الرئيسية / نشرات المركز / النشرة الدورية الاسبوعية / النشرة الاقتصادية الأسبوعية: العدد الخامس عشر

النشرة الاقتصادية الأسبوعية: العدد الخامس عشر

 

الأحداث المحلية على الصعيد الاقتصادي خلال أسبوع:

مصر والأردن يوقعان على اتفاقية “تحرير تجارة الخدمات” بين الدول العربية

وقعت كلاً من مصر والأردن على اتفاقية تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية، وأتى ذلك على هامش الجلسة الافتتاحية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، وذلك على المستوى الوزاري التحضيري للقمة العادية الـ29، ووقع الاتفاقية عن مصر “سعيد عبد الله” وكيل أول وزارة التجارة والصناعة، أما عن الأردن فيوقع وزير الصناعة والتجارة والتموين، بينما وقع عن الجامعة العربية السفير “فاضل جواد” الأمين العام المساعد للشئون القانونية.

وبذلك ارتفع عدد الدول الموقعة على الاتفاقية إلى عشر دول عربية وهي: مصر، الإمارات، السعودية، قطر، سلطنة عمان، لبنان، السودان، المغرب، اليمن، وبالإضافة إلى الأردن، وستدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد عملية التصديق لثلاث دول عربية عليها.

وأشار السفير “كمال حسن علي” الأمين العام والمساعد للشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية، إلى أهمية الاتفاقية  من أجل استكمال الشق الخاص بتحرير التجارة في الخدمات المتعلقة بإطار منطقة التجارة الحرة العربية بعد استكمال تحرير التجارة السلعية، وأوضح إلى أن الاتفاقية تهدف لفتح مجال الاستثمار في القطاعات الخدمية المحددة للمستثمرين من الدول أعضاء الاتفاقية، وذلك ليصبح المستثمرين من الدول الأعضاء الحق للاستثمار في القطاعات الخدمية.

وتهدف الاتفاقية إلى تحرير التجارة في الخدمات بين الدول العربية على أساس تدريجي وذلك بعد 12 عاماً من المفاوضات التي سميت بــ”جولة بيروت”، وتسعى الاتفاقية إلى تعزيز مصالح الأطراف على أساس المنفعة المتبادلة وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، وأيضاً مراعاة أهداف السياسات الوطنية بهذا الشأن مع الأخذ بعين الاعتبار أوضاع الدول العربية الأقل نمواً.

ومما سبق يتضح أنه، لكي يتم تحقيق الاستفادة الحقيقية من الاتفاقية التي تم توقيعها لابد من تحليل الأوضاع والسياسات الاقتصادية والتجارية للدول، وذلك حتى يتاح امكانية وضع الآليات الملائمة لتنفيذ الاتفاقية ومتابعتها، فضلاً على أنه لابد من وجود إرادة حقيقية للدول العربية التي يمكن من خلالها تحقيق التكامل الاقتصادي، وهذا يعالج الصعوبات التي تقف حائل أمام منطقة التجارة العربية الحرة.

ومن المعلوم بأن التوقيع على الاتفاقية لا يعني بأي شكل من الأشكال بأنها ستطبق؛ لأنها لن تدخل حيز النفاذ إلا بعد التصديق عليها من خلال ثلاث دول عربية، وبالتالي لابد من السعي إلى تعزيز الإطار المؤسسي داخل جامعة الدول العربية وخاصة الخدمات، وذلك بهدف مساعدة الدول العربية على التصديق للاتفاقية وتنفيذ الالتزامات الواردة بها.

الجهـاز المركـزي الإحصاء: هبوط التضخم إلى 13.1% خلال مارس على أساس سنوي

أصدر الجهـاز المركـزي للتعبئــة العـامة والإحصاء بياناً عن الرقـم القيـاسـي العــام لأسعــار المستهلكين لإجمالي الجمهوريـة، حيث بلغ نحو (269.8) لشهـر مارس 2018 وهو بذلك يمثل أقل معدل على أساس سنوي منذ شهر يونيو لعام2016، ويرجع سبب الانخفاض إلى أن الشهور المماثلة التي يتم حساب التغير على أساسها هي جميعها الشهور التي شهدت طفرة في ارتفاع الأسعار وخاصة بعد سياسة تحرير سعر الصرف في نوفمبر2016، وبلغ مـعدل التضخم السنوى (13.1%) لشهر مارس 2018 مقابل (32.5%) لنفس الشهر من العام السابق.

وصرح الجهاز بأن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين سجل ارتفاعاً خلال شهر مارس بلغ (1.0%) عـن شهر فبراير2018، وترجع أسباب هــذا الارتفاع إلى ارتفاع الأسعار الخاصة بمجمـوعة الخضراوات بنسبة (%3.9)، وكذلك ارتفاع مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة (1.6%)، ومجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة (5.2%)، وأيضاً مجمـوعة الفاكهة بنسبة (1.8%)، ومجمـوعة شراء المركبات بنسبة (1.0%) ومجمـوعة الرحلات السياحية المنظمة بنسبة (%5.2).

وتعتبر نسبة الزيادة هي مستوى مماثل للزيادة الشهرية قبل عام 2016، إلا أنه من الجدير بالملاحظة تعتبر هي بداية وجود اتجاه تصاعدي لمعدلات التضخم الشهرية؛ وذلك خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، عندما اتجهت هذه المعدلات للتراجع خلال أغسطس2017، وقد بلغت نسبة المعدلات في الأشهر الأخيرة من نفس العام معدلات سالبة (أي أن مستوى الأسعار سجل انخفاضاً).

ومعدلات التضخم المرتفعة التي شهدها الاقتصاد المصري خلال العامين الأخيرين لا يمكن الجزم بأنها نتيجة الإجراءات الإصلاحية فقط (متمثلة في خفض الدعم وتحرير سعر الصرف وفرض ضريبة القيمة المضافة(، ولكن هناك أسباب هيكلية أخرى قد ساعدت في ارتفاع الأسعار وأهمها عجز الموازنة العامة للدولة وزيادة معدل السيولة المحلية عن معدلات النمو الاقتصادي، وبالتالي فإن نمو الاقتصاد بمعدلات متواضعة في بعض القطاعات الإنتاجية يرجع لعدة أسباب.

وللتعرف على التأثير التراكمي لمعدلات التضخم، فمن خلال مقارنة الأرقام القياسية لشهر مارس 2018 بمثيلاتها في مارس 2016، أتضح أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين قد ارتفع بنحو50% خلال هذه الفترة، وكانت النسبة الأكبر من الزيادة من نصيب مجموعة الطعام والشراب التي ارتفعت بحوالي 60% تليها الملابس والأحذية بنسبة 49% ثم الأثاث والتجهيزات المنزلية بـ48%، فيما ارتفعت الرعاية الصحية بنسبة42.6% بين مارس 2016 ومارس 2018، وقد ارتفعت مجموعة النقل والمواصلات بــ 43.4% في نفس الفترة.

ومما سبق يتضح أن، السياسة الاقتصادية لم تراع – بعد إجراءات الإصلاح المالي- والمتمثلة في الأبعاد الحقيقية للاقتصاد، فلابد من مراعاة الاستهداف لقطاعي الاستثمارات ومعدلات النمو؛ وذلك للتعامل مع المجموعات السلعية ذات الأهمية الأعلى في استهلاك القطاع العائلي (قطاعات الزراعة والصناعات التحويلية) بزيادة المعروض منها، فقد ركزت الاستثمارات الحكومية على قطاعات التشييد والبناء والعقارات خلال العام المالي 2016/2017 مقابل قطاعات الزراعة والصناعات التحويلية.

ولابد من استكمال الإجراءات الإصلاحية المالية بالتعديلات التشريعية والإصلاحات المؤسسية، اللازمة لتخفيف الأعباء التي فرضها الإصلاح المالي برفع للأسعار، حيث أن تبني حزمة متكاملة من الإصلاح من شأنه دعم الصناعات المصرية وجعلها أكثر تنافسية.

الأحداث الاقتصادية على الصعيد الاقليمي والعالمي خلال أسبوع:

بورصتا السعودية ومصر أصبحتا نجمتي الشرق الأوسط، بينما تعاني دبي من التجاهل

 الأوضاع الجديدة لبورصات الشرق الأوسط ركزت الضوء على الصعود السريع لمؤشرات الأسهم في مصر والسعودية لعام 2018 في مقابل انخفاض ملحوظ في بورصة دبي، وبالإضافة إلى أن الارتفاع الملحوظ للسعودية ومصر وتبوأهما اختيارات المستثمرين أحدث تأثيراً سلبياً على دبي،  وقد تدهورت التداولات في سوق دبي المالية إلى 88 مليون درهم (24 مليون دولار)، ويعتبر بذلك هو الانخفاض الأكبر لبورصة دبي منذ سبتمبر 2015، وخسر المؤشر العام لسوق دبي المالية حوالي 7% من قيمته عام 2018 بعكس الأسواق الناشئة المنافسة لها.

وتمثلت الشكوى الرئيسية للمستثمرين في أن الشركات المصرفية العقارية التي تسيطر على بورصة دبي، تسعى إلى تقدم القليل من الحوافز التي تشجع تداول الأسهم الخاصة بها مع وجود القليل من الاستثناءات، وفي المقابل ارتفعت بورصة السعودية أكثر من 12% هذا العام، وحكومة السعودية استفادات من ارتفاع أسعار النفط والذي يمثل أكبر سلعة تصدرها المملكة السعودية.

 وفي مصر قد ارتفع مؤشر”EGX30″ أكثر من 18% هذا العام، حيث يتنبأ المستثمرون إيجابياً بالإصلاحات الاقتصادية وخطط الحكومة لطرح بعض حصص الأسهم الخاصة بشركات عامة، والآن مصر والسعودية يعتبران سوقان جديرتان جداً بالاهتمام حالياً، وعلى الرغم من وجود مشروعات كبرى في دبي مثل “إكسبو 2020″، لكن ما زال يتم النظر إلى بورصة دبي على أنها بعيدة المدى لأن هناك نوع من الحذر تجاه سوق دبي حالياً، حتى على الرغم من جاذبية الأرباح ورخص أسعار العديد من أسهم الشركات الكبيرة.

تسعى الصين لبناء جدار الحماية التجارية مع حلفاء الولايات المتحدة في اجتماعات السفير

عقد ممثل التجارة الخارجية في الصين سلسلة من الاجتماعات مع سفراء الدول الأوروبية الكبرى الأسبوع الماضي لمطالبتهم بالوقوف جنباً إلى جنب مع بكين ضد الحمائية الأمريكية، وينظر بعض الدبلوماسيين الغربيين المشاركين في الاجتماعات مع “فو تسى يينغ” ونائب وزير التجارة، إلى المناهج كدليل على مدى قلق بكين بشأن الصراع القائم مع واشنطن، وهدد الرئيس الامريكى “دونالد ترامب” بفرض رسوم جمركية بنحو150 مليار دولار أمريكى على الواردات الصينية للولايات المتحدة.

 وذلك بهدف معاقبة الصين وفي خضم التوترات المتصاعدة بين الجانبين، سعت الصين إلى الاستيلاء على الأرضية الأخلاقية العالية كمدافع عن النظام التجاري متعدد الأطراف، وذلك عندما أعرب حلفاء الولايات المتحدة عن قلقهم المشترك مع واشنطن بشأن سوق بكين المقيدة، وخلال الاجتماعات الماضية في يومي الخميس والجمعة مع سفراء كل من من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وإسبانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي، كل ذلك إشارة على أن الصين تحاول بناء جدار حماية ضد إجراءات التجارة الصارمة التي وضعها ترامب، ولابد من الوقوف معاً ضد الحمائية الأمريكية لصالح التجارة الحرة.

تُظهر الصين الثقة ولكن يبدو أنها تشعر بالقلق على المستوى الداخلي، فضلاً على أن بكين تشعر بالقلق من الشركاء التجاريين الرئيسيين للصين الذين ينحازون إلى واشنطن، وعلى الرغم من مناقشة النزاع التجارى بين الولايات المتحدة والصين إلا أن الاجتماع كان حول القضايا الثنائية.

حث كبير الدبلوماسيين بالحكومة الصينية “وانغ يى” خلال زيارة لطوكيو، اليابان على العمل سوياً مع الصين لمعارضة الحمائية، وعلى الرغم من أن مسئولين أجانب يقولون بأن الصين ليست ساذجة بما يكفي للاعتقاد بأن بإمكانها أن تسد ضربة كاملة بين واشنطن ودول الحلفاء، والاتحاد الأوروبي ليس في العمل مع الأطراف وهدفه هو إعادة العملية متعددة الأطراف إلى مسارها، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لحل النزاعات التجارية من خلال منظمة التجارة العالمية.

ولكن ذلك يبعث اليأس أيضاً لأن الصين تعرف أن الاتحاد الأوروبي لن يواجه أكبر حليف له، ولقد كانت الصين فعالة للغاية في تحقيق أقصى استفادة من كتاب قواعد التجارة الحرة، ويتم التعامل مع السياسة التجارية لأعضاء الاتحاد الأوروبي من قبل المفوضية الأوروبية وليس من قبل الدول الأعضاء الفردية.

وتتواصل الصين مع الدول الأوروبية وذلك قبل بدأ إعلان ترامب 25٪ من الرسوم الجمركية على 50 مليار دولار في التكنولوجيا الصناعية والنقل والمنتجات الطبية الصينية خلال أوائل أبريل، وعندما ردت بكين في غضون ساعات على عزمها في فرض رسوم مماثلة على فول الصويا والطائرات والسيارات واللحوم والكيماويات في الولايات المتحدة بقيمة 50 مليار دولار، وقام ترامب بتصعيد النزاع وتوجيه إدارته لتحديد هوية بضائع صينية بقيمة 100 مليار دولار أخرى لمعاقبتها، ولم تدخل أي من هذه الواجبات المهددة حيز التنفيذ بعد.

تجادل مجموعات الأعمال الأمريكية بأن الرئيس الأمريكى “دونالد ترامب” يجب أن يشكل ائتلافاً مع الاتحاد الأوروبي واليابان ودولًا غربية أخرى لدفع الصين إلى فتح اقتصادها، ويقولون بأن هذه الدول تشترك في ذعر واشنطن من قيود السوق الصينية وسياساتها الرامية إلى إنتاج شركات بطولية وطنية في الصناعات الرئيسية على حساب المنافسين الأجانب، فبدلاً من التواصل مع حلفائها الأوروبيين، نجحت واشنطن في عزلهم عن تحركاتها الحمائية، بما في ذلك استهدافها للدول الأوروبية مع التعريفات الجمركية على صادرات الصلب والألومنيوم إلى الولايات المتحدة، قال الاتحاد الأوربى أن تعريفات الصلب والألومنيوم الأمريكية غير مبررة وتسعى للحصول على تعويض من الولايات المتحدة فى منظمة التجارة العالمية.

إعداد: هاجر عبدالقادر عمارة

إشراف: هاني غنيم

عن efsr egyot

شاهد أيضاً

النشرة الاقتصادية الأسبوعية: العدد السابع عشر

    الأحداث المحلية على الصعيد الاقتصادي خلال أسبوع: الحكومة لـ «صندوق النقد»: مستمرون في ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *