الرئيسية / ابحاث ودراسات / التدخل العسكري الفرنسي في مالي 2013

التدخل العسكري الفرنسي في مالي 2013

إعداد: دينا رحومة فارس فايد
إشراف: هاني غنيم

 

الفهرس 2
المقدمة 3
المطلب الاول: الأزمة المالية وتطورها: 4-8
أولا: الأزمة المالية 4-5
ثانياً: تطور الازمة المالية 5-8
المطلب الثاني: التدخل العسكري 9-16
أولاً: سياق أتخاذ فرنسا قرار التدخل العسكري في مالي: 9-12
ثانياً: التدخل  العسكري الفرنسي في مالي 12-15
ثالثا: مراجل التدخل 15-16
المطلب الثالث: الشرعية الدولية لتدخل الفرنسي في مالي 17-22
أولاً: التايد للتدخل الفرنسي في مالي 2013 15-19
ثانياً: المساعدات للتدخل الفرنسي في مالي 2013 19-21
ثالثاً: محددات التدخل الفرنسي في مالي 2013 21-23
المطلب  الرابع: الفرنسية للتدخل العسكري في مالي وتداعيات التدخل 24-31
أولاً: المصالح الفرنسية للتدخل العسكري في مالي2013 24-27
ثانياً: تداعيات التدخل العسكري الفرنسي في مالي2013 27-31
الخاتمة 32-33
المراجع 34-45

 

 

المقدمة:

أن القارة الأفريقية قارة تزخر بالأشكال المختلفة للتدخل الخارجي, و خاصة التدخل العسكري سواء  ذو طبيعة احادية او جماعية لتحقيق  المصالح الخارجية لدولة المتدخلة, او مصالح دولية بين الدول المتنافسة في أفريقيا ,حيث نجد ان التدخل العسكري الفرنسي في مالي ليس أول تدخل لها في أفريقيا, و دائما الدافع الثابت لتدخلها العسكري هو  مصلحتها القومية  و هناك دائما مصالح اقتصادية و استراتيجية لكل حرب تخوضها فرنسا , و ذلك في أطار التدخل  الأنساني بأضفاء الشرعية الدولية عليه باستخراج قرار أممي يقنن تدخلها العسكري.

ففي الحالة المالية نجد ان  شمال مالي  كان لطوال عقود ماضية ٍ منطقة صراع مسلّح تخوضه حركات طوارقية ماليّة متمرّدة ضدّ الحكومة المركزية في البلاد، على خلفية مطالبَ سياسية إثنية بلغت حدود المشروع الانفصالي، لكن الصراع تحوّل جذريًّا في عام 2012 بأنخراط جماعات إسلامية مسلّحة متطرّفة أدت الي  تأزم الوضع الأمني ,و السياسي في مالي مما جعل الرئيس المالي المؤيد من قبل فرنسا الي الاستغاثة بالرئيس الفرنسي لتدخل عسكريأ فاستجاب لطلبه و تدخلت فرنسا عسكريا في مالي 2013 بعد نجاحها في الحصول الموافة الأممية و التايد المحلي و الاقليمي و الدولي  و حصولها علي دعم سياسي و لوجستي و استخبارتي في تدخلها العسكري .

و من ثم تسعي الدراسة لتوضيح  المصالح الفرنسية لتدخل العسكري في مالي 2013 ,و توضيح مبررات  تايد و دعم الدول المنافسة لها في منطقة غرب أفريقيا.

 

 

 

 

 

 

 

                         المطلب الأول:الأزمة المالية و تطورها:

يتناول هذا المطلب الازمة المالية أسبابها,وأطرافها ,وتطورها, و ذلك في أطار سياقها المحلي, و الأقليمي, والدولي حتي أحتدام الأزمة,مما أستدعي أستغاثة الرئيس المالي بفرنسا لتدخل العسكري المباشر.

أولاً: الازمة المالية:

بدءت الأزمة في مالي عندما قام مجموعة من العسكريين الماليين بقيادة الكابتن هيا أمادوا سانوجو بالأنقلاب علي الرئيس أمادوا توماني توري في 22 مارس 2012 بحجة أن توري لم يوفير تجهيزات كافية للجيش المالي لأنجاز مهمته في الدفاع عن سلامة الأراض المالية ,بالأضافة ألي الأستياء المتزايد من الراي العام لسلبية الرئيس أمادوا توماني توري لعدم نزع السلاح من الوافدين من ليبيا بعد سقوط القذافي كما جري في النيجر ,و خاصة في أطار أخفاقه في أيجاد حل لصراع مع المتمردين الطوارق في الاقليم الشمالي, و المعروق باقليم ازواد, و الذي يبلغ وفق التقديرات الشاسعة حوالي ثلثي مساحة مالي ,و التي تضم ثلاث مدن ,و هم تمبكو,وكيدال ,وغاو, فضلا عن تفاشي الفساد الاقتصادي,و الاداري ,و السياسي ,وأستغل الطوارق تلك الأوضاع المتوترة لتحقيق ما كانوا يسعوا عليه,و هو الانفصال ,حيث أنهم أعلنوا من خلال الحركة الوطنية لتحرير أزواد عن أنفصالهم باقليم أزواد في 5 ابريل 2012 ,ولكن لم يتمكنوا من السيطرة علي الأقليم طويلا, حيث أسرعت الجماعات المسلحة بالسيطرة عليه([1]).

ان التمرّد الذي قادته الجماعات المسلحة  في شمال مالي هو محصّلة تحالف بين حركات طوارقية  ومجموعات إسلاميّة متطرّفة من جنسيات مختلفة ماليّة، ونيجيرية، وموريتانية، وجزائريةنشطت في مناطق الطوارق ,وأستطاعت أستمالة بعض المجموعات الطوارقية إلى برنامجها، و أستفادت من مخزون السلاح الذي وصل من كتائب طوارقية كانت من ضمن كتائب نظام القذافي قبل سقوطه. ولم يكن هذا التحالف وليد لحظة التمرّد في 2012([2])، حيث نسجت المجموعات الإسلاميّة المسلّحة ,والحركات الطوارقية الأنفصالية علاقات أعتماد متبادلة أقتصادية وأمنيّة ومنفعيّة خلال السنوات عديدة قبل أعلانهم دولة أزواد , وعليه فإن الفوضى التي أعقبت تدخل الناتوفي ليبيا أدت إلى إعلان الطوارق لدولة “أزاواد” ,والتي تلقفتها القاعدة في المغرب العربي, وحولتها إلى “أزاوادستان” بدعم من الجماعة الجزائرية للدعوة ,والجهاد أحد فروع التنظيم في المنطقة، ووقع حوالي ثلثي مالي تحت سيطرة المتمردين والإسلاميين([3])

ثانياً: تطور الازمة المالية

تعقدت الازمة, و ظهر التخوف من ابعادها, و عواقبها ,و خاصة في أطار التخوف من تكرار  ما قامت به الجماعات المسلحة في ليبيبا  فجذبت الأنتباه الأقليمي , و العالمي ,و تجددت المساعي الجادة لحل الأزمة سلميا دون اللجوء لخيار العسكري , حيث إنّ جميع اتفاقات السلام التي عُقدت بين الحكومة المركزية, والحركات الطوارقية في فترة ما قبل هذا التمرّد، كانت برعاية دولٍ مجاورة وعلى رأسها الجزائر،و قد أستنفدت إمكانيات أستمرار المفاوضات  لأنّها لم تكن ضمن إطار عملية سياسيّة كاملة في مالي، ولم تنعكس إيجابيًّا على سكّان شمال مالي ,و لم تطرح أيّ مبادرات لاتّفاقات بين طرفَي الأزمة. بل لم يكن هنالك تنبّه ,أو أهتمام من وسطاء أتفاقية سلام 2009 لمتابعة تطبيقها.([4])

فضلا عن جهود الأيكواس لحل الأزمة في مالي بعد الأنقلاب الذي أطاح بأمادوا توماني توريه, وتعاظم تمرد الطوارق, و قرر الأيكواس أنه في حالة عدم أنصياع حركات التمرد فانه سوف يتخذ جميع الأجرءات اللأزمة بما فيها أستخدام القوة لوضع حد نهائي لتمرد ,و الحفاظ علي وحدة مالي الترابية ,ولذلك فإنّ محاولات الوساطة السلمية التي تجدّدت خلال عام 2012، سواء تلك التي قامت بها الجزائر ,أو تلك التي رعتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا الأيكواس، جاءت متأخّرة لأنّ الوضع الفعلي قد تغيّر لصالح حركة التمرّد([5])

إضافةً إلى ذلك  فأنّ العناصر الفاعلة في حركة التمرّد الجديدة كانت مختلفة عن الفاعلين في حركات التمرّد السابقة، فالحركات الإسلاميّة المتطرّفة ,وكذلك الجناح السلفي للمتمرّدين الطوارق ,و هم جماعة أنصار الدين أصبحت أطرافًا فاعلة في التمرّد، وقيادة هذا التمرد غير معنيّة, أو مهتمّة بما يمكن أن تقدّمه هذه التسوية لها ,أو لسكّان شمال مالي ,كما أنّ جهد دول الجوار للوصول إلى اتّفاق تسوية لم يكن مجديًا على الإطلاق حيث عمدت جماعة أنصار الدين، التي تمثل الواجهة الحوارية لتلك الجماعات، إلى سحب عرض قدمته في الجزائر يقضي بوقف الأعمال العدائية مع مالي.([6])

كما طلبت من الوسيط الإفريقي الرئيس البوركينابي أبليز كومباوري تأجيل موعد جلسات المفاوضات التي كانت مقررة في الرابع عشر من يناير2013 للتباحث بشأن خريطة طريق  التي قدمتها الحركة لحل الأزمة في أزواد، و التي تقوم على منح الإقليم حكما ذاتيا وفقا لنظام يسمح بتطبيق الشريعة الإسلامية ,وسارعت الجماعات  المسلحة إلى  تحديد موعد الحرب ,وميدانها، أستباقا للخطط الفرنسية الإفريقية التي كانت تحضر لتدخل عسكري وفق خطة يجري أعداها بشكل غير معلن.([7])

فآثرت تلك الجماعات المسلحة دفع الفرنسيين ,والأفارقة الي الدخول في حرب ,حيث سعت  حركة أنصار الدين، ومن ورائها تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وحركة التوحيد ,والجهاد في غرب إفريقيا، وجماعة “الملثمون”، المنشقة عن القاعدة بقيادة مختار بلمختار، خطوة تجميد المفاوضات بأرسال قواتها من مدينة تمبكتو نحو الوسط المالي، لمهاجمة ولاية “موبتي” في محاولة لإيهام الفرنسيين, والماليين، أن المسلحين الإسلاميين قرروا الزحف نحو العاصمة باماكو، ليدفع ذلك الفرنسيين إلى قرار متسرع بالدخول في الحرب.([8])

وبذلك، سارع الفرنسيون إلى التحرك على عجل، ونجحت الجماعات الإسلامية في إرباك المخطط الفرنسي، ودفَع التطور الجديد فرنسا إلى التخلي عن أول تعهد لها بأنها ستكتفي بالدعم اللوجستي والاستخباراتي، و أنها لن ترسل قوات برية للمشاركة في الحرب، لتجد سلطة هولاند نفسها ملزمة، بدخول الحرب وبحراك عسكري يشمل القوات البرية والدعم الاستخباراتي واللوجستي والإسناد الجوي، وطلب الدعم من دول الجوار والمجتمع الدولي ككل ومع وصول قوات الجماعات المسلحة إلى مشارف مدينة “موبتي”، وسيطرتهم على بلدة “كونا”، وانهيار دفعات الجيش المالي أمام ضرباتهم، اضطرت فرنسا إلى التراجع عن وعدها السابق.([9])

وسارعت إلى إرسال قواتها إلى مالي، لمنع سقوط العاصمة بأماكو، لتحقق الجماعات المسلحة أول أهدافها، بأجبار القوات الفرنسية إلى خوض حرب برية في صحراء مفتوحة،  لتسقط في اليوم الأول مروحيتان فرنسيتان، ويقتل أثنان من الجنود الفرنسيين، الأمر الذي حدا بالفرنسيين إلى سحب سلاح المروحيات  من المعركة بعد أن تبينت قدرة الإسلاميين على إسقاطها، والتركيز على الضربات الجوية عن بعد بواسطة طائرات “الجكوار”,و”الميراج” ,و”رافال”, كما تم إرسال مئات الجنود الفرنسيين لحماية العاصمة بامكو, والجالية الفرنسية هناك، والمؤلفة من حوالي ستة آلاف فرنسي، وهو انتشار يلبي مطلبا للحركات السلفية الباحثة عن أقرب نقطة لاصطياد الفرنسيين.([10])

فضلا عن أن مشاركة القوات الفرنسية في الحرب بشكل مباشر، يعطي دفعا معنويا للمقاتلين الإسلاميين باعتبارهم باتوا في مواجهة مفتوحة مع ما يسمونه “غزوا صليبيا فرنسيا”، الأمر الذي سيضفي مستوى من الشرعية على حربهم، لدى الرأي العام الإسلامي خصوصا، ومن السكان المحليين وأنصار التيارات الجهاديةفالحاصل أن الجماعات الموالية للقاعدة في مالي هي التي عجلت بهذا التدخل الفرنسي، لأنها أرادت أن تستبق التدخل الإفريقي، المتوقع، وأن تحدث تحولاً على الأرض تستفيد منه، سواء في عملية التفاوض التي كانت على وشك أن تتم برعاية جزائرية، أو لجعل الصراع في مناطق وسط وجنوب مالي، بدلاً من الشمال الذي تسيطر عليه، وهو ما دفعها إلى شن هجوم على وسط مالي كانت فيه على وشك السيطرة على العاصمة باماكو، وهو ما رأته فرنسا بمثابة سقوط لمالي كاملة في أيدي جماعات متطرفة طالما استهدفت المصالح الفرنسية، ورأت أن تدخلها العسكري أمر لا مفر منه للحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.([11])

حيثت توسعت التهديدات الأمنية في مالي، بعد أن تمكنت “حركة أنصار الدين” بالتعاون مع “التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا” من إلحاق عدد من الهزائم المتتالية بالقوات الحكومية لتتمكن من بسط سيطرتها كاملة على شمال البلاد، مهددة باستمرار التحرك ناحية الجنوب الواقع تحت سيطرة القوات الحكومية، اجتمع مجلس الأمن في 10 يناير 2013 مطالبًا بـ”انتشار سريع” للقوة الدولية لمواجهة “التدهور الخطير للوضع” على الأرض، ولصد تقدم المجموعات المسلحة، تنفيذًا للقرار (2085) الذي سبق أن اتخذه المجلس في 20 ديسمبر 2012 لمساعدة القوات الحكومية على بسط سيطرتها على عموم البلاد.([12])

 

  انتهي المطالب لتناول اسباب اندلاع الازمة في مالي و تطورها مما استدعي استغاثة الرئيس المالي بالرئيس الفرنسي لتدخل المباشر في مالي لانقاذ الاوضاع في مالي

 

                          المطلب الثاني:التدخل العسكري

يتناول هذا المطلب  المعطيات المتطورة التي حقتها الجماعات المسلحة بتقدمها نحو الجنوب ,و أسراع فرنسا بأتخاذ قرار التدخل العسكري ,و نجاحها في أضفاء الشرعية السياسية علي تدخلها العسكري المباشر بقرار أممي في أطار الشرعية الدولية, و يتناول ايضا العمليات العسكرية للتدخل العسكري ,و مراحلها .

اولا: سياق اتخاذ فرنسا قرار التدخل العسكري في مالي:

أتخذ قرار التدخل الفرنسي في مالي عندما شنت الجماعات الإسلامية الموالية للقاعدة هجوماً كبيراً على وسط مالي، فأعطت الرئاسة الفرنسية أوامرها للجيش الفرنسي بالتدخل، لمنع وصول الجهاديين ,والجماعات الإسلامية إلى باماكو، وذلك بعد أن حصلت على الضوء الأخضر من الرئيس المالي بالنيابة تراوري ديونكوندا، ,ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ,حيث جاء  التدخل العسكري الفرنسي أستجابة لصرخة أستغاثة وجهها الرئيس المالي الانتقالي، ديون كوندا تراوري، لباريس. وأعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن العمليات العسكرية التي تقوم بها فرنسا في مالي تهدف إلى إعادة وحدة أراضي الدولة الصديقة مالي ,ومكافحة “العدوان الإرهابي الذي يهدد غرب أفريقيا بالكامل”، فضلا عن حماية أرواح ستة آلاف فرنسي يقيمون في مالي(.([13]

جاء سرعة القرار الفرنسي نتيجة المعطيات الجديدة التي حاولت الجماعات المسلحة فرضها على الأرض بالزحف جنوبًا باتجاه العاصمة “باماكو”، وهو ما يعني رغبة في السيطرة بشكل كامل على كل أراضي دولة مالي، و هو الأمر الذي يعطي قوة للتنظيمات المسلحة التي تنشط في منطقة الساحل والصحراء، بما يهدد المصالح الفرنسية في تلك المنطقة الحيوية.,لذلك أسرعت بالدخول من خلال عملية عسكرية ألقت فرنسا على هذه العملية العسكرية أسم سِرفال وهو يعني” القط المتوحش “.([14])

وبالرغم من وعورة التضاريس المالية ,والفقر, والبدائية التي تعيشها هذه الدولة ,واختباء المسلحين ,والجماعات المتطرفة في مناطق يعرفونها جيدا ,وتحتاج لفهمها الطائرات الفرنسية المقاتلة ميراج ,ورافال ,إلا أن هذه العملية العسكرية أعلنت نجاحها في أقل من شهر ، حيث أوقفت إمتداد وتقدم هذه الجماعات المتجهة للجنوب مما جعلهم يضطرون بالعودة للخلف ,والتواري ,وانتهاج أسلوب حرب العصابات المعتمد على التفخيخ, والتفجير, والعمليات الانتحارية.([15])

و أيضا أستعاد الجنود الفرنسيون والماليون مدينة ديابالي التي تبعد 400 كيلومتر شمال باماكو،و كذلك أستعاد الجانبان بلدة كونا وسط البلاد, ولم يكن التحرك الذي أقدم عليه الإسلاميون في أزواد نحو الجنوب ليقتصر على استدراج الفرنسيين إلى أرض المعركة، و بدأت دول غرب إفريقيا  إرسال قواتها على عجل نحو مالي للمشاركة في الحرب، وهي قوات قد لا تكون مكتملة العدة ,والعتاد ,والتجهيز، كما لا تملك خطة واضحة لخوض الحرب، نظرا لأنها جاءت مباغتة, ولم يكتمل التحضير لها بعد، وهو ما سيسهل مهمة المقاتلين الإسلاميين في مواجهة تلك القوات ,كما أستطاع المسلحون الإسلاميون أيضا بفعل سلاح المبادرة، تحديد ميدان المعركة، ,وتحويل هدف الحرب مؤقتا  من تحرير أزواد ,وإعادته إلى السيادة المالية، إلى محاولة منع تقدم الإسلاميين جنوباً، وباتت المعارك البرية تدور في وسط مالي في ولاية موبتي، ومدينة ديابالي   ([16]).

        بدأ تصوير المشهد في مالي على أنه حالة من الاستنفار والتعبئة الدولية للمشاركة في حرب عالمية جديدة على الإرهاب، ولكن هذه المرة ليست في أفغانستان، أو العراق، بل حرب داخل القارة الإفريقية، فاعتمدت فرنسا في تدخلها على قواتها وعتادها الموجود مسبقًا في القارة الأفريقية،([17]) حيث لجأت إلى المروحيات التابعة للقوات الخاصة، ومقرها في  بوركينافاسو، وطائرات ميراج  متمركزة في تشاد،  و  أنضمت إلى القتال لتعزيز القدرات الجوية   ,و تم نقل الكثير من المعدات بالطائرات الفرنسية بالاضافة الي أن العديد من الغارات قامتها المملكة المتحدة ,و المانيا ,و كندا تبعا لخطط تم تنسيقها مع فرنسا .([18])

و أستجابت الولايات المتحدة  لطلب الفرنسي علي المساعدات الامريكية بعد حدوث ازمة رهائن اميناس,حيث عرضت سكرتيرة الدفاع ليون بانتيا أن تقدم مساعدات لأعادة تزود الطائرات بالوقود جويأ, و كان ذلك تمكين حيوي للقوات ,حيث ـأن الغارات القتالية المباشرة من المطارات في فرنسا, و الطائرات العسكرية تحتاج لأعادة التزود بالوقود7 مرات  خلال رحلتها حيث أن المسافة بين القاعدة الجوية في التشاد ,و ساحة المعركة في شمال مالي كانت تتطلب أعادة التزود بالوقود لرحلات الطيران ,و القاعدة الامريكية دعمتها مرات عديدة يوميا أثناء الأسبوع الأول .([19])

بالأضافة الي أن الأيكواس أرسلت اولأ بعثة تدعي بعثة الايكواس في مالي بهدف نشر القوات ,و دعم القوات المسلحة المالية لأستعادة المناطق الشمالية ,و التعامل مع الأرهابين العالميين ,و الأعمال الأجرامية العابرة لحدود لأعادة التكامل الاقليمي لمالي ,و تولي عملية صنع ,و حفظ السلام ,و أعادة انشاء  السلام ,و الأستقرار ,و تهيئة الظروف لتحقيق مالي ديمقراطية ,و مستقرة ,و أنشاء بيئة مناسبة ملائمة لانشطة الانسانية  بالأضافة الي أن الأتحاد الأوروبي تولي مهمة التدريب في مالي ,و نشر جنوده في فبراير2013 المكون من 550 مدرب عسكري من 23 دولة اوروبية لأعادة بناء قوات مالية جديدة مجهزة.([20])

و قال الرئيس الفرنسي أن فرنسا ليس لها هدف ا من وراء هذه العملية إلا ” الحرب على الإرهاب و ذلك” أستجابة لطلب الرئيس المالي الحريص على حماية الأستقرار في بلده وإعادة الأمن إلى مدنها . و أن الدول الإفريقية التي لها حدود مع مالي كالنيجر, وموريتانيا ,وغيرهما أيدت هذه العملية, وشاركت فيها ,حيث أنهم  أرسلوا جنودا للمشاركة في الحرب حرصا منهم  على  ممارسة مالي سيادتها الوطنية ,و ذلك بمراقبة حدودها ,ومنع خرق الجماعات الجهادية المقاتلة لها ,كما أن إنّ  فرنسا تسعي لأحترام حدود كل بلد وعدم السماح للجماعات الإرهابية باستعمالها كممرات لتهريب الأسلحة والأموال ,وكل ما من شأنه زعزعة أمن المنطقة ، وهي مستعدّة لمساعدة الأفارقة الذين يسكنهم هاجسُ السيادة الوطنية المتمثل في حماية هذه الحدود([21])

ثانيا:التدخل العسكري الفرنسي في مالي

وهكذا شنت القوات الفرنسية  في 11 يناير 2013  غارات جوية بطائرات حربية رافال ,و ميراج بالتعاون مع القوات الحكومية المالية ,وبمشاركة جنود من نيجيريا ,والسنغال،, و القوة الإفريقية التي تولت قيادة العمليات، ,وبمساعدة لوجستية من جانب الدول الغربية،  من  خلأل ضربات جوية طالت حزامًا واسعًا من معاقل الإسلاميين، يمتد من غاو ,و يمر بكيدال في شمال شرق البلاد، بالقرب من الحدود مع الجزائر، ويصل بلدة ليري في الغرب بالقرب من الحدود مع موريتانيا و عُيِّن الجنرال “جريجوري سان كوينتين” لقيادة هيئة الأركان العملياتية للحرب في مالي،و التي أُطلق عليها أسم “سيرفال” أو “القط البري”. و قاد الجنرال جريجوري، قائد القوات الفرنسية في السنغال، فرقة تضم 80 عسكري ,و كان مقرّها في داكار.([22])

أما التركيبة الجوية فكانت تحت قيادة العقيد ” لوران راطو” ، ومقرها بالعاصمة التشادية نجامينا ,بالأضافة الي أن الولايات المتحدة الأمريكية وفرت  وحدات , شاركت في مناورات في ولايات موريتانيا الشرقية ,إضافة إلى طائرات الاستطلاع بدون طيار التي  كانت تجوب  داخل أجواء المنطقة ,و أوقفت عملية القط البري  تقدم قوات الإسلاميين نحو الجنوب بمنعها سقوط مدينة سفاري الاستراتيجية وسط البلاد، لكنها لم تحقق بعد ذلك تقدماً على الأرض باتجاه الشمال بسبب حرب العصابات التي لجأ إليها المسلحون الإسلاميون . فلجأت فرنسا لسحب المروحيات العسكرية من العمليات مؤقتاً ,و اعتمدت على الطائرات الكبيرة من نوع رافال في عملية القصف ,و قصفت مواقع الجماعات الإسلامية في شمال مالي. ([23])

 

بالاضافة الي  تدمير العديد من معاقل الإسلاميين ,وقواعدهم اللوجستية , وشمل القصف مواقع في  مدن شمال المالي كتمبكتو، وغاوه، وكيدال بالاضافة الي  الضربات الجوية الفرنسية على مواقع الجماعات الإسلامية المسلحة  التي تسببت في إيقاع خسائر فادحة في البنية التحتية لتلك الجماعات من مراكز تدريب ,ومخازن تم تدميرها خارج مدينتي غاوه ,وكيدال ,و أوقع القصف اكثر من 60 قتيلاً في صفوف المسلحين في غاوه ,و توعدت جماعة أنصار الدين لفرنسا ,و ذلك لأن القصف الفرنسي خلف ضحايا بين المدنين ,و تسبب في أضرار مادية علي أهداف غير  عسكرية.[24]

وهددت الجماعات الإسلامية المسلحة أنصار الدين ,والقاعدة بأستهداف المصالح الفرنسية ,وضربها في الصميم ,وتوعد أبو الدرداء مسؤول في التوحيد, والجهاد في غرب إفريقيا بأستهداف مصالح فرنسا في كل مكان، في باماكو وإفريقيا وأوروبا ,وأعلنت حركة التوحيد ,والجهاد أنها ستقوم بأغلاق المعابر الحدودية مع بوركينافاسو ,والنيجر من خلال زرع الألغام، مشيرة إلى أنها ستقوم باستدراج الدول الإفريقية ,وفرنسا إلى حرب لن تتوقف, ومن جانبه،و أعلن الناطق الرسمي باسم حركة أنصار الدين أن الحركة ستحول شمال مالي إلى مقبرة للغزاة الفرنسيين[25]

و رغم تلك التهديدات الأ ان نجحت عملية سيرفال نجاح يشيد به و ربما هو أساس توعد الجماعات المسلحة لفرنسا  و خاصة ان   العمليات القتالية أنتهت بأن الجيش الفرنسي فقد 6 جنود و فقدت ثلاث جماعات جهادية حوالي 700 مقاتل بالاضافة الي سجن 450 فرد و تم تسليمهم الي السلطات المالية , و هذا يقودنا إلى البحث عن أهم العوامل التي أدت إلى نجاح هذه العملية.

وفي الحقيقة أن عملية ” القط المتوحش ” حظيت بعوامل ساهمت في نجاحها ومن أهمها:

-دعم العملية بقرار من مجلس الامن, مما أضفي الشرعية السياسية علي التدخل الفرنسي, و موافقة دول الجوار لمالي.

– لتايد الاوروبي و الدعم اللوجستي الامريكي.

– أرسال ما يقارب من الفي جندي لحماية العاصمة.

– بالاضافة الي تواجد القوات الفرنسية في أماكن متقدمة في بوركينا فاسو ,و التشاد, و كوتيفوار, و السنغال ,و أغلاق الحدود الجزائرية.([26])

-الدور القيادي للقوات التشادية.

-القدرات الجوية.

-المعرفة الجيدة بالمنطقة.

-القدرة اللوجستية

– أتسمت العمليات بالسرعة ,و الجرأة.

-الدعم الكبير من السكان المحلييين([27])

ركزت القوات الفرنسية على تأمين العاصمة باماكو بهدف حماية المواطنين الفرنسيين بالأساس الأول, و حقق التدخل العسكري في مالي جزءا من أهدافه، ولهذا،أعلن الرئيس فرانسوا هولاند أن القوات الفرنسية ستنسحب بشكل تدريجي حتي قدوم بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة،مع بقاء بعض الجنود الفرنسيين لمساعدة البعثة على إتمام مهمتها،نظرا لكونهم الأكثر خبرة بالخريطة الديموغرافية للمنطة                 ,وسعت فرنسا في البداية إلي السيطرة على جنوب مالي الذي كانت تسعي الجماعات الإرهابية إلي السيطرة عليه, وحاولت القوات الفرنسية دحر الجماعات الإرهابية الموجودة في إقليم أزواد بشمال مالي.([28])

وبعد العديد من المعارك،نجحت القوات الفرنسية في أستعادة السيطرة على الإقليم،والاستيلاء على الذخيرة, والأسلحة التي تمتلكها هذه الجماعات, كما قصفت بعض المواقع التي كانت تعد بمنزلة الملاذات الآمنة لهذه الجماعات, أن هذا التدخل لم يدم طويلًا، حيث أن فرنسا قامت بسحب قواتها ,وطائراتها، وذلك وفقًا لما جاء في تصريح هولاند بقوله: “إن الانسحاب سيكون “تدريجيًا” وتبعا لتطور الوضع، وستعوض وجودنا القوات-الأفريقية التي سيكون لها الفعالية نفسها وذلك سيتطلب وقتا ([29])

 

ثالثا:مراحل التدخل

عرف التدخل العسكري الفرنسي في مالي ثلاث مراحل مختلفة، بداية من يناير 2013 حتي أنسحابها جزئيا من مالي، وهي على النحو التالي:

-المرحلة الأولى: تعمل الخطة في المرحلة الأولى على توطيد سيطرة القوات الحكومية على جنوب مالي من خلال الدعم اللوجستي الأستخباراتي ,والتدريب ,والتنظيم ,والتسليح بهدف وقف أنتشار الجماعات الإرهابية إلى الجنوب([30])

-المرحلة الثانية: بدأت القوات الفرنسية التي تقود العمليات العسكرية في إقليم أزواد بشمال مالي المرحلة الثانية من العملية العسكرية بعد أستعادة المدن الرئيسية في الإقليم ,والسيطرة على محاور الطرق الكبرى، وعملت القوات الفرنسية في هذه المرحلة على الإطاحة بمجموعة من أخطر قادة التنظيمات المسلحة ,وتدمير مخازن السلاح لدى هذه المنظمات في عمليات نوعية ,وتلى ذلك نشر ثلاث إلى أربع كتائب عسكرية مالية، تعتمد عليها القوات الأوروبية ,والأفريقية، بعد الأستيلاء على المدن الرئيسية في شمال مالي غاو ,و تومبوكتو، حيث قصف الطيران الفرنسي مواقع للجماعات الإرهابية المسلحة في “كيدال”,وضواحيها في أقصى شمال شرق مالي, ودمّرت منزل زعيم جماعة أنصار  الدين.([31])

.–المرحلة الثالثة: تأمين العاصمة باماكو لضمان الاستقرار للمدينة ,و أستدامة مؤسساتها، و تعزيزها بقوات فرنسية إضافية مرابطة في الدول الإفريقية المجاورة، خاصة من ساحل العاج وتشاد، بغرض توفير الحماية للمواطنين الفرنسيين,والأوربيين ,والمصالح الفرنسي ,و في الأخير العمل على توطيد الاستقرار في شمال البلاد، وتشمل الخطة قصف مواقع الجماعات الأصولية، وطبيعة تدخل القوات الخاصة، فيما ستوفر الولايات المتحدة الدعم الاستخباراتي، ومن الممكن أن تقوم القوات الفرنسية بتوفير الغطاء الجوي للعمليات العسكرية([32])

 

انتهي المطلب بتناول مراحل عملية سيرفال و مراحلها و نجاحها في تحقيق الأهداف المعلنة علي المدي القصير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                 المطلب الثالث: الشرعية الدولية لتدخل الفرنسي في مالي

يتناول ذلك المطلب كيفية نجاح فرنسا في الحصول علي تأيد محلي ,و دولي, و أقليمي  لاضفاء الشرعية السياسية علي تدخلها  بقرار أممي مصحوب بدعم مادي و لوجستي و أستخبارتي من الدول ,و المنظمات الأقليمية كالأيكواس, والأتحاد الأفريقي ,و الأتحاد الأوروبي , و محددات التدخل الفرنسي في مالي.

اولأ:التايد للتدخل الفرنسي في مالي 2013

جاء التدخّل العسكري المباشر لفرنسا في أعقاب إعلان حالة الطوارئ في  مالي ,و بناءً على طلبٍ رسمي من الحكومة الماليّة الأمر الذي ساهم في أن تبرّر فرنسا تدخّلها بأنه يقع ضمن إطار مساندة دولة صديقة ,و ليس أنتقاصًا من سيادتها، ,وبهدف طرد المجموعات الإسلامية المتطرّفة، أي أنّ حرب فرنسا أصبحت تقع ضمن “الحرب على الإرهاب” المبرّر  ,و مقبول على الصعيد الدولي في ظلّ أستهداف حركات في بلدان عدّة، وبغضّ النظر عمّا تعنيه من أختراق لسيادة تلك البلدان، بل من دون أن تثير أزمات في منظومة العلاقات الدولية([33])

كانت فرنسا  أكثر اللأعبين الدوليين,والإقليميين أنغماسًا في الأزمة المالية منذ أندلاعها في عام 2012 ,وكانت صاحبة الدور الرئيس في نقل أزمة مالي لتناقَش دوليًّا، وفي أستصدار ثلاثة قرارات من مجلس الأمن في أطار الفصل السابع من ميثاق الأمم المتّحدة , وكان الجهد السياسي الفرنسي العامل المحرّك لقيام المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إكواس” بإرسال قوّات إلى مالي في مهمّة الحفاظ على وحدة التراب المالي , و أعتمدت إستراتيجية فرنسا في التعاطي مع الأزمة في مالي أساسًا على تدويل الأزمة، وحشد الدعم الإقليمي ,والدولي لمساندة الحكومة المركزية في مالي.([34])

أضافةً إلى أعتمادها على الجهد العسكري لبلدان غرب أفريقيا مع دعمها لوجستيًّا، وماليًّا، واستشاريًّا ,وعلى الرغم من تعدّد الأهداف ,وتداخل المصالح الإقليمية بين بلدان غرب أفريقيا ,ومالي، فإنّ أحد العوامل المحفّزة لتدخّل قوّات مجموعة دول غرب أفريقيا كان لتحقيق الرؤية ,والأهداف الفرنسيّة إزاء الأزمة,و  يمكن القول إنّ فرنسا كانت لتكتفي بالتدخّل الأفريقي العسكري لو أنّه كان قادرًا على حسم المعركة، أي أنّها كانت ستكون راضية بأن تخوض قوّاتٌ أخرى معركة بالوكالة عنها فتحقّق أهدافها ,ورؤيتها من الأزمة الماليّة من دون أن تتورّط قوّاتها في القتال بصورةٍ مباشرة.([35])

و أن أحتمال تحقيق التدخّل العسكري الأفريقي بالوكالة عن فرنسا أهدافه، خاصّةً مع إحكام المجموعات الإسلاميّة سيطرتها على شمال مالي ,وتحضيرها للتوجّه إلى الجنوب ,وأستهداف العاصمة، تحوّل الموقف الفرنسيّ من اللأعب الرئيس بأستثمار أداوت غير مباشرة متاحة له إلى اللاعب المباشر وبأستخدام أداته العسكرية ,وحصلت فرنسا على الدعم العسكري من بعض الدول الأوروبية ,والإفريقية، كما قدمت لها الولايات المتحدة الأمريكية مساعدات أستخباراتية ,ولوجيستية.

أعتمدت فرنسا  بشكل أساسي على قواتها الخاصة الموجودة في بوركينافاسو فبعد بدء العملية أيدتها الولايات المتحدة ,والأتحاد الأوروبي ,و دول عديدة في العالم، وأعلنت عدة بلدان إفريقية وهي: توغو ,وساحل العاج ,وبنين، عن إرسال كتائب عسكرية قريباً إلى مالي، وهذا يعني أن فرنسا لا تريد الأستمرار في الصف الأول للجبهة في مالي، وإنما هي تولت بدء العملية بهدف تدمير قواعد التنظيمات الموالية للقاعدة في مالي، ثم الانسحاب الممنهج ,وترك المهمة للقوات الإفريقية التي كانت تستعد لبدء العملية بعد عدة أسابيع، أي بعد صدور قرار من مجلس الأمن، كان من الممكن أن يتعطل إلى شهر مارس المقبل.([36])

رحب حلف شمال الأطلسي الناتو بالتدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي لوقف زحف المقاتلين الإسلاميين بأتجاه المناطق الجنوبية من البلاد، فيما توعدت الجماعات الإسلامية المسلحة بتحويل مالي إلى مقبرة للغزاة ,وسيطر الإسلاميون على بلدة ديابالي التي تبعد 400 كم  عن شمال بأماكو بالأضافة الي أن الدول الإفريقية التي لها حدود مع مالي كالنيجر,و موريتانيا ,وغيرهما تؤيّد هذه العملية ,و تساهم فيها بطريقتها الخاصة ، ومنها أنهم أرسلوا جنودا للمشاركة في الحرب حرصا منها على  ممارسة سيادتها الوطنية بمراقبة حدودها ,ومنع خرق الجماعات الجهادية المقاتلة لها.([37])

أكدت الجزائر دعمها الصريح للسلطات الأنتقالية في مالي، وقال الناطق بأسم وزارة خارجيتها عمار بلاني: “أن مالي، في أطار سيادتها الكاملة، طلبت مساعدة قوى صديقة لتعزيز قدراتها الوطنية في مكافحة الارهاب ,و أعلن الرئيس المنصف المرزوقي أن متشددي شمال مالي يشكلون خطرا علي امن تونس القومي و خاصة في اطار التجربة الليبية و انتشار الأرهاب المتطرف منها في المنطقة  ,و  لكنه تجنب تقديم دعم واضح للعملية العسكرية الفرنسية في مالي.[38] فضلا عن تايد الجزائر التي كانت من أهم أطراف عملية السلام  و منظمة الايكواس و الأتحاد الأفريقي و الأمم المتحدة([39])

ثانيا:المساعدات للتدخل الفرنسي في مالي 2013

تلقت  فرنسا في إطار تدخلها العسكري في مالي للعديد من المساعدات الدولية سواء من جانب الدول الأفريقية تحت راية مجموعة غرب إفريقيا “الإيكواس”، وحتى دوليًا:

  1. مساندة التدخل إفريقيًا: بدأ أنتشار طلائع الدول الإفريقية للمشاركة في القتال الدائر هناك، وذلك بنشر 5300 جندي بقيادة النيجيري ” شيهو عبد القادر” لإسهام بلاده الأكبر بـ 900 جندي في تلك القوة التي تتكون من ثماني دول من غرب أفريقيا، وهي إلى جانب نيجيريا، توجو, وبنين ,والسنغال, والنيجر, وغينيا ,وغانا, وبوركينافاسو ,وذلك مع مشاركة تشاد منفردة بنحو ألفي جندي، كما تعهدت كل من: “السنغال ,وبوركينا فاسو ,والنيجر” بأرسال خمسمائة جندي من كل واحدة منها، أما نيجيريا بتسعمائة جندي، وبنين بثلاثمائة جندي.([40])

إضافة لذلك، أعلن الأتحاد الأفريقي هو الآخر المشاركة في دعم المهمة العسكرية بمالي بـ 50 مليون دولار، كما قدمت الدول الأفريقية إلى جانب الدعم العسكري دعم مادي  يقدر ب 26 مليون دولار موزَّعة بين كل من بنين, وكوت ديفوار، والسنغال 2 مليون دولار، أما جنوب أفريقيا 10ملايين ,و إثيوبيا 5 ملايين ،و نيجيريا 5 ملايين، وغانا 3 ملايين، و جامبيا مليون، وإضافة للتبرعات النقدية والعسكرية تعهدت غينيا الإستوائية بتوفير الوقود لكل من قوات بعثة الأمم المتحدة , وقوات الجيش, والأمن الماليين.([41])

وقد أسهمت دولة نيجيريا بأكبر القوات كما أنها خصصت أكثر من 35 مليون دولار لهذه المهمة، ولعلّ ذلك راجع لسببين: أولاهما أن نيجيريا القوة الاقتصادية الكبرى في غرب أفريقيا، وهي كذلك القوة العسكرية ذات الخبرة الواسعة في عمليات حفظ السلام، وثاني سبب ويتعلق بالتهديد المتزايد للعلاقة الإيديولوجية ,والتكتيكية التي تربط الجماعات الإسلامية في مالي واثنتين من الجماعات الجهادية في نيجيريا هما: جماعة أهل السنة للدعوة ,والجهاد المعروفة بـبوكو حرام”, وجماعة أنصار المسلمين في بلأد السودان.([42])

  1. 2.  مساندة التدخل دوليًا: فضّلت أمريكا على غرار العديد من الدول الغربية تقديم مساعدة لوجستية وتدريب الجيش المالي، و توفير طائرات نقل وتزويدها بالوقود في الجو، و طائرات تجسس أخري لدعم العملية الفرنسية, و نقلت الولايات المتحدة الجنود  الفرنسيين ,ومعدات إلى مالي في إطار الدعم اللّوجيستي الذي تقدمه للقوات الفرنسية التي  تحارب مقاتلين متشدّدين في شمال مالي ، حيث أفادبنجامين بنسون” المتحدث باسم القيادة الأمريكية في أفريقيا  أن الولأياتالمتحدة الأمريكية  “دعمت النقل الجوي للقوات الفرنسية والمعدات إلى باماكو من إستريس بالاضافة لدعم الأتحاد الأوروبي ([43])

بالأضافة الي الغارات التي قام بها العديد من الدول الأوروبية كالمملكة المتحدة ,و كندا,و المانيا فضلا عن الدعم اللوجستي و الاستخباراتي الذي قدموه([44]) ,كما صدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم 2100 بتاريخ 25 أبريل 2013، القاضي بإنشاء بعثة حفظ سلام  التابعة للأمم المتحدة في مالي ,و MINUSMA يبلغ عدد أفرادها اثني عشر ألفا وستمائة شخص، إلاّ أن القوات  المسلحة الفرنسية ستبقي بعض عناصرها على الأرض بغرض تقديم المساعدة في الظروف  الصعبة، وستقوم بوضع الآليات الملائمة بين الأمم المتحدة وفرنسا لتحديد أفضل سبل ,وقد بدأت البعثة مهمتها رسميا في يوليو 2013.([45])

ثالثا:محددات التدخل الفرنسي في مالي 2013

التدخل العسكري الفرنسي في القارة الإفريقية بما فيها مالي يرجع للعديد من الأسباب والمحددات، نوجزها في  أهمية الواقع الجيوبوليتيكي، السياسي وحتى الاقتصادي.([46])

أ)الأهمية الجيوبوليتيكية لدولة مالي:

تحتل مالي أهمية جيوبوليتكية متميزة؛ من حيث الموقع، المساحة والموارد، يجعل هناك منظومة من المصالح السياسية والاقتصادية للدولة الفرنسية ويحفزها دائما على التدخل لحماية تلك المنظومة، وعلاوة على ذلك فإن وجود دولة مالي في العمق الاستراتيجي للدول المغاربية، يحقق لفرنسا قدر من الأمن والحماية لأهدافها ولمصالحها المتنوعة في تلك الدول، بالإضافة إلى مجموعة الدول الفرنكفونية الأخرى المجاورة لمالي. ومن ثم يصبح التدخل في مالي مسألة منطقية ضمن حسابات المصالح المتنوعة للدولة الفرنسية.

ب)النظام السياسي لدولة مالي:

وفقاً للعلأقات المتميزة للدولة الفرنسية مع الأنظمة الحاكمة في الدولة المالية الموالية لها، تترسخ عقيدة سياسية ,وأمنية، لدى صناع ,ومتخذي القرارات ,والسياسات في الحكومة الفرنسية، بأهمية الحفاظ على تلك الأنظمة المشايع لها، ومن ثم فإن أية تغييرات يمكن أن تطرأ على الواقع السياسي لدولة مالي، ويتعارض مع أهدافها, ومصالحها، يحتم عليها التحرك ,والتدخل السريع ,والعاجل لأستعادة الأوضاع، والحيلولة دون حدوث تغييرات سياسية يمكن أن يكون لها تأثير مباشر, أو غير مباشر على منظومة المصالح الفرنسية ,و عليه أستجابت فرنسا لأستغاثة الرئيس المالي تراوي المؤيد من قبل فرنسا ([47])

ج)الأهمية الجيو اقتصادية لدولة مالي:

بالإضافة للأهمية الجغرافية المتميزة التي تتمتع بها مالي، فضلأ عن المصالح السياسية الفرنسية في مالي، فإنها تتميز بمجموعة من الموارد الأقتصادية الهامة, والتي زادت من أهمية تلك المنطقة، فهي تزخر بالعديد من المعادن ,والثروات من ذهب، والبوكسيت، واليورانيوم،و الحديد، والنحاس، واللتيوم، والمنجنيز والفوسفات ,والملح ,ومعادن أخرى إستراتيجية,ويعتبر الذهب أهم المصادر المعدنية للاقتصاد المالي، إذْ تعد ثالث أكبر منتج للذهب في أفريقيا بعد جنوب أفريقيا ,وغانا.([48]) إلى جانب ذلك؛ يتصدر القطاع الزراعي أهم القطاعات التي يرتكز عليها اقتصاد مالي، حيث تقدر مساحة الأراضي المزروعة بمالي حوالي 3 مليون هكتار أي ما يمثل 10% من الأراضي الصالحة للزراعة بالبلاد، فيما تعد الثروة الحيوانية ثاني أكبر ثروة بالبلاد بعد الزراعة، وتمثل حوالي 10% من الناتج الوطني الخام ,ويعتمد عليها حوالي 30% من السكان، وتتركز الثروة الحيوانية بالمناطق الشمالية من البلاد، كما أنّ قطاع الصيد لا يقل أهمية عن باقي القطاعات، فهو يشكل حوالي 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي،ويعمل فيه قرابة ربع مليون شخص، وينتعش نشاط الصيد في المناطق القريبة من دلتا النيجر ,وبحيرات “سلينكي” ,و”مانتنلي” ,وبحيرة “دبو”.,و بناءَا على ذلك؛ فإن للمصالح الاقتصادية لها الأهتمام الأكبر من جانب الحكومات الفرنسية المتعاقبة، وهو ما يُملي عليها ضرورة التعامل الجاد مع الشأن المالي بأقصى درجات الاهتمام، حتى ولو استخدمت فرنسا في سبيل ذلك التدخل العسكري ذاته.([49])

 

ا

انتهي المطلب بتناول كيفية نجاح فرنسا في كسب التايد المحلي و الأقليمي و العالمي و انماط التايد سواء مادية او لوجستية او استخباراتية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

           المطلب الرابع:المصالح الفرنسية للتدخل العسكري في مالي و تداعيات التدخل:  

يتناول هذا المطلب توضيح المصالح الفرنسية للتدخل العسكري في مالي سواء الأسباب المعلنة  كأهداف للتدخل ,و الأسباب الخفية المتمثلة في المصالح الفرنسية التي دفعتها للتدخل ثم يتناول المطلب التداعيات المختلفة للتدخل العسكري الفرنسي في مالي 2013 .

 

اولا:المصالح الفرنسية للتدخل العسكري في مالي 2013:

تنقسم المصالح الفرنسية  الي أهداف معلنة ,و مصالح غير معلنة

أ)الاهداف المعلنة:

في خطاب الرئيس الفرنسي لأعلان عن قرار التدخل العسكري في مالي ,و ذلك بعد أتخاذ مجلس الأمن التابع لامم المتحدة قرار برقم 2085 في 20 ديسمبر 2012 حدد الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند الاهداف الرئيسية الاتية:

-المنع التام لأحتلال أقليم من قبل تنظيم القاعدة التي تستهدف فرض الشريعة ,و تاسيس قاعدة تهدف الي عزعة الأستقرار التام في المنطقة.

-تمكين مالي من أستعادة التكامل الأقليمي ,ومنع أخذ رهائن من 6000 فرنسي, و جنسيات غربية يعيشون في مالي ,و تجرير الرهائن الغربية التي تم القبض عليهم من قبل تنظيم القاعدة, و الجماعات الجهادية. [50]

في بداية الحملة العسكرية الفرنسية علي مالي تم اعلان اهداف واضحة لشعب ففي بداية 12 يناير 2013 أعلن وزير الدفاع الفرنسي في الاهداف المعلنة للعمليات “القط البري”, و التي كانت:

1) وقف توسيع الجهاديين نحو الجنوب

2)منع الجهاديين من زعزعة الاستقرار في مالي

3)حماية الاوروبيين, و خاصة الفرنسيين في مالي

ثم أضاف وزير الخارجية الفرنسي هدف رابع  في 13 يناير 2013 و هو

4)اعادة التكامل الاقليمي للمالي([51])

ب)المصالح الفرنسية الغير معلنة للتدخل الفرنسي في مالي2013:

1)المصالح الاستراتيجية:

يظهر البعد الإستراتيجي في هذا التدخل الفرنسي خاصة مع وجود لاعبين جدد في القارة الأفريقية كالولايات المتحدة، والصين و أيران و أسرائيل و كندا والهند والبرازيل ومحاولة الوجود في القارة على حساب المعسكر القديم ,وأيضًا فإن فرنسا كقوة استعمارية سابقة في إفريقيا لا تقبل أن تفقد مناطق نفوذها التاريخية لصالح قوى أخرى, وذلك مع تأكيد البعض أن القيمة الاقتصادية للمستعمرة الفرنسية السابقة ليست الأساس في علاقة فرنسا بمالي، إذ إن قيمتها   الأولى استراتيجية  بالأضافة لسعيها لأستعادة  هيمنتها ,و نفوذها السابقة خلال الحقبة الاستعمارية في القارة الافريقية([52])  .

بالأضافة الي  أن فرنسا ترتبط مع غالبية مستعمراتها السابقة باتفاقيات دفاعية، ولها انتشار عسكري ملحوظ في القارة الإفريقية مما يدفعها للعب دورهام في مستعمراتها السابقة ، و مالي تعتبر استراتيجية بالغة الأهمية بالنسبة لفرنسا،  حيث أن  في حالة تمدد النزاع في مالي إلى شمال النيجر كان سيعني تهديد تموين الشركات الفرنسية من اليورانيوم الخام الذي يتم توجيهه لتشغيل المفاعلات الفرنسية، وتهديد أمن توفير الطاقة لفرنسا ذاتها. اي ان فرنسا اهتمت بالامن الاقليمي الذي تقع فيه مالي و الذي ترتبط فرنسا مع دوله بمصالح اقتصادية هامة حيث ان  أهمية مالي الاقتصادية ــ الاستراتيجية ترجع لموقعها بين دول ذات أهمية اقتصادية كبيرة لفرنسا. فمالي هي جارة النيجر حيث تتولى شركة «أريفا» الفرنسية استخراج اليورانيوم، وجارة موريتانيا حيث تستقر شركة «توتال» النفطية الفرنسية منذ عام 2005 ,وجارة ساحل العاج ,وهي أبرز دول المنطقة المالية الاقتصادية للمستعمرات الافريقية السابقة. طبعاً، من دون أن ننسى الجزائر، الجارة الأبرز([53])

2)المصالح الأقتصادية:

أن خلفيات التدخل الفرنسي لا يمكن أختزالها في خطر الجماعات المسلحة فقط، وإنما يقف وراءها أيضًا مصالح اقتصادية، حيث أن الدافع الرئيسي لفرنسا هو المحافظة ,و الابقاء علي مصالحها و إذ تمثل مالي ,وشمال غرب إفريقيا على نحو عام، موردًا مهمًّا لليورانيوم ,والنفط ,والغاز ,والذهب, واللؤلؤ ,والكوبالت، ,وتخشى فرنسا من أن تحول الجماعات الأصولية في شمال مالي دون الاستثمار الواسع في تلك المنطقة التي لم تستغل كاملًا بعد، ويكفي الإشارة إلى رغبة فرنسا في تعزيز وجودها حفاظًا على مصالحها الواسعة في المنطقة المجاورة لمالي، وخصوصًا في النيجر، حيث تتزود بنحو 80% من اليورانيوم الخام

بالأضافة للرغبة للسيطرة على ما تملكه الدولة المالية ,وتزخر به من ثروات ,وموارد أولية هامة علاوةً على مصالح أخرى من النفط , والغاز ,والشراكات التجارية مع دول في غرب , وشمال إفريقيا , مثل ليبيا, و نيجيريا , ,و مورتنيا ,و الجزائر ,و كوت ديفوار ,و السنغال ,بالأضافة الي أكتشاف البترول , واليورانيوم ,والفوسفات في شمال مالي من قِبل شركة إيطالية في 2010، لذا تسعى فرنسا لإيجاد موطئ قدم لها في منطقة الساحل الإفريقي الذي يحتوي على احتياطي نفطي كبير، يكون بديلًا عن أي نقص قد ينتج جراء إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز الإستراتيجي الذي يمر عبره جزء كبير من بترول الخليج العربي إلى الخارج

إن الساحل الأفريقي يمثِل منطقة عبور إستراتيجية لمشروع خط أنبوب الغاز العابر للصحراء ,والذي يربط النيجر،و نيجريا والجزائر، ويمتد على مسافة 4128 كم بإمكانات سنوية تصل إلى 30 مليار متر مكعب، ينطلق من واري في نيجيريا ,ويصل إلى حاسي الرمل بالجزائر مرورًا بالنيجر، ويَسمح لأوروبا التزود بالغاز الطبيعي، الذي بدأت أعماله بعد الاتفاق المبرَم بين الدول الثلاث في 3 يوليو 2009 من جهة. من جهة أخرى، و إن جارتها النيجر تحتل المرتبة الثالثة عالميًا في إنتاج اليورانيوم بعد كندا ,و أستراليا بنسبة 8.7% من الإنتاج العالمي , وتغطي ما نسبته 122% من احتياجات الاتحاد الأوروبي

,بالاضافة الي  أن فرنسا لوحدها تعتمد على نحو 75% من الطاقة النووية لتلبية احتجاجاتها من الكهرباء ،و  تعد شركة “أريفا” الفرنسية من أهم الشركات المستخرِجة لليورانيوم، في النيجر أساسًا في منطقة “أرليت، إيمورارين وأزواك” المحاذية لمنطقة أزواد في شمال مالي و علاوةً على ذلك، فإن مالي تحاذي العديد من دول الساحل التي يمتاز باطنها بثروات بترولية كبيرة منها موريتانيا الغنيّة بالنفط، حيث تحصل شركة “توتال” الفرنسية على النصيب الأكبر منه، إضافة لامتلاكها مخزونًا مهمًا من الحديد المهم لصناعة الصلب في أوروبا.

هذا بالإضافة لحقول النفط الجزائرية التي تشكل مطمعًا كبيرًا للفرنسيين، إلى جانب  كوت ديفوار التي تعد عاصمة منطقة الفرنك الأفريقي. بل إن هذا التدخل  ربما يعتبر محاولة من الرئيس الفرنسي لتصريف الأزمات التي يعيشها المجتمع الفرنسي نحو الخارج اي ان بلأضافة الي الأهمية الأقتصادية للمالي فأن موقعها الجغرافي أضاف اليها اهمية استراتيجية ذو أبعاد أقتصادية

 

ثانيا:تداعيات التدخل العسكري الفرنسي في مالي 2013 :

 

أ)التداعيات الأمنية والعسكرية .

أخذت الأنعكاسات الأمنية ,والعسكرية جراء التدخل الفرنسي في مالي صورتين اولامن خلال تفشي الجريمة المنظمة ,وأنتشار جميع أنواع الأسلحة الخفيفة ,والثقيلة بفعل تدخل حلف الناتو ,وأنهيار نظام القذافي، وثانيا من خلأل الهجرة غير الشرعية , وجميع الأمراض, والأوبئة المتفشية من جراء ذلك بالأضافة الي زيادة عدد الهجمات الانتحارية بدولة مالي فقد قدّرها المراقبون  باثني عشر هجوما أنتحاريا في مدن” تمبكتو وغاو وكيدال وميناكا وغوسي ”  ففي 8 فبراير 2013 شهدت مالي الهجوم الانتحاري الأول في البلاد عندما فجر مهاجم نفسه في مدينة غاو التي تعتبر إحدى المدن الرئيسية في مالي، و بعد ذلك بيومين هز هجوم انتحاري آخر نقطة تفتيش عسكرية عند مدخل المدينة، تلا ذلك هجوم ثالث كان لنقطة تفتيش عسكرية قرب مطار تمبكتو يوم 21 مارس 2013 .([54])

وفقًا لبيانات المنظمة العالمية للهجرة فإن هناك ما  يفوق 200 ألف نازح داخليًا في مالي فروا من منازلهم في الشمال بعد أن أحتل مسلحين المنطقة ،وقد لجأ معظم النازحين لدي عائلات مضيفة ,أو في مستوطنات مؤقتة ، وآخرون يعيشون في العراء موزعون في كايس ، كوليكور  ، سيكاسو  ، سيغو، موبتي ، باماكو  .  و أطلقت المنظمة العالمية للهجرة في جنيف نداءً لجمع ستة ملايين دولار أمريكي لمواصلة عملياتها لإغاثة النازحين في مالي ،حيث أفادت المنظمة بأن الأسر المضيفة فقيرة ، وبعضها يستقبل ما يصل إلى 30 نازحًا يتقاسمون طعامهم ، و اكدت المنظمة  أنه أذا لم يتم إمداد هذه الأسر بالمساعدات الغذائية فإنها ستجبر النازحين على الرحيل مما يزيد من الأزمة الإنسانية تعقيدًا.([55])

حيث أوضحت اللجنة  الدولية للصليب الأحمر في تقرير لها أنّ آلافَ هربوا إلى منطقة تينزواتين في المنطقة الشمالية الشرقية في مالي، و معظمهم جاءوا من ” غاو  كيدال وميناكا ” في شمال البلاد. وقال “جان نيكولا مارتي” رئيس بعثة اللجنة الدولية في مالي والنيجر أن “الناس الذين يعيشون تحت الأشجار , والمنازل المهجورة , أو في المركبات المحترقة ليست لديهم موارد لشراء الطعام”. و أن المشردين أضطروا إلى ترك كل شيء وراءهم ،و أن اللجنة الدولية أرسلت قافلة مساعدات من نيامي عاصمة النيجر لتينزواتين , ([56]) و أن منذ بدء النزاع في بداية عام 2012 نزح ما يقرب من 431,000 شخص (260,665 نازحاً داخلياً و170,313 لاجئاً) بالإضافة إلى وجود نحو 4.3 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية  .([57])

ب)التداعيات السياسية والإجتماعي

أسس مجلس الامن بعثة الأستقرار المتكامل متعدد الأبعاد لأمم المتحدة في مالي بقرار 2100 في 25 أبريل 2013 ,و تكونت من 11,200 عسكري متضمنة جنود احتياطيين قادريين علي الانتشار بسرعة في انحاء الدولة عندما يتطلب ذلك ,و 1,440 شرطي  لدعم العملية السياسية في تلك الدولة ,وأجراء عدد من المهام المرتبطة بالأمن ,و كلفت البعثة بدعم السلطة الانتقالية المالية لاستقرار الدولة ,و تنفيذ خريطة الطريق الأنتقالية ,و دعم العملية السياسية في تلك الدولة ,و أجراء العديد من المهام الأمنية ,و حماية المدنيين ,و مراقبة حقوق الانسان ,و تهيئة الظروف لتوفير المساعدة الانسانية ,و عودة النازحيين ,و توسيع سلطة الدولة ,و الاستعداد لانتخابات سلمية ,و نزيهة, و شاملة في 1 يوليو 2013 ([58]).

و فيما يتعلق بالتداعيات السياسية؛ فقد صرح وزير الداخلية المالي ” سينكو موسى كوليبالي” أنّ نسبة المشاركة في الانتخابات التي تمت بعد التدخل الفرنسي في مالي  بلغت 53.5% في حين أن نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة لم تكن تتعدى 40%، وبالنسبة إلى الماليين في الخارج، لم تتجاوز نسبة المشاركة لهم 10%، حيث شارك مراقبون دوليون بينهم نحو مائة مراقب من الاتحاد الأوروبي في مراقبة سير الانتخابات، وتولى تأمين الانتخابات نحو 6300 جندي من قوة الأمم المتحدة بمساعدة 3200 جندي فرنسي ما زالوا موجودين في مالي انذاك ، وأنتهت الانتخابات بفوز المرشح ” إبراهيم أبو بكر كيتا الذي كان يعمل رئيس وزراء سابق على خصمه “سومايلا سيسي” الذي اشتغل منصب وزير المالية سابقا.

أما ما تعلق بالتداعيات الاجتماعية؛ فقد تم تدمير العديد من أضرحة الأولياء ومنها ما هو مسجل باسم التراث العالمي في منظمة اليونسكو، حيث نقلت عدد من سائل الإعلام إحراق مكتبات كثيرة تحوي كتبا قيمة عن التراث المحلي وخاصة في مدينة تومبكتو.  إلى جانب الأتجار بالبشر ,وتجنيد الأطفال و الأبشع من ذلك  [59]كشف تقرير لصندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» UNICEF أن الأطفال في شمال مالي تعرضوا للتجنيد القسري ,والأغتصاب ,والقتل بالمتفجرات ,والتمثيل بالجثث على أيدي المجموعات المسلحة في تلك المناطق،  و أوضح أن 175 صبيا على الأقل ممن تتراوح أعمارهم ما بين 12 و18 عاما تم تجنيدهم من قبل المسلحين، فضلا عن أغتصاب 8 فتيات على الأقل ومقتل صبيين بواسطة متفجرات بالأضافة الي التمثيل بـجثث 18 آخرين. بالإضافة لتجنيد الأطفال فقد تم تهريبهم من دولة مالي إلى دول أوروبا .([60])

كما عانت مالي من أزمة التغذية، فعلى طول الحزام الصحراوي الذي يربط مالي بالنيجر مرورا بموريتانيا تهدد المجاعة الملايين من الناس نتيجة العجز الفادح في الحبوب، حيث قدمت منظمة “أوكسفام جي بي” أرقاما مقلقة، تشير إلى أن 13 مليون شخص مهددون بالمجاعة في الساحل منهم  3 ملايين في مالي ,وعلاوة على ذلك؛ أدى النزاع في مالي إلى تعطيل الدراسة 700 ألف طفل من بينهم 200 ألف لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة مطلقا، بالإضافة إلى مليون طفل لم يذهبوا إلى المدرسة حتى قبل بداية الأزمة، كما اكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إنه منذ  2012 أُغلق ما لا يقل عن 115 مدرسة في شمال مالي، حيث نهبت ,ودمرت بعضهم  وفي بعض الحالات زرعت بالذخائر غير المتفجرة, هذا بالإضافة لتفشي مرض الكوليرا في “غاو بشرق مالي” على نطاق واسع بسبب عدم توفر مياه الشرب النظيفة، حيث تمّ الإبلاغ عن إصابة 22 شخصا بالكوليرا توفي منهم اثنان. ([61])

ج)التداعيات الإقتصادية .

يعد الأقتصاد أحد الأبعاد الحيوية للأمن الوطني، حيث تمنح القوة الاقتصادية ثقلا سياسيا للدولة على المستوى المحلي ,والأقليمي ,وحتى العالمي،  أمتد الخطر في مالي للجانب الاقتصادي مما يزيد بدوره الوضعية الاقتصادية لمنطقة الساحل تدهورا، وتمثل ذلك في هجرة الشركات القليلة التي كانت تستثمر في مالي، كما تأثرت الصناعة، حيث أغلقت 20% من المصانع في العاصمة، ما أنتج ارتفاعا مذهلا للأسعار والبطالة ([62])

 

انتهي المطلب  بتناول الاهداف المعلنة للتدخل الفرنسي في مالي 2013  و تناول المطلب ايضا المصالح الفرنسية من التدخل و تداعيات التدخل العسكري في مالي 2013 و ان التدخل الفرنسي في  مالي بالاساس  يرجع لمصالح الفرنسية في مالي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الخاتمة

إن المصلحة القومية هي المحرك الرئيسي لأي دولة في تفاعلأتها المحلية ,و الأقليمية ,و من ثم فأن الحرص الشديد من جانب فرنسا على الوجود المستمر في القارة الأفريقية، لا يدخل ضمن حسابات المصالح المشتركة للطرفين الفرنسي والأفريقي، وإنما يدخل ضمن الحسابات الفرنسية المتعلقة بالحيلولة دون الابتعاد عن أفريقيا، على اعتبار أن العلاقة فيما بينهما إنما هي علاقات مصيرية، بمعنى أنها تتعلق ببقاء واستمرار الدولة الفرنسية، كقوة عظمى ذات مكانة عالمية، وفي سبيل ذلك فإنها تبرهن على ذلك بتوظيف آلية التدخلات في مناطق الأزمات والصراعات، بغض النظر عن التكاليف والنتائج المترتبة على ذلك  حيث           وجدت فرنســـــا في “الحرب على الإرهاب سبب قوي لاضفاء طابع التدخل الأنساني علي تدخلها العسكري المباشر و أنه ليـــــس خافيا أن المصالح الاســـــتراتيجية هي الســـــبب الحقيقي وراء اندفاع فرنسا وإصرارها على أن تكون حاضرة بقوة في قلب الحدث الأفريقي .

خلفيات التدخل الفرنسي لا يمكن اختزالها في خطر الجماعات المسلحة فقط، وإنما يقف وراءها أيضًا مصالح اقتصادية، إذ تمثل مالي وشمال غرب إفريقيا على نحو عام، موردًا مهمًّا لليورانيوم والنفط والغاز والذهب واللؤلؤ والكوبالت، وتخشى فرنسا من أنتشار الجماعات الأصولية في شمال مالي  و منطقة غرب مالي طبقا لنظرية الدومينو و العدوي دون أن تستطيع الأستثمار الواسع في تلك المنطقة التي لها مصالح ٌأقتصادية هامة بها، ويكفي الإشارة إلى رغبة فرنسا في تعزيز وجودها حفاظًا على مصالحها الواسعة في المنطقة المجاورة لمالي، وخصوصًا في النيجر، حيث تتزود بنحو 80% من اليورانيوم الخام ,اي ان اهمية مالي بالنسبة للفرنسا موقع أستراتيجي هام ذات أبعاد اقتصادية لاقليمها و ان استقرار مالي الأمني جزء من تحقيق الهدف الفرنسي لاستقرار الامني لمنطقة غرب أفريقيا لتهيئة المناخ لاستثمارات الاقتصادية

نجحت العملية العسكرية القط البري في تحقيق اهدافها المعلنة في فترة صغيرة و اعادة السيطرة علي الاقليم الذي تم السيطرة عليه من قبل العناصر الارهابية الجهادية و من ثم يمكن اعتبار أشبلية نموذج لتعاون الدولي لمحاربة الأرهاب ,و من ثم يمكن القول أن منطقة غرب ا  أفريقيا منطقة مصالح لدول الأوروبية و ليس فرنسا فقط و هذا ما يبرر  تأيدهم, و دعمهم السياسي ,و اللوجستي ,و الأستخباراتي ,و ان تكرار عدم الاستقرار الامني في منطقة غرب افريقيا الهامة اقتصاديا حاضرا ,و مستقبلا  بما يعرقل المصالح  الاوروبية فيها سيؤدي الي تكرار نفس السيناريوا.

رغم تحقيق فرنسا اهدافها لعملية القط البري في أطار تدخلها الأنساني الا انها انتهكت حقوق الانسان و الطفل و يتضح ذلك من التداعيات الأجتماعية السلبية للتدخلها العسكري , فضلا عن التداعيات السلبية في النواحي الاجتماعية ,و السياسية , و الاقتصادية .

 

 

أولأ:المراجع باللغة العربية

أ)الكتب

  • جمال سند السويدي ,أفاق العصر الجديد…………السيادة و النفوذ في النظام العالمي الجديد,(القاهرة:مركز الأهرام للبحوث و الدراسات الأستراتيجية,2014).
  • جمال علي زهران,النظام الدولي و الأقليمي بين الأستمرارية و التغير “دراسة في مشكلأت المعاصرة”,(القاهرة:مركز المحروسة للبحوث و التدريب و النشر,1997)
  • مصطفي علوي,السياسة الخارجية و هيكل النظام الدولي ,(القاهرة:مركز البحوث و الدراسات السياسية,2003).
  • مصطفي علوي,مفهوم الأمن في مرحلة ما بعد الحرب الباردة,(القاهرة:مركز الدراسات الأسلأمية,2004).

ب) الدوريات العلمية:

  • ايمان رجب,”حدود التاثير:الأطراف الخارجية و أنماط التدخل في الصراعات الداخلية”,السياسة الدولية (القاهرة: مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية  ,عدد 195, يناير2014 ).
  • -بدر حسن شافعي,”تقارير..القمة الفرنسية الأفريقية:محاولة للتقيم”,السياسة الدولية(القاهرة: مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية,عدد 144 ,ابريل 2001).
  • حسن الحاج علي احمد,”الدول الأفريقية و نظريات العلأقات الدولية”, السياسة الدولية (القاهرة: مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية,عدد 160 , ابريل 2005).
  • حسن الحاج علي احمد,”الأمن و التدخل الخارجي في الشرق الأوسط(دراسة في تطور العلأقات الدولية)”,السياسة الدولية (القاهرة:مؤسسة الأهرام,عدد 160 ,ابريل 2005 ).
  • -حمدي عبد الرحمن,”صراعات الهيمنة:الصيغ الأمنية الجديدة في أفريقيا”,السياسة الدولية (القاهرة: مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية ,عدد 197 ,يوليو 2014 ).
  • حمزة محمد ابو حسن,”اثر احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الشرعية الدولية (قرار مجلس الأمن رقم 1559 -2/9/2004 “نموذجا”) “,النهضة(القاهرة:دار النهضة العربية للنشر و التوزيع ,مجلد 14,العدد الأول,يناير2013).
  • خالد حسن علي,”من بعد الواقعية:التدخل الخارجي بين قيود القوة و الدوافع الأنسانية “السياسة الدولية,(القاهرة: مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية  ,عدد191 ,يناير2014).
  • خالد عبد العظيم,”القمة الفرنسية الأفريقية و تفعيل الدور المصري في أفريقيا”,السياسة الدولية (القاهرة: , مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية ,عدد 135 ,يناير 1999).
  • خديجة عرفة محمد ,”من العسكرة للحصار:أشكال و أدوات التدخل الخارجي في شئون الدول”,السياسة الدولية (القاهرة: مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية عدد 195 ,يناير 2014).

10) سماح عبد الصبور,”مأزق  الأنتقائية:نظريات التدخل الخارجي من نظام الدول الي القيمية العالمية”,السياسة الدولية(القاهرة:   مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية  ,عدد 195,يناير 2014).

11)عادل عبد الصبور حسن,”التدخل العسكري في مالي و مواقف الأطراف الأقليمية و الدولية”,أفاق أفريقية(القاهرة:الهيئة العامة للأستعلامات ,مجلد 11 ,عدد 37 , 2013).

12)عبد النور بن عنتر ,”تطور مفهوم الأمن في العلاقات الدولية”,السياسة الدولية(القاهرة:    مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية,عدد160,يناير 2005).

13)عصام صادق,”الأبعاد القانونية للأرهاب الدولي”,السياسة الدولية (القاهرة: مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية ,عدد 85 ,يوليو 1986 ).

14) علي جلال الدين معوض,”القابلية للأنكشاف:العوامل الداخلية و الخارجية الدافعة للتدخل في العلاقات الدولية”,السياسة الدولية (القاهرة:مؤسسة الأهرام ,عدد 195 ,يناير 2014).

  • مادي أبراهيم كانتي,”الأزمة السياسية في مالي”,أفاق افريقية (القاهرة:الهيئة العامة لاستعلامات,المجلد 10,العدد36 ,2013) .
  • مادي أبراهيم كانتي,”التدخل العسكري في مالي”,افاق أفريقية,(القاهرة:الهيئة العامة لاستعلامات,مجلد 11 ,عدد 38 ,2013).
  • محمد عبد الله يونس ,”الهوة الفاصلة:أدبيات ما بعد التدخل الخارجي في ضوء التجارب الدولية”,السياسة الدولية (القاهرة: مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية , عدد 195,يناير 2014).
  • محمد عبد السلام,”ترتيبات الأمن الأقليمي في مرحلة ما بعد 11 سبتمبر 2001,السياسة الدولية (القاهرة: مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية ,العدد 127 ,مايو 2007).
  • محمود عسكر,”الأقليمية و محددات الأمن الأقليمي”,مختارات أيرانية,(القاهرة:مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية,العدد 187,مايو 2003) .

20) منار الشوربجي,”الثابت و المتغير في السياسة الخارجية”,السياسة الدولية (القاهرة : مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية ,العدد 161 ,يوليو 2005).

ج)الرسائل العلمية:

  • أشرف محمد عبد الحميد كشك,تطور الأمن الأقليمي الخليجي منذ عام 2003 :دراسة في تاثير أستراتيجية حلف الناتو,رسالة دكتوراه غير منشورة(القاهرة:جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد و العلوم السياسية ,2014).
  • أميرة أبراهيم حسن دياب,مجلس التعاون الخليجي و الأمن الأقليمي (1990-2007),رسالة دكتوراه غير منشورة (القاهرة:جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد و العلوم السياسية,2009).
  • أمل احمد أبراهيم, التدخل لأعتبارات أنسانية في النزاعات الداخلية دراسة حالة:دار فور,رسالة ماجستير غير منشورة(القاهرة:جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد و العلوم السياسية,2010 ).
  • يوسف,دور الأمم المتحدة و الولأيات المتحدة الأمريكية في ازمة العراق 1991 ,2003,رسالة ماجستير غير منشورة (القاهرة:جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد و العلوم السياسية,2009).
  • أنجي محمد المهدي,استخدام القوة العسكرية كاداه في السياسة الخارجية:دراسة لمرحلة ما بعد الحرب الباردة,رسالة دكتوراه غير منشورة (القاهرة:جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد و العلوم السياسية,2012).
  • خليل عرنوس سليمان سليم,التحولأت في النظام الدولي والأدارة الأمريكية لأزمات الدولية دراسة حالة :الأزمة العراقية2002-2004 ,رسالة ماجستير غير منشورة (القاهرة:جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد و العلوم السياسية,2010).
  • عادل بشير شعيب سعيد الزياني,نظرية التدخل لأعتبارات أنسانية مع  التطبيق علي الحالة الليبية2011,رسالة دكتوراه غير منشورة(القاهرة:جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد و العلوم السياسية,2015).
  • عبد الرحمن عبد العال خليفة عبد الله,مبدأ التدخل الأنساني في ضور التغير في هيكل النظام الدولي,رسالة ماجستير غير منشورة(القاهرة:جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد و العلوم السياسية,2008).
  • عبير بسيوني عرفة علي رضوان,التدخل الخارجي في الصراعات الداخلية حالة التدخل في العراق مارس 1991-سبتمبر1996,رسالة ماجستير غير منشورة (القاهرة:جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد و العلوم السياسية,1997).
  • محسن كمال محمد الشوري,التدخل الدولي لنشر الديمقراطية دراسة في مدي التعارض بين الشرعية الدولية و سيادة الدولة حالة هايبتي ,رسالة ماجستير غير منشورة(القاهرة:جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد و العلوم السياسية,1997).
  • محمد السنوسي الداودي محمد,اثر التدخل الدولي علي مسار الثورة الليبية 2011 ,رسالة ماجستير غير منشورة (القاهرة:جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد و العلوم السياسية,2014).
  • محمود مشهور متعب,اثر النظام الدولي علي فعالية مجلس الأمن, دراسة حالة للعراق(2001-2004),رسالة ماجستير غير منشورة,(القاهرة:جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد و العلوم السياسية,2006).
  • وائل زكريا عبد المعبود,التدخل الدولي في ليبيا و انعكاساته علي الأمن القومي المصري ,رسالة ماجستير غير منشورة(القاهرة:جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد و العلوم السياسي 2014 )..
  • ياسمين أحمد أسماعيل صالح,الحرب علي العراق في ضوء أحكام الشرعية الدولية ,دراسة سيا سية قانونية لقرارات مجلس الأمن2001-2004 ,رسالة ماجستير غير منشورة (القاهرة:جامعة القاهرة,كلية الاقتصاد و العلوم السياسية, 2007).

د)المراجع الألكترونية:

1) اميرة محد عبد الحليم,”انقلاب مالي ومشكلة الدولة في أفريقيا” , (تاريخ الزيارة:12/11/2016,الساعة 9م),علي الرابط

http://www.ahram.org.eg/archive/Strategic-issues/News/141680.aspx ,accessed

2) مركز الجزيرة لدراسات,التدخل الفرنسي في مالي: الأسباب و المالات” ,( تاريخ الزيارة: 12 /11/2016,الساعة9:22م) علي الرابط

http://studies.aljazeera.net/ar/positionestimate/2013/01/201311611442895908.html

 

3) عبير شيلغم,”التدخل الفرنسي في مالي البعد النيوكنيالي تجاه أفريقيا”,(تاريخ الزيارة:2/11/2016 ,الساعة 6:00 ص ),علي الرابط

http://www.acrseg.org/36650

4) خالد السرجاني,”التدخل العسكري الفرنسي في مالي”,(تاريخ الزيارة:3/11/2016,الساعة 1:30 ص  ),علي الرابط

http://www.albayan.ae/opinions/articles/2013-01-22-1.1808094

5) المركز العربي لأبحاث و دراسة السياسات ,”ازمة مالي و التدخل الخارجي”,(تاريخ الزيارة: 13/11/2016,الساعة  2:00  ص),علي الرابط

http://www.dohainstitute.org/release/afe68c3a-2d7c-48cf-acab-40491fd0f9ad

6) عبير شيلغم,”التدخل الفرنسي في مالي بين الاسباب و التداعيات”( تاريخ الزيارة: 14/11/2016,الساعة 11:00ص ),علي الرابط

http://www.akhbaralaalam.net/?aType=haber&ArticleID=86681

6) بوضيف محمد,”التدخل العسكري الفرنسي في مالي(عملية سيرفال نموذجا)”,( تاريخ الزيارة :10/11/2016,الساعة 1:00 ص),علي الرابط

https://www.researchgate.net/publication/295256775_altdkhl_alskry_alfrnsy_fy_maly_mlyt_syrfal_anmwdhja

7) كريستوفر شيفزس,”الحرب الفرنسية علي”القاعدة”في أفريقيا”,(تاريخ الزيارة: 9/11/2016 ,الساعة8:00 ص),علي الرابط

http://www.siyassa.org.eg/NewsContent/4/96/10880/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%20%E2%80%AC%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9%20-%E2%80%AC%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7.aspx

8) الأصوات العالمية,”من الجابون ألي مالي :تاريخ التدخل العسكري الفرنسي في أفريقيا”,( تاريخ الزيارة :10/11/2016,الساعة 1:30 ص) علي الرابط

https://ar.globalvoices.org/2013/01/24/28314/

9) طريق الاسلأم ,”مسرحية التدخل العسكري الفرنسي في جمهورية مالي”,(تاريخ الزيارة:

8 /11/2016,الساعة1:00 ص),علي الرابط

https://ar.beta.islamway.net/article/15125/%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A  

10) شريف شعبان مبروك,”أهداف التدخل العسكري الفرنسي في مالي”,(تاريخ الزيارة:7/11/2016,الساعة 9:00 ص),علي الرابط

http://ar.qawim.net/index.php?option=com_content&task=view&id=8353

11) جمال العبيدي,”الدولة المحاربة…..تدخل فرنسا في مالي”,(تاريخ الزيارة:8/11/2016,الساعة 9:30ص),علي الرابط

http://www.qiraatafrican.com/home/new/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%AE-%D9%84-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A

12) العربية,”لماذا تتدخل فرنسا في مالي عسكريا”,(تاريخ الزيارة:5/11/2016,الساعة10:00ص),علي الرابط

http://arabic.cntv.cn/program/news_ar/20130117/102297.shtml

13) د:غضبان مبروك,”التدخل العسكري في مالي و مدي شرعيته”,(تاريخ الزيارة:4/11/2016,الساعة 10:00ص ),علي الرابط

https://dspace.univ-ouargla.dz/jspui/bitstream/123456789/7172/1/D1104.pdf

14) د.م,”التدخل العسكري الفرنسي في مالي يقسم الشارع الجزائري”,(تاريخ الزيارة:/11/2016 ,الساعة9:45ص),الرابط علي

https://dspace.univ-ouargla.dz/jspui/bitstream/123456789/7172/1/D1104.pdf

15) الفنار ,”التدخل الفرنسي في مالي الأسباب و المألات”,(تاريخ الزيارة:3/11/2016,الساعة 11:10ص),الرابط علي

http://www.fundacionalfanar.org/ar/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A2%D9%84/

16) عماد عنان,”مقالأت:قمة أفريقيا-فرنسا…دعم للسلام داخل القارة أم ترسيخ للوجود الفرنسي؟,(تاريخ الزيارة:1/11/2016,الساعة 12:05ص),الرابط علي

http://www.noonpost.org/content/16179

17) السكينة “الحرب علي مالي…..نظرة في الأسباب و الأهداف و التداعيات”,(تاريخ الزيارة:29/10/2016 ,الساعة 1:15ص),الرابط علي

http://www.assakina.com/news/news1/21658.html

18) رشاد,”محمد زيتوت ل”قدس برس”:فرنسا و أمريكا متفقتان علي التدخل العسكري في مالي “,(تاريخ الزيارة :1/11/2016,الساعة 11:30ص),الرابط علي

https://rachad.org/17-activite/2012-01-01-13-35-57/142-2012-10-10-133127

19) المهدي السجاري,”المغرب يبارك رسميا التدخل العسكري في مالي”,(تاريخ الزيارة: 3/11/2016,الساعة 10:00ص),الرابط علي

http://www.maghress.com/almassae/172598 

20) اسماء عبد الفتاح,”فرنسا و العزو المستمر لأفريقا”(تاريخ الزيارة:2/11/2016,الساعة:1:30 ص),الرابط علي

http://elbadil.com/2016/08/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B2%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/ 

21) د.فريدوم أونوها,”الرأي الأزوادي-الجزيرة”,(تاريخ الزيارة:4 /11/2016,الساعة 9:45م),الرابط علي

http://moktar1119.blogspot.com.eg/2014/08/blog-post_17.html?m=0

 

 

 

ثانيا:المراجع باللغة الأنجليزية:

A)Books:

1)Beoke,sergei, TRANSITIONING FROM MILITARY INTERVENTIONS TO LONG-TERM COUNTER-TERRORISM POLICY, (Canbirra: Australian National University,2016).

2)Goita,Modibo,FRENCH INTERVENTION ,EU AND UN.AFRICAN SOULUTION FOR

3)AFRICAN PROBLEMS?,(Madrid:Instituto Espanol de studios Estrategioos,2014).

B)Electronic Resources:

 

4)Bbc,”  confirms mali military intervention”,(visit time:8/11/2016,1:33am),the link on:

http://www.bbc.com/news/world-africa-20991719

 

6)Al jazeera,Mali The Forgotten War….france, mali’s former colonial ruler , is going back to it’s colonial ways (visit time:9/11/2016,2:00 am),the link  on:

   http://www.aljazeera.com/indepth/opinion/2014/09/mali-forgotten-war-20149691511333443.html 

7)taylor,adam,what mali means to france,(visit time:4/11/2016,12:15 am),the link on:

https://www.washingtonpost.com/news/worldviews/wp/2015/11/20/what-mali-means-to-france/ 

8)Khadkiwala,nachiket,the limits of French military intervention in mali ,(visit time:14/11/2016, 2:15 am),the link on:

http://www.idsa.in/africatrends/the-limits-of-french-military-intervention-in-mali_nkhadkiwala_0614

9)B B C, mali conflict: un backs france’s military intervention , (visit time:2/11/2016, 3:10 am),the link on :

http://www.bbc.com/news/world-africa-21021132

10)B B C ,france confirms mali military intervention,(visit time:1/12/2016,9:45pm),the link on:

http://www.bbc.com/news/world-africa-20991719

11)reeve,Richard,five strategic failures of the French intervention  in mali ,(visit time:2/12/2016,3:30 am), the link on:

http://www.thebrokeronline.eu/Blogs/Sahel-Watch-a-living-analysis-of-the-conflict-in-Mali/Five-strategic-failures-of-the-French-intervention-in-Mali

12)global research, france’invasion of mali :A Carefully planned military intervention ,(visit time:3/12/2016,3:15 am),the link on:

http://www.globalresearch.ca/frances-invasion-of-mali-a-carefully-planned-military-intervention/5325454 .

13)wing,susanna, French intervention in mali: strategic alliances , long-term regional presence ?,(visit time:12/12/2016,4:10 am),the link on:

http://www.tandfonline.com/doi/abs/10.1080/09592318.2016.1123433?journalCode=fswi20 .

14)African center for peace and security trining, mali in the aftermath of the French military intervention,(visit time :14/12/2016, 2:10 am), the link on:

https://issafrica.org/acpst/situation-reports/mali-in-the-aftermath-of-the-french-military-intervention-le-mali-au-lendemain-de-de-loperation-militaire-francaise

15)Los Angclcs time ,French military attacks islamist extremists in northern mali ,(visit time :14/12/2016, 10:10 am),the link on

http://www.latimes.com/world/worldnow/la-fg-french-military-attacks-islamist-extremists-mali-pictures-photogallery.html

 

 

([1])  مادي أبراهيم كانتي,”الأزمة السياسية في مالي”,أفاق افريقية (القاهرة:الهيئة العامة لاستعلامات,المجلد 10,العدد36 ,2013),ص ص 109-112.

 

([2]) كريستوفر شيفزس,”الحرب الفرنسية علي”القاعدة”في أفريقيا”,(تاريخ الزيارة: 9/11/2016 ,الساعة8:00 ص),علي الرابط

http://www.siyassa.org.eg/NewsContent/4/96/10880/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%20%E2%80%AC%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9%20-%E2%80%AC%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7.aspx

( ([3] نفسه.

([4] )المركز العربي لأبحاث و دراسة السياسات ,”ازمة مالي و التدخل الخارجي”,(تاريخ الزيارة: 13/11/2016,الساعة  2:00  ص),علي الرابط:

http://www.dohainstitute.org/release/afe68c3a-2d7c-48cf-acab-40491fd0f9ad

 

(([5]  نفسه

(([6] نفسه

 

([7]) Los Angclcs time ,French military attacks islamist extremists in northern mali ,(visit time :14/12/2016, 10:10 am),the link on

http://www.latimes.com/world/worldnow/la-fg-french-military-attacks-islamist-extremists-mali-pictures-photogallery.html

 

 

(([8] نفسه.

([9]  )  مادي أبراهيم كانتي,”التدخل العسكري في مالي”,افاق أفريقية,(القاهرة:الهيئة العامة لاستعلامات,مجلد 11 ,عدد 38 ,2013),ص ص 111-112.

([10][10]) جمال العبيدي,”الدولة المحاربة…..تدخل فرنسا في مالي”,(تاريخ الزيارة:8/11/2016,الساعة 9:30ص),علي الرابط

http://www.qiraatafrican.com/home/new/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%AE-%D9%84-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A

[11]) ) مادي أبراهيم كانتي,”التدخل العسكري …”,مرجع سبق ذكره,ص ص 113-114.

(([12]  نفسه.

([13])Bbc,”france confirms mali military intervention”,(visit time :8/11/2016 ,1:33am) , the  link on:  http://www.bbc.com/news/world-africa-20991719

([14])  It self

 

([15]) global research, france’invasion of mali :A Carefully planned military intervention ,(visit time:3/12/2016,3:15 am),the link on:

http://www.globalresearch.ca/frances-invasion-of-mali-a-carefully-planned-military-intervention/5325454 .

 

(([16] بوضيف محمد,”التدخل العسكري الفرنسي في مالي(عملية سيرفال نموذجا)”,( تاريخ الزيارة :10/11/2016,الساعة 1:00 ص),علي الرابط

https://www.researchgate.net/publication/295256775_altdkhl_alskry_alfrnsy_fy_maly_mlyt_syrfal_anmwdhja

 

 

([17] )د:غضبان مبروك,”التدخل العسكري في مالي و مدي شرعيته”,(تاريخ الزيارة:4/11/2016,الساعة 10:00ص ),علي الرابط

https://dspace.univ-ouargla.dz/jspui/bitstream/123456789/7172/1/D1104.pdf

 

[18]) ) نفسه.

[19])  )  خالد السرجاني,”التدخل العسكري الفرنسي في مالي”,(تاريخ الزيارة:3/11/2016,الساعة 1:30 ص),علي الرابط

http://www.albayan.ae/opinions/articles/2013-01-22-1.1808094

 

(([20] نفسه.

 

([21]) Bbc,”france confirms mali military intervention”,(visit time:8/11/2016,1:33am),the link on:                         http://www.bbc.com/news/world-africa-20991719

([22]) عادل عبد الصبور حسن,”التدخل العسكري في مالي و مواقف الأطراف الأقليمية و الدولية”,أفاق أفريقية(القاهرة:الهيئة العامة للأستعلامات ,مجلد 11 ,عدد 37 , 2013), ص 94.

 

([23] )Khadkiwala,nachiket,the limits of French military intervention in mali ,(visit time:14/11/2016, 2:15 am),the link on:

http://www.idsa.in/africatrends/the-limits-of-french-military-intervention-in-mali_nkhadkiwala_0614

([24])  it self

([25]) Beoke,sergei, TRANSITIONING FROM MILITARY INTERVENTIONS TO LONG-TERM COUNTER-TERRORISM POLICY, (Canbirra: Australian National University,2016),p39.

([26]) جمال العبيدي,”الدولة المحاربة…..تدخل فرنسا في مالي”,(تاريخ الزيارة:8/11/2016,الساعة 9:30ص),علي الرابط

http://www.qiraatafrican.com/home/new/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%AE-%D9%84-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A

[27]) ) نفسه .

 

([28]) بوضيف محمد,”التدخل العسكري الفرنسي في مالي(عملية سيرفال نموذجا)”,( تاريخ الزيارة :10/11/2016,الساعة 1:00 ص),علي الرابط

https://www.researchgate.net/publication/295256775_altdkhl_alskry_alfrnsy_fy_maly_mlyt_syrfal_anmwdhja

 

([29]) global research, france’invasion of mali :A Carefully planned military intervention ,(visit time:3/12/2016,3:15 am),the link on:

http://www.globalresearch.ca/frances-invasion-of-mali-a-carefully-planned-military-intervention/5325454.

([30]) O p.c .it ,p p 41-42.

([31] )Ibid.p 43-45.

(([32] مادي أبراهيم كانتي,”التدخل العسكري…,مرجع سبق ذكره,ص ص 93-95.

([33]) Goita,Modibo,FRENCH INTERVENTION ,EU AND UN.AFRICAN SOULUTION FOR

AFRICAN PROBLEMS?,(Madrid:Instituto Espanol de studios Estrategioos,2014),pp 3-6.

([34]) Ibid.p p 8-11.

 

([35] )د:غضبان مبروك,”التدخل العسكري في مالي و مدي شرعيته”,(تاريخ الزيارة:4/11/2016,الساعة 10:00ص ),علي الرابط

https://dspace.univ-ouargla.dz/jspui/bitstream/123456789/7172/1/D1104.pdf

 

(([36] العربية,”لماذا تتدخل فرنسا في مالي عسكريا”,(تاريخ الزيارة:5/11/2016,الساعة10:00ص),علي الرابط

http://arabic.cntv.cn/program/news_ar/20130117/102297.shtml

([37])  نفسه.

(([38]طريق الاسلأم ,”مسرحية التدخل العسكري الفرنسي في جمهورية مالي”,(تاريخ الزيارة:

8 /11/2016,الساعة1:00 ص),علي الرابط

https://ar.beta.islamway.net/article/15125/%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A  

(([39] المهدي السجاري,”المغرب يبارك رسميا التدخل العسكري في مالي”,(تاريخ الزيارة: 3/11/2016,الساعة 10:00ص),الرابط علي

http://www.maghress.com/almassae/172598 

([40])رشاد,”محمد زيتوت ل”قدس برس”:فرنسا و أمريكا متفقتان علي التدخل العسكري في مالي “,(تاريخ الزيارة :1/11/2016,الساعة 11:30ص),الرابط علي

https://rachad.org/17-activite/2012-01-01-13-35-57/142-2012-10-10-133127

 

([41] )  نفسه.

([43]) B B C, mali conflict: un backs france’s military intervention , (visit time:2/11/2016, 3:10 am),the link on :

http://www.bbc.com/news/world-africa-21021132

([44]) wing,susanna, French intervention in mali: strategic alliances , long-term regional presence ?,(visit time:12/12/2016,4:10 am),the link on:

http://www.tandfonline.com/doi/abs/10.1080/09592318.2016.1123433?journalCode=fswi20

([45]) B B C ,france confirms mali military intervention,(visit time:1/12/2016,9:45pm),the link on:

http://www.bbc.com/news/world-africa-20991719

(([46] الفنار ,”التدخل الفرنسي في مالي الأسباب و المألات”,(تاريخ الزيارة:3/11/2016,الساعة 11:10ص),الرابط علي

http://www.fundacionalfanar.org/ar/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A2%D9%84/

 

[47]) )العربية,”لماذا تتدخل فرنسا في مالي عسكريا”,(تاريخ الزيارة:5/11/2016,الساعة10:00ص),علي الرابط

http://arabic.cntv.cn/program/news_ar/20130117/102297.shtml

 

(([48] مادي أبراهيم كانتي,”التدخل العسكري…,مرجع سبق ذكره,ص ص 113-114 .

(([49] اسماء عبد الفتاح,”فرنسا و العزو المستمر لأفريقا”(تاريخ الزيارة:2/11/2016,الساعة:1:30 ص),الرابط علي:

http://elbadil.com/2016/08/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B2%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/ 

 

([50]) B B C ,france confirms mali military intervention,(visit time:1/12/2016,9:45pm),the link on:

http://www.bbc.com/news/world-africa-20991719

 

[51]) ) رشاد,”محمد زيتوت ل”قدس برس”:فرنسا و أمريكا متفقتان علي التدخل العسكري في مالي “,(تاريخ الزيارة :1/11/2016,الساعة 11:30ص),الرابط علي

https://rachad.org/17-activite/2012-01-01-13-35-57/142-2012-10-10-133127

[52]) ) السكينة “الحرب علي مالي…..نظرة في الأسباب و الأهداف و التداعيات”,(تاريخ الزيارة:29/10/2016 ,الساعة 1:15ص),الرابط علي

http://www.assakina.com/news/news1/21658.html

([53] ) نفسه.

([54] )عبير شيلغم,”التدخل الفرنسي في مالي بين الاسباب و التداعيات”( تاريخ الزيارة: 14/11/2016,الساعة 11:00ص ),علي الرابط

http://www.akhbaralaalam.net/?aType=haber&ArticleID=86681

 

(([55]  نفسه.

([56] )عبير شيلغم,”التدخل الفرنسي في مالي البعد النيوكنيالي تجاه أفريقيا”,(تاريخ الزيارة:2/11/2016 ,الساعة 6:00 ص ),علي الرابط

http://www.acrseg.org/36650

(([57] مركز الجزيرة لدراسات,التدخل الفرنسي في مالي: الأسباب و المالات” ,( تاريخ الزيارة: 12 /11/2016,الساعة9:22م) علي الرابط

http://studies.aljazeera.net/ar/positionestimate/2013/01/201311611442895908.html

(([58]  نفسه.

[59]) ) السكينة “الحرب علي مالي…..نظرة في الأسباب و الأهداف و التداعيات”,(تاريخ الزيارة:29/10/2016 ,الساعة 1:15ص),الرابط علي

http://www.assakina.com/news/news1/21658.html

([60]) reeve,Richard,five strategic failures of the French intervention  in mali ,(visit time:2/12/2016,3:30 am), the link on:

http://www.thebrokeronline.eu/Blogs/Sahel-Watch-a-living-analysis-of-the-conflict-in-Mali/Five-strategic-failures-of-the-French-intervention-in-Mali

([61] )مركز الجزيرة لدراسات,التدخل الفرنسي في مالي: الأسباب و المالات” ,( تاريخ الزيارة: 12 /11/2016,الساعة9:22م) علي الرابط

http://studies.aljazeera.net/ar/positionestimate/2013/01/201311611442895908.html

 

(([62]. . نفسه

عن efsr5 555

شاهد أيضاً

الفوضى الخلاقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي دراسة حالة: إقليم الشرق الأوسط بعد أحداث 11 سبتمبر

إعداد الباحثة: دينا رحومة فارس فايد إشراف: هاني غنيم       الفهـــرس الموضـــــــوع الصفحة المقدمة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *