الرئيسية / نشرات المركز / النشرة الدورية الاسبوعية / النشرة السياسية الأسبوعية

النشرة السياسية الأسبوعية

تأتي النشرة متضمنة تحليل لأهم الأخبار المتواجدة على الساحة المحلية والأفريقية والإقليمية والدولية كالآتي:

أولاً أهم الأخبار على الصعيد المحلي:

وزير الخارجية “سامح شكرى” يزور العاصمة الألمانية “برلين”

التقى وزير الخارجية “سامح شكرى” بوزير الداخلية الألمانى “هورست سيهوفر”، وذلك فى اليوم الأول من زيارته للعاصمة الألمانية “برلين”، والتى استمرت خلال الفترة 3-5 يوليو 2018،.

وقد صرح المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية السفير “أحمد أبو زيد” بأن “شكرى” وجه التهنئة للوزير الألمانى نظراً لتوليه منصب وزير الداخلية في الحكومة الألمانية الجديدة، كما أنه رجب بالتقدم الذى تشهده العلاقات بين البلدين وخاصةً فى مجال التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب والتطرف، والرغبة المشتركة فى العمل نحو الارتقاء بالعلاقات بشكل يتوافق مع الالتزام الواضح من الجانبين تجاه هذه العلاقات وتوافر الإرادة السياسية لتعزيزها مستقبلاً.

وكذلك عبّر “شكري” خلال لقائه مع وزير الداخلية الألماني عن تطلع مصر إلى المزيد من التعاون فى جميع المجالات وذلك في إطار اتفاق التعاون الأمنى الموقع بين البلدين فى يوليو 2016، ولاسيما الوقاية من الفساد ومكافحته؛ حيث تُعد مكافحة الفساد أولوية للقيادة السياسية في مصر وركيزة أساسية من أجل تحقيق التنمية المستدامة.

كما تناول “شكرى” جهود مصر فى مكافحة الإرهاب والتطرف، وتطورات العملية الشاملة سيناء 2018، والتى استطاعت ضرب البنية التحتية للإرهاب، حيث جدد التأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين البلدين فى هذا المجال، خاصة التدريب وتوفير المعدات وتبادل المعلومات.

وعليه؛ حث وزير الخارجية المصري، الجانب الألماني، على “إلغاء التحذير الخاص بطيران الشركات الألمانية تحت ارتفاع أقل من 26 ألف قدم فوق سيناء، الصادر في أغسطس 2017، وذلك في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية في جنوب سيناء.

وكذلك استعرض وزير الخارجية جهود مصر فى محاربة الهجرة غير الشرعية، وعدم مغادرة الأراضي المصرية أي مركب يقل مهاجرين باتجاه أوروبا منذ سبتمبر 2016، مع الإشارة إلى توقيع البلدين اتفاقاً فى مجال الهجرة فى 27 أغسطس 2017 لوضع إطار للتتعاون بين مصر وألمانيا حول هذا الملف، وكذلك تنتظر مصر تحديد الجانب الألمانى موعد انعقاد جولة الحوار الثانية للهجرة، بعد عقد الجولة الأولى للحوار بالقاهرة فى يناير 2018.

ومن جانبه، رحب وزير الداخلية الألماني بزيارة وزير خارجية مصر إلى برلين، مشيراٌ إلى تشعب مجالات التعاون والتنسيق الأمنى بين البلدين، وكذلك تناول وزير الداخلية موقفه بشأن موضوعات الهجرة، مشيرًا إلى الحكومة الألمانية تمكنت أخيراً من تجاوز الخلاف القائم بين أعضائها وأجنحتها فى هذا الإطار.

وقد عقد وزير الخارجية سامح شكرى جلسة مشاورات ثنائية مع وزير الخارجية الألمانى “هايكو ماس”، وذلك خلال اليوم الثاني من الزيارة.

وبدأت الجلسة بتقديم التهنئة للوزير الألمانى بمناسبة توليه مهام منصبه، وكذلك توجيه الدعوة له لزيارة مصر خلال الأشهر القادمة.

وكذلك قدم وزير الخارجية التهنئة للوزير الألمانى بفوز بلاده بالعضوية غير الدائمة فى مجلس الأمن عن عامى 2019 – 2020.

 وفي إطار التقدير المصري للعلاقات الثنائية بين البلدين والتي تعد إحدى أهم الشراكات المصرية فى أوروبا؛ نوه “سامح شكرى” خلال المباحثات بعدد من الخطوات الهامة التي تم اتخاذها مؤخراً على صعيد تدعيم العلاقات الثنائية، أهمها دخول البروتوكول الإضافى لتقنين وضع المؤسسات الألمانية العاملة فى مصر حيز النفاذ، والتوقيع فى 7 يونيو 2018 على اتفاق إنشاء مكتبى الوكالة الألمانية للتعاون الدولى GIZ، وبنك التنمية الألمانى KFW فى القاهرة والذى يعد بمثابة تطوراً رئيسياً فى العلاقات الثنائية.

كما أكد وزير خارجية ألمانيا خلال المباحثات أن مصر تعتبر شريكاً خاصاً ومهماً للغاية لألمانيا، مشيداً بالتطورات الاقتصادية الجارية التي تتابعها ألمانيا عن كثب بشكل مستمر، وأن الشركات الألمانية حريصة على القدوم إلى مصر وزيادة استثماراتها فى السوق المصرى.

كما تطرق وزير خارجية ألمانيا عن تقييم مصر لعدد من التطورات على الصعيد الإقليمى، فقد بحث الوزيران تطورات الوضع فى كل من سوريا وليبيا، وأكد الوزير “شكرى” على أن المعيار الأساسي فى الموقف المصري تجاه الأزمة الليبية يظل المطالبة بالتنفيذ الكامل لكافة عناصر مبادرة “غسان سلامة” التي تبنتها الأمم المتحدة فى سبتمبر 2017.

وحول سد النهضة؛ أكد شكري أن بلاده تدعم برامج التنمية فى دول حوض النيل، وتؤمن بأن نهر النيل يجب أن يظل سبباً للتعاون وتحقيق المكاسب المشتركة لجميع دول حوض النيل، وأن ما تطالب به مصر هو عدم الإضرار بأمنها المائي.

أما فيما يتعلق بسوريا أشار شكري إلى أهمية إحياء العملية السياسية والعودة لمفاوضات جنيف التىي لم تعقد أى جولات لها منذ ستة أشهر، وكذلك ضرورة التنسيق الكامل مع المبعوث الأممي “ستيفان دى مستورا” لضمان تشكيل لجنة صياغة الدستور السوري في أسرع وقت.

وقد اتسم الحوار بالشمولية والصراحة وتناول كافة الموضوعات التى تهم البلدين، وهو الأمر الذى يعكس أهمية وخصوصية العلاقات المصرية الألمانية.

 

ثانياً أهم الأخبار على الصعيد الإقليمي:

استئناف المفاوضات بين المعارضة السورية وروسيا في ظل وساطة أردنية

على صعيد التطورات الحادثة في الأزمة السورية وفي إطار التدخل الروسي الكبير؛ استأنفت المعارضة السورية المسلحة محادثاتها مع المفوضين الروس بهدف وقف القتال مع القوات الحكومية جنوب البلاد.

حيث وصرح “إبراهيم الجباوي” المتحدث باسم غرفة العمليات المركزية التي تمثل الجيش السوري الحر إن فريق المعارضة استأنف المحادثات مع المفوضيين الروس سعياً لوقف إطلاق النار وذلك يوم الأحد بعد جهود وساطة من الأردن.

وجاء ذلك بعد فشل المفاوضات في بصرى الشام يوم السبت بعد اجتماع مفاوضين روس مع فريق يمثل الجيش السوري الحر وطلبت روسيا خلال ذلك الاجتماع من المعارضة استسلاماً كاملاً.

فقد التقى مسلحون من المعارضة بمفاوضين روس يوم السبت في محاولة للتوصل إلى سلام في محافظة درعا التي تقع فيها أغلب المناطق التي يسيطر عليها المعارضة في الجنوب الغربي لكنهم قالوا إن تلك المحادثات فشلت.

كما تفاوضت مجموعات محلية في عدة بلدات سيطر عليها الجيش في الأيام الماضية على اتفاقات استسلام بشكل مستقل عن غرف عمليات المعارضة الرئيسية بعد تعرض بلداتهم لغارات مكثفة.

وبذلك تهدف وساطة الأردن بين فصائل المعارضة وروسيا إلى التوصل إلى اتفاق لوقف المعارك يحول دون اندلاع العنف، وقد قال وزير الخارجية الأردني “أيمن الصفدي” إن بلاده تقوم بجهود دبلوماسية مكثفة مع أطراف النزاع للمساعدة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، يخفف مأساة النازحين.

حيث يزداد قلق الأردن من اندلاع العنف على حدودها الشمالية، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن المملكة تبذل جهودا دبلوماسية مكثفة مع كل أطراف الصراع للمساعدة في التوصل لوقف إطلاق نار يخفف من معاناة النازحين.

قال وزير الخارجية الأردني “أيمن الصفدي” إن بلاده ستجري محادثات مع روسيا هذا الأسبوع بشأن وقف لإطلاق النار في جنوب غرب سوريا وتخفيف وطأة الوضع الإنساني هناك، كما أضاف في تصريحات من عمان أنه سيجتمع مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو.

وتحت وطأة ذلك القصف اضطرت العديد من البلدات والقرى التي تخضع لسيطرة المعارضة إلى القبول بسيادة الدولة يوم السبت مع انهيار خطوط دفاع مقاتلي المعارضة في مناطق من الجنوب الغربي.

ودفع الهجوم الذي شنه الجيش السوري على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في جنوب غرب البلاد عشرات الآلاف للنزوح نحو الحدود مع الأردن وآلافا آخرين نحو الحدود مع مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.

كما ذكرت المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن إن عدد الأشخاص الذين اضطروا للفرار من منازلهم في جنوب غرب سوريا نتيجة تصاعد القتال منذ أسبوعين ارتفع إلى 270 ألف شخص في اتجاه الحدود الأردنية والحدود مع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، مضيفة ان الأردن وإسرائيل أكدا أنهما لن يفتحا الحدود أمام اللاجئين.

وقد صرح وزير الخارجية الأردني “أيمن الصفدي” للصحفيين بعد اجتماع مع مسؤولين من الأمم المتحدة إن شحنات مساعدات تنتظر الحصول على موافقات لدخول سوريا عبر الحدود الأردنية.

وقد قام الجيش الإسرائيلي بإرسال تعزيزات من الدبابات والمدفعية إلى الجبهة السورية يوم الأحد كإجراء احترازي بعد احتدام القتال قرب الحدود بين قوات الحكومة السورية والمعارضة.

وهنا يتبادر ذلك التساؤل الذي مازال يلوح في الأفق منذ بدأ الأزمة السورية؛ ألا وهو إلى أين يتجه الوضع في سوريا، وما الذي سوف تؤل إليه الأمور في ظل تلك المستجدات؟؟؟

 

ثالثاً أهم الأخبار على الصعيد الأفريقي:

قمة نواكشوط الإفريقية “مكافحة الفساد”.

انطلقت يوم الأحد في العاصمة الموريتانية “نواكشوط” أعمال القمة الأفريقية الحادية والثلاثين، وجاءت تحت شعار مكافحة الفساد.

وفي إطار التجهيز لتلك القمة فرضت السلطات الموريتانية إجراءات أمنية مشددة، كما تحولت فيلات فاخرة إلى مراكز إقامة لاستقبال مختلف الوفود، نظراً لتواضع البنية التحتية السياحية في البلاد.

وعلى الرغم من حساسية ملف الفساد في إفريقيا، إلا إن التفاؤل قد كان طاغياً على الاجتماعات التحضيرية للقمة، حيث تشير التقارير الدولية إلى أن القارة لا تزال الأكثر فساداً في العالم.

كما تقول مفوضة الاتحاد الأفريقي للشؤون الاجتماعية “أميرة الفاضل” إن “الفساد في إفريقيا ينخر جميع القطاعات، وهو ما يفترض أن يكون هناك توجه لمكافحته بمقاربة متعددة الأبعاد”.

وكذلك ترى وزيرة الرعاية الاجتماعية السودانية السابقة أن “الهدف ليس توحيد التشريعات في مجال مكافحة الفساد بقدر ما هو الاتفاق على معايير محددة تحول دون تفاقم هذه الآفة”، موضحة أن “الاتحاد الإفريقي سيقترح خطة نموذجية لتبنيها من طرف الدول الأعضاء”.

كما تقدر الأمم المتحدة كلفة الفساد في إفريقيا بنحو ١٤٨ مليار دولار سنوياً، من بينها ٥٠ مليار دولار جراء التدفقات المالية غير المشروعة.

وتقبع دول ليبيا والسودان وجنوب السودان والصومال في قاع مؤشر مكافحة الفساد، الذي يصدر عن منظمة الشفافية الدولية كل عام.

ولكن الجدير بالذكر أن هناك فجوة شاسعة بين مختلف دول الاتحاد الإفريقي.

وقال الكاتب الصحفي الموريتاني “داده فاضل” “إن الضرورة تقتضي أن تنعكس مخرجات قمة نواكشوط إيجابا على كلّ إفريقي وألاّ تبقى مجرّد حبر على ورق”، كما لفت فاضل الانتباه إلى أن الموارد الطبيعية الضخمة التي تزخر بها إفريقيا لم تنعكس على نسب النمو الاقتصادي جراء الفساد، بل تحولت إلى نقمة على معظم دول القارة.

وتضغط بروكسل على دول شمال إفريقيا من أجل قبولها بإنشاء مراكز لإيواء المهاجرين غير النظاميين القدامين من إفريقيا جنوب الصحراء.

وكذلك فإنه من المتوقع أن تتطرق القمة الأفريقية إلى جهود مكافحة الإرهاب والأزمات التي تشهدها القارة وفي مقدمتها الملف الليبي وذلك بالإضافة إلى ملف الهجرة، الذي يظهر واضحاً في العلاقات الأفريقية الأوروبية.

وقد انطلقت التكهنات بشأن حضور عدد من القادة الأفارقة القمة من عدمه، وجاء في مقدمتهم العاهل المغربي “الملك محمد السادس” حيث تشهد العلاقات بين نواكشوط والرباط توتراً وذلك في ظل  الحياد الإيجابي المعلن من طرف موريتانيا بشأن قضية الصحراء.

وفي إطار مواصلة أعمال قمة الاتحاد الأفريقي حضر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون جانباً من القمة الأفريقية التي تبحث سبل مواجهة عنف المتشددين الإسلاميين، كما اجتمع ماكرون مع قادة دول مجموعة الساحل الخمس التي تشكلت قبل سنوات للتصدي للعنف في مالي.

وختاماً؛ نأمل أن تنعكس أعمال وجهود تلك القمة إيجابياً على مؤشرات مكافحة الفساد في القارة الأفريقية.

 

إعداد: علا علاء الدين

إشراف: هاني غنيم

عن efsr egyot

شاهد أيضاً

النشرة الاقتصادية الأسبوعية: العدد السادس عشر

الأحداث المحلية على الصعيد الاقتصادي خلال أسبوع: “مجلس النواب” يوافق على تعديلات أملاك الدولة الخاصة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *