الرئيسية / مقالات / الطوارئ واستمرار البناء … بقلم هاني غنيم

الطوارئ واستمرار البناء … بقلم هاني غنيم

في خضم إصدار الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” قرار رقم (473) لسنة 2018 بتمديد إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر، يتوجب علينا الإشارة إلى أن إعلان حالة الطوارئ حق دستوري للرئيس والدولة هدفه الحفاظ على الأمن والاستقرار في ظل خوض الدولة حربا شرسة ضد قوى إرهابية.

فمنذ عام 2013 تكافح القوات المسلحة والشرطة المصرية مجموعات مسلحة خصوصاً في شمال سيناء، ونتج عن هذه المواجهات مقتل المئات من الجانبين.

كما أعلنت مجموعة تابعة لتنظيم داعش في سيناء مسؤوليتها عن معظم العمليات التي تستهدف قوات الشرطة والجيش، هو ما يؤكد أن الحرب مع الإرهاب لم تنته، وأن مد حالة الطوارئ قرار للصالح العام.

حيث تنص القوانين المصرية على جواز إعلان حالة الطوارئ عند تعرض الأمن أو النظام العام للخطر سواء كان ذلك بسبب وقوع حرب أو قيام حالة تهدد بوقوعها أو حدوث اضطرابات في الداخل أو كوارث عامة أو انتشار وباء، ومع وجود العديد من الدلائل التى تؤكد أن هناك قوة كارهة متربصة بهذا الوطن، وأن هناك مجموعة من المرتزقة تتواجد داخل هذا الوطن لاستهداف استقراره، واستهداف حدوده الشرقية والغربية بشكل مُخطط؛ أصبح لازماً على الرئيس فرض حالة الطوارئ وهو ما يأتي بهدف حماية البلاد والحفاظ على استقرارها وليس بهدف تقييد الحريات أو ما إلى ذلك.

والجدير بالذكر أنه بالتوازي مع تلك القوانين التي تهدف لحفظ الأمن والأمان وحماية المواطنين؛ فإن الدولة أيضاً تسعى جاهدة لإعادة نشر المفاهيم الصحيحية والاهتمام بالتنشة الاجتماعية السليمة وبناء إنسان سوي ويظهر ذلك في المحاولات المستمرة لإصلاح منظمومة التعليم وغيرها من أدوات التنشئة الاجتماعية.

وكذلك تخطو الدولة أيضاً خطوات واسعة في سبيل النهضة والإصلاح الاقتصادي وهو ما يشهد به العالم أجمع، حيث تسعى الدولة جاهدة لتنمية استثماراتها وتوفير المناخ المتواتي لتلك الاستثمارات والمشاريع الضخمة التي تعول عليها الدولة كثيرًا في إحداث التقدم الاقتصادي، ويستدعي ذلك فرض القوانين التي تهدف لحفظ الأمن بما يشجع التوسع في تلك الاستثمارات والمشاريع.

وعليه جاء في نص المادة الأولى من القرار: “تعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، لمدة ثلاثة أشهر، اعتبارا من الساعة الواحدة من صباح يوم الاثنين الموافق الخامس عشر من أكتوبر 2018”.

ونصت المادة الثانية منه  على أن “تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين”.

وقد فرضت حالة الطوارئ للمرة الأولى في أكتوبر 2014، واقتصرت على محافظة شمال سيناء حيث يتركز الفرع المصري لتنظيم “داعش” (ولاية سيناء) المسؤول عن شن عدد كبير من الاعتداءات الإرهابية الدامية في مصر.

كما تم فرض حالة الطوارئ على مستوى البلاد بعد اعتداءين على كنيستين قبطيتين في محافظتي طنطا والإسكندرية في أبريل 2017، وأسفرا عن سقوط 45 قتيلا.

حيث وافق البرلمان المصري على طلب من الحكومة بتمديد حالة الطوارئ في البلاد لـ 3 أشهر أخرى كإجراء استثنائي يبدأ تنفيذه  في الـ 14 من يوليو 2018.

وكل تلك الشواهد التي توضح أن هناك أعمال قتال تحدث الآن، و كل يوم لحماية هذا الوطن، وهو ما يؤكد على أهمية مد حالة الطوارئ في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار البلاد ومكافحة أولئك المتربصين بالوطن والتصدي لهم والقضاء عليهم.

تحيا مصر .. تحيا مصر .. تحيا مصر

بقلم/ هاني غنيم

القاهرة: 18/10/2018

عن efsr egyot

شاهد أيضاً

مصر وروسيا شركاء الاستقرار والتقدم … بقلم هاني غنيم

على صعيد مزيد من التعاون وتحسين العلاقات بين مصر وروسيا، تأتي زيارة الرئيس “السيسي” لروسيا، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *