الرئيسية / مقالات / الجديد في اجتماعات الجمعية العامة (مصر في مقعد القيادة) … بقلم/ السفير محمد حجازي

الجديد في اجتماعات الجمعية العامة (مصر في مقعد القيادة) … بقلم/ السفير محمد حجازي

إننا أمام أطلالة جديدة وهامة للسيد الرئيس ولمصر على الساحة الدولية، يتخطي فيها هموم الداخل ومشاغله التي طغت على مشاركاته خلال الدورات السابقة حيث كان مهموماً وعد حق ومدافعاً عن التحولات السياسية التي شهدتها البلاد منذ 30/6/2013، وما يتعرض للبلاد من الأرهاب و خطورته، لينتقل في هذه الدوره بمصر لمقعد الدور المحوري و الدولة الرائدة المعبرة عن هموم دول العالم الثالث وكيف لا وهى رئيسة مجموعة الــ 77 والصين وبأسم الدول الأفريقية وقد مثلناها بما لنا من أقتدار في مجلس الأمن الدولي وفي مجلس السلم و الأمن الأفريقي ولازلنا.

العام القادم مع الأبواب لتتولى فيه مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي، كما عبر عن قضايا وهموم الشرق الأوسط والأوضاع في منطقتنا خاصة بما يتعلق بالقضية المركزية القضية الفلسطينية والأوضاع في ليبيا وسوريا واليمن والعراق، وبحديث الواثق تحدث أمام الجمعية العامة في كلمة شاملة خصصها هموم العالم الثالث ومشاكله وقضاياه وللقضية الفلسطينية، وقدم تحليلاً صادقاً للتحديات التي تواجه النظام الدولي المهدد بسبب اهدار دور الأمم المتحده، وتقويض لبنتها وهى الدولة القومية التي تتعرض للتفكيك الممنهج بفعل النزاعات والأرهاب، وربما للتسويات التي تقوض فرص شعوبنا خاصاً في المنطقة العربية وكذلك من أجل إيجاد نظام دولي جديد أكثر إنصافاً وعدالة بدل من النظام الذي يسير لصالح مجموعة دول بعينها علي حساب دول عالمنا الثالث.

والذي عبر عنه في كلمته أمام الــ 77 + الصين وتذكر في تلك الأطلالة الحادة مواقف مصر عندما كانت رائدة كفاح التحرر الوطني في إفريقيا وأسيا وأمريكا اللاتينية ومؤسس عدم الانحياز.

إذاً قدم مصر للعالم كفرصة أستثمارية واعده بعد أن قدم في السنوات السابقة كدولة تواجة تحدي الأرهاب وتحدي بناء مؤسساتها الدستورية وتحدي بناء أقتصادها الوطني فقد خطت واثقة بالشكل الذي أرست فيه دعائم دولة المؤسسات وأرست فيه دعائم الدستور و البرلمان، وتبنت برنامج جاد وصعب للأصلاح الأقتصادي أشادت كل مؤسسات التمويل بنجاحه، كما حسمت معركتها إلى حد كبير ضد الأرهاب، وعليه تحدث الرئيس بثقه عندما نبه لمخاطر إنهيار الدولة القومية، وكان صاحب تجربة في الحفاظ على دولته القومية بفضل تلاحم فريد بين جيش وشعب هذا الوطن وتصدر بنجاح للأرهاب وللمؤامرات التي لم تتوقف و الضغوط التي تتعرض لها البلاد سياسياً واقتصادياً وتنموياً وسياحياً ومائياً، ورغم كل ذلك تجاوز بمصر الصعاب وبدا مطلاً على العالم ودورة حماية الدولة القومية فهي لبنة النظام الدولي المهدد حالياً وتفشي النزاعات التي هي مصدر أساسي للأرهاب وأنتشاره ومصدر للهجمات غير الشرعية ودعا لحلول شاملة لها مبنية علي أساس الجماعية و الدبلوماسية متعددة الأطراف وأعلاء دور الأمم المتحده بدل من التفرد الذي يسود عالم اليوم، ولم ينسي هموم وقضايا العالم الثالث في كلمته أمام الجمعية العامة محدداً أن عدم المساواه وأنعدام العدالة والأنصاف بين اقتصاديات بعينها للعالم الصناعي المتقدم و العالم الثالث الذي لا يزال يتأرجح تحت وطأة سياسات مجحفة لا تتيح له النفاذ للأسواق أو بناء انتاجيته بل تتولد الأزمات الأقتصادية تلقائياً لصالح الدول الصناعية الكبرى ولصالح مؤسسات التمويل.

حقق الرئيس اهداف الزيارة بعرض صوره مصر اليوم الواثقة القادمة اقتصادياً وتنموياً بشدة مما يعزز التفائل حول الأستقرار الأقتصادي والأستقرار الأمني والبنى التحتية وأكتشافات غاز شرق المتوسط وقطاع أتصالات حديث يرافقه قطاع بنوك ومصارف متصل بالعالم يستطيع أن يقدم كل الخمات المصرفية على احدث مستوى ومع شبكة طرق تعيد بناء جغرافيا الوطن فإن مصر التي قدمها الرئيس هذه المرة هي بحق فرصة أستثمارية كبيرة، ولم يفت الرئيس عرض لقاءات ثنائية هامة فالقمة مع الرئيس ترامب أضافت مظهراً إيجابياً يضاف لرصيد المشاهد الأيجابية التي حققتها العلاقات مع الولايات المتحدة مؤخراً، فأشاد الرئيس ترامب بسياسة مصر الأقتصادية و كذلك جهودها في مجال مكافحة الأرهاب و تحقيق التسويات في المنطقة، الرئيس ترامب بعد ذلك تحدث وللمرة الأولي في مؤتمر صحفي بعد كلمته وخلال أيضا قمتهُ مع نتنياهو عن حل الدولتين لأول مرة في تحول يعزي حتماً لأستماعه لوجهة نظر مصر بين وجهات نظر عربية ودولية كان لها هذا التأثير.

يعود الرئيس إلى مصر وقد أحسن عرض صورة مصر مع مجتمع الأعمال و الأستثمار الأمريكي و الدولي، محملاً بنتائج ايجابيه للقاءات قمم هامة مع زعماء العالم، واهمه أنه عرض مصر كرائد فاعل على المسرح الدولي يعبر عن قضايا وهموم وطنه وأقليمه والعالم

بقلم/

سفير دكتور: محمد حجازي

مساعد وزير الخارجية الأسبق

عن efsr egyot

شاهد أيضاً

مصر والعودة إلى الجذور الأفريقية … بقلم هاني غنيم

يُعد الاتحاد الأفريقي هو الوعاء التاريخي، الذي سيهب أفريقيا القدرة علي تحقيق التقدم في التعامل ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *