الرئيسية / نشرات المركز / النشرة الدورية الاسبوعية / النشرة الاقتصادية الأسبوعية: العدد الثامن عشر

النشرة الاقتصادية الأسبوعية: العدد الثامن عشر

 

الأحداث المحلية على الصعيد الاقتصادي خلال أسبوع:

وزارة النقل: 3 و5 و7 جنيهات أسعار تذاكر المترو الجديدة بعد الزيادة

صرح الدكتور “هشام عرفات” وزير النقل بزيادة أسعار تذاكر المترو مع تقسيمها إلى نظام محطات، وذلك ليكون كل عدد من المحطات بسعر مختلف، وذلك ليتراوح سعر التذكرة بين 3 و7 جنيه للتذاكر الكوامل وأيضاً بين 2 و6 جنيه لأنصاف التذاكر.

وأعلنت شركة المترو تعليمات إلى محطات الخطوط الثلاثة بالأسعار الجديدة للتذاكر ويتم تطبيقها في اليوم التالي، وتتضمن تقسيم المحطات إلى ثلاثة مناطق، وذلك على أن تتكون المنطقة الأولى من محطة إلى 9 محطات وسعر تذكرتها 3 جنيهات للكوامل وجنيهين للأنصاف.

وكان من ضمن تعليمات شركة المترو والتي أرسلتها للمحطات، هي أن المنطقة الثانية تتكون من 9 محطات إلى 16 محطة وسعر تذكرتها 5 جنيهات للكوامل و4 جنيهات للأنصاف، أما المنطقة الثالثة تتضمن أكثر من 16 وسعر تذكرتها بـ 7 جنيهات للكوامل و6 جنيهات للأنصاف.

ومن الواضح هو أنه لابد من التواصل مع المجتمع بشفافية قبل حدوث التغيير وليس بعد حدوثه؛ وذلك لتجنب رد فعل وغضب المواطنين مثلما حدث في حالة ارتفاع أسعار تذاكر المترو، وتأسيساً على ما سبق فإن سهولة النقل تعتبر من العوامل الأساسية في تحقيق العدالة الاجتماعية، وهي من ضمن حقوق الإنسان لأنها ترتبط بقدرته على العمل، وبالتالي لابد من الاستمرار في دعم الخدمات الأساسية مثل النقل؛ لأن تلك الخدمات تساهم في خلق مزيد من فرص العمل وتحسين مستوى الدخل

والحد من الفقر والبطالة.

فضلاً على غياب تفاصيل الإصلاحات الاقتصادية عن برنامج الحكومة والذي يعرض على البرلمان ويفتح مساحة ضخمة لزيادة الأسعار بصورة مفاجئة بدون الاستعداد أو التجهيز لها على الأقل من خلال أعضاء مجلس النواب وشرحهم للوضع ألبناء دوائرهم، وتعتبر بذلك قرارات مفاجئة تمس المواطن عندما تتعدد القرارات في فترة وجيزة مشكلة كبيرة؛ لأنها تزيد معاناة المواطن وتفقده الثقة في الحكومة.

ومما سبق يتضح أن، هذه الزيادة أتت بعد أن (ظلت سعر التذكرة جنيهاً واحداً من عام 2006 حتى عام 2017) أي بعد ثبات سعر التذكرة لمدة تسعة أعوام ثم مضاعفتها؛ وسبب الزيادة وفقاً لما صرحت به وزارة النقل هي ضرورة القيام بإصلاحات وتعويض خسائر المرفق والارتقاء بمستوى الخدمة، وتوفير حوالي 30 مليار جنيه لتجديد الخط الأول للمترو.

فضلاً على أنه لابد من مراجعة سياسة الدعم بشكل صحيح، لأن الدعم يؤدي إلى تشويه قوى السوق وبالإضافة إلى أن مرفق المترو بحاجة إلى موارد مالية للصيانة، وبالتالي فإن سياسة زيادة سعر التذاكر يعتبر جزء من السياسات المتخذة لزيادة الموارد وهو مبدأ ليس مرفوض، وتكمن المشكلة في عدة محاور وهي آلية التنفيذ والتواصل المجتمعي والإطار الزمني والبعد الاجتماعي على النحو التالي:

  • فقد تمثلت آلية التنفيذ على سياسة واحدة فقط وهي زيادة سعر التذكرة بدون وجود حلول أخرى أو سياسات، مثل التوسع في استغلال عربات المترو ومحطاته، والمحلات التجارية واستخدام التذاكر في الإعلانات، أو ماكينات الصرف الآلي وأفرع للبنوك ومكاتب البريد وبعض المصالح الحكومية.
  • التواصل المجتمعي مع المواطنين يحل الكثير من المشاكل، لأنه يظهر أكثر الفئات تضرراً ويوضح المزايا التي أخذتها الدولة في الاعتبار عند إعداد القرار، مثل أسعار اشتراكات الطلبة وكبار السن وذوي الاحتياجات، ولابد من عرض القرار مقدماً وإيضاح إطاره الزمني.
  • لابد من استخدام سياسة زيادة سعر التذكرة للمترو بصورة تدريجية، عن طريق جدول زمني واضح ويتم مراعاة الشفافية فيه حتى يساعد الشعب الدولة على تنفيذ القرار دون الحاجة للتدخل.
  • ونأخذ في الاعتبار بأن توقيت زيادة سعر التذكرة تزامن مع توقيت امتحانات الطلاب والتكدس المروري الكبير الذي يشهده دخول شهر رمضان، وبالإضافة إلى أن المقارنة بين أسعار التذاكر في مصر وفي الدول الأخرى ليست دقيقة، لارتباطها بمتوسط دخل الفرد وأسعار المدخلات السلعية والخدمية في وسائل النقل.

‏17‏ مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال‏8‏ أشهر

صرح البنك المركزي‏ عن ارتفاع إجمالي التحويلات للمصريين العاملين بالخارج وبلغت نحو ‏24.1%، ‏خلال الفترة من يوليو‏2017‏ إلى فبراير ‏2018، ‏وكانت التحويلات بلغت نحو‏17.3‏ مليار دولار‏ في ‏مقابل ‏13.9‏ مليار دولار، وذلك خلال الفترة المناظرة بزيادة بنحو ‏3.4‏ مليار دولار‏، وأشار الدكتور “إبراهيم المصري” أستاذ الاقتصاد والعميد الأسبق لكلية الإدارة بأكاديمية السادات، إلى أن هناك عدة أسباب تكمن وراء ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج، وأهمها تحرير سعر الصرف وإلغاء القيود على الصرف والإيداع.

وأكد أيضاً على أن سياسة تحرير سعر الصرف أدت إلى القضاء على السوق الموازية، وأيضاً تحويل القنوات الشرعية والمتمثلة في البنوك واعتبارها المصدر الأساسي لتحويلات المصريين العاملين بالخارج وذلك لزيادة ثقة المصريين في الاقتصاد، والاستحواذ على إشادة من معظم المؤسسات الدولية العالمية بأن منحني الاقتصاد مستمر في الارتفاع.

وهناك توقعات بأن يستمر حجم تحويلات المصريين بالخارج في الارتفاع؛ نتيجة لتحسن الأوضاع الاقتصادية ونجاح برنامج الاصلاح الاقتصادي، وصرح البنك المركزي عن ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال شهر فبراير الماضي لتسجل نحو2 مليار دولار مقابل نحو1.8 مليار دولار خلال فبراير 2017، وأكد البنك المركزي على زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 11.6% خلال شهر فبراير 2018.

تحويلات المصريين العاملين بالخارج تتصدر كافة المصادر الأخرى من النقد الأجنبي، سواء أكانت الصادرات غير البترولية أو السياحة وحتى الاستثمار الأجنبي المباشر وذلك منذ عام 2011، وقد بلغت التحويلات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي 4.6% في 2017.

وتأسيساً على ما سبق فإن الدول العربية وعددها 16 دولة يعمل بها 65 %من المصريين بالخارج، وعلى الرغم من ذلك تقدم خمس دول فقط 76 %من جملة تحويلات المصريين وفق بيانات 2017، فضلاً على أن تحويلات المصريين العاملين بأوروبا وأمريكا قد شهدت انخفاضاً منذ الأزمة المالية العالمية ولكن بدأت بالتحسن مؤخراً.

وتمثلت جهود السياسة الاقتصادية في الاستحواذ على تحويلات المصريين العاملين بالخارج؛ وذلك بهدف توفير موارد للنقد الأجنبي منذ أزمة النقد الأجنبي في 2016 والتي سبقت تحرير سعر الصرف، وتم طرح شهادات الادخار (قصيرة الأجل) بالعملات الأجنبية “بلادي”، وعدد من الأراضي والعقارات في مشروعات الإسكان المختلفة للمصريين العاملين بالخارج؛ ويفيد بوجود حوافز ويتم توجيه التحويلات إلى الأنشطة الإنتاجية من خلال تخفيض رسوم التحويل وتسهيل الإجراءات.

ومما سبق يتضح أن، أهمية التحويلات الاقتصادية تتعدى كونها مصدر للنقد الأجنبي، فهي تساعد في تقليل فجوة التمويل التي تلزم للاستثمار والتنمية، وتعتبر مصر من أعلى الدول حصولاً على تحويلات عاملين بالخارج من حيث القيمة، وبذلك تصدرت المركز الأول بين دول الشرق الأوسط واحتلت المركز السادس على مستوى العالم.

وبالفعل تم إعداد مقارنة من خلال أعداد المصريين العاملين بالخارج وتوزيعهم الجغرافي مع قيم ما يدفعونه من تحويلات، وكانت النتيجة هي أن المقارنة توافقت مع ترتيب دول مصدر التحويلات مع توزيع المصريين العاملين بالخارج ولكن تعتبر نسب التحويلات أعلى للدول العربية.

 وشهدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج انخفاض منذ بداية ظهور سعرين للعملة في السوق المصرية، وبالتالي لجأ العاملون بالخارج للتحويل عن طريق القنوات غير الرسمية للاستفادة من فرق السعر.

 

الأحداث الاقتصادية على الصعيد الإقليمي والعالمي خلال أسبوع:

النفط يهبط وسط مؤشرات على وفرة المعروض رغم خفض أوبك وعقوبات إيران

انخفضت أسعار النفط متأثرة بوفرة الإمدادات وعلى الرغم من التخفيضات الراهنة في الإنتاج، التي تُطبقها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وعقوبات أمريكية محتملة على إيران المصدرة للخام، وسجلت العقود الآجلة لخام برنت 78.22 دولار للبرميل بانخفاض 21 سنتاً أو 0.3%عن آخر تسوية، وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 28 سنتاً أو 0.4% إلى 71.03 دولار للبرميل.

وعلى الرغم من هذا التراجع فقد ظلت أسعار النفط قريبة من أعلى مستوياتها منذ شهر نوفمبر2014 عند 79.47 و71.92 دولار للبرميل على الترتيب، لكن هناك مؤشرات في أسواق الخام الحاضرة قد تدفع مستثمري الأسواق المالية إلى التوقف.

وهناك دلالات أيضاً على ارتفاع إنتاج النفط وبخاصة في الشركات الكبيرة مثل “إكسون موبيل ورويال دتش شل وشيفرون”، وقد سجلت أسعار شحنات الخام الفورية أقل مستوى خلال أعوام مقارنة مع العقود الآجلة، حيث يحاول البائعين إيجاد مشترين لشحنات من روسيا وغرب أفريقيا وكازاخستان، وتحسب اختناقات خطوط الأنابيب معروضاً في كندا وغرب تكساس.

وأكد معهد البترول الأمريكي بأن مخزونات الخام الأمريكية قد ارتفعت 4.9 مليون برميل إلى 435.6 مليون برميل، وستعلن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية البيانات الرسمية للمخزونات.

الاقتصاد الألماني يتعثر مع تعثر أوروبا في النمو

تباطأ النمو الاقتصادي في جميع أنحاء أوروبا وفي بداية هذا العام، وشهدت ألمانيا انخفاض في وتيرة التوسع إلى النصف في ظل ضعف التجارة، وتمثلت الزيادة بنسبة 0.3% في أكبر اقتصاد في أوروبا وهذا أكثر ليونة من التوقعات وأضعفها في أكثر من عام، وتباطأ النمو الهولندي والبرتغالي أيضاً بأكثر من المتوقع في الربع الأول.

تم التأكيد على تباطؤ النمو في منطقة اليورو إلى 0.4%، في حين أن توقعات المستثمرين بشأن التوقعات لا تزال قريبة إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2016، وهذا يثير السؤال للبنك المركزي الأوروبي ما إذا كان هذا مجرد تصحيح ضعيف أو يدل على شيء أكثر خطورة.

 رفض المسؤولون إلى حد كبير البداية البطيئة للسنة وأعربوا عن ثقتهم في أن الضعف سيتلاشى، قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي “فرانسوا فيليروي دي غالهاو” إن النمو في منطقة اليورو لا يزال متيناً وقائماً على أساس واسع، وصانعي السياسة من المرجح أن يوقفوا عمليات شراء الأصول هذا العام.

وقلصت المفوضية الأوروبية مخاوفها وحافظت على توقعاتها بأن يكبر النمو بنفس المعدل الذي بلغه في عام 2017، وهناك تهديدات بما في ذلك الحمائية التجارية المتزايدة وقوة اليورو التي يمكن أن تكون بمثابة مخمدات التوسع في ألمانيا ومنطقة اليورو.

وأكد صندوق النقد الدولي على بعض هذه القضايا في تقرير له، وبينما يرى “نمواً قوياً” فإن التوقعات الإيجابية تخضع لعدة مخاطر وهي تمثل الجانب السلبي على المدى المتوسط، وقال مكتب الاحصاءات الألماني أن النمو في الربع الاول عززه الانتعاش في الاستثمار لمعدات البناء والزيادة الطفيفة في الاستهلاك الخاص، وقد انخفض الإنفاق الحكومي لأول مرة منذ حوالي خمس سنوات وكذلك الانخفاض في الصادرات والواردات.

فضلاً على أن الارتفاع الاقتصادي سيعزز نشاط البناء في أسواقها بعد توقف طويل في الشتاء، وفي الوقت الذي تجاهل فيه البنك المركزي الأوروبي الضعف الأخير فإن المخاطر العالمية أصبحت أكثر وضوحاً، والبيئة الدولية تظل جيدة إلى حد ما لم يفسدها ترامب، ولكن النظرة الاقتصادية الألمانية جيدة على الرغم من الانخفاض، وقد ترضي البنوك المركزية الأوروبية في معركتها الطويلة لإحياء التضخم، وهناك تسارع في نمو الأجور الفرنسية خلال الربع الأول بنسبة 0.7% ولكن يزال أكبر زيادة منذ عام 2013.

شكل رقم(1)

يوضح شعور المستثمر في التوقعات العام

إعداد: هاجر عبد القادر عمارة

إشراف: هاني غنيم

عن efsr egyot

شاهد أيضاً

النشرة الاقتصادية الأسبوعية: العدد السادس عشر

الأحداث المحلية على الصعيد الاقتصادي خلال أسبوع: “مجلس النواب” يوافق على تعديلات أملاك الدولة الخاصة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *