر الدسوقي ، مرجع سبق ذكره ، ص 68 .

[82]– وزيرة التعاون الدولي في نوفمبر 2001 , وبقيت في منصبها بعد ثورة يناير في حكومة عصام شرف , وحكومة كمال الجنزورى

[83]موقع مصرس , متاح على الرابط http://www.masress.com/elakhbar/65068 , تاريخ الدخول 8\3\2017 .

-[84]محمود على ,التمويل الاجنبى يثير أزمة بين مصر وأمريكا , موقع البديل , 21\3\2016 , متاح على الرابط  http://elbadil.com  , تاريخ الدخول 8\3\2017 .

[85]– أماني قنديل , “المجتمع المدني بعد الثورات في مصر, المركز العربي للبحوث والدراسات , 30\12\2014 , تاريخ الدخول 10\3\2017 , متاح على الرابط التالي http://www.acrseg.org/32498

[86]– أماني قنديل , “مستقبل المجتمع المدني” , جريدة الاهرام , د.ت , تاريخ الدخول 10\3\2017 , متاح على الرابط التالي http://www.ahram.org.eg/NewsQ/298264.aspx

[87]– تقرير , الدور المنتظر لمنظمات المجتمع المدني في مرحلة ما بعد الربيع العربي “, ماعت للسلام والتنميه وحقوق الانسان , 17\12\2012 , تاريخ الدخول 9\3\2017 , متاح على الرابط التالي http://www.maatpeace.org/old/node/3965.htm

[88]– أماني قنديل , ” التحولات في البنية والوظيفة : المجتمع المدني بعد الثورات “, مجلة آفاق سياسيه, العدد 13, صادره عن المركز العربي للبحوث , 27\12\2014 , تاريخ الدخول 9\3\2017 , متاح على الرابط التالي http://www.acrseg.org/30498

[89]– أماني قنديل , المجتمع المدني بعد الثورات في مصر , مرجع سابق

[90]– إبراهيم يوسف , “كيف يمكن إنقاذ الاقتصاد المصري بعد الثورة”, السياسةالدولية صادره عن جريدة الأهرام , د.ت , تاريخ الدخول 11\3\2017 , متاح على الرابط التالي  http://www.siyassa.org.eg/NewsQ/2001.aspx

[91]– أيمن عقيل , المنظمات المدنية في مصر الواقع والدور المنظر بعد ثورة 25 يناير , مرجع سابق

عن efsr5 555

شاهد أيضاً

الاندماج الوطني في غانا

إعداد/  منار شوقي أحمد محمد إسماعيل إشراف/ هاني غنيم   تقع دولة غانا على الساحل ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *